نائب محافظ دمياط تشارك في افتتاح مؤتمر مارلوج 15 بالإسكندرية
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
بالانابة عن الدكتور أيمن الشهابى محافظ دمياط، شهدت المهندسة شيماء الصديق، نائب محافظ دمياط، الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي السنوي للنقل البحري واللوجستيات (مارلوج 15)، الذي تنظمه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بعنوان "الممرات اللوجستية الذكية والمرنة: بوابة المستقبل للتجارة الخضراء"، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 10 فبراير الجاري، تحت رعاية السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل.
وأكدت الفعاليات أن ما يشهده قطاع النقل البحري من طفرة تنموية هو نتاج تنفيذ مباشر لتوجيهات القيادة السياسية التي وضعت هذا القطاع على رأس أولويات الأمن القومي والاقتصادي، مع الإشارة إلى أن تطوير الموانئ المصرية، ومنها ميناء دمياط والموانئ الحيوية الكبرى، يهدف لتعزيز مكانة مصر كمركز ثقل إقليمي وعالمي ضمن رؤية مصر 2030، حيث تمثل الموانئ القلب النابض للتجارة الخارجية ومنها ميناء الإسكندرية الذي يمر عبره أكثر من 60% من تجارة مصر مع العالم.
كما تابعت المهندسة شيماء الصديق ما يطرحه مؤتمر "مارلوج 15" من رسائل قوية حول التزام الدولة بالتحول الرقمي وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة سلاسل الإمداد، والتركيز على أن المستقبل يكمن في الممرات اللوجستية الخضراء والممارسات الذكية التي ترفع الكفاءة وتقلل الانبعاثات.
وعقب الجلسة الافتتاحية، شاركت نائب محافظ دمياط في افتتاح المعرض التكنولوجي البحري الدولي "MarTech 2026" الذي يضم 26 عارضاً على مستوى العالم لاستعراض حلول إنترنت الأشياء والتقنيات الحديثة في مواجهة الأزمات وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.
حضر فعاليات الافتتاح الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء، والأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية، والفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، ووزراء نقل من المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية قبرص، ولفيف من السفراء والقناصل ورؤساء هيئات الموانئ.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دمياط محافظ دمياط مؤتمر نائب محافظ محافظ دمیاط نائب محافظ
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.