وسط إدانة فلسطينية ودولية.. توسيع سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
البلاد (القدس المحتلة)
وافق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي، على سلسلة إجراءات تهدف إلى توسيع سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية المحتلة، في خطوة أثارت غضب الفلسطينيين وانتقادات منظمات دولية. وتشمل هذه الإجراءات تسهيل شراء المستوطنين للأراضي، ومنح السلطات الإسرائيلية مزيداً من صلاحيات الإنفاذ على الفلسطينيين، وإدارة بعض المواقع الدينية والأثرية.
كما تشمل الإجراءات نقل سلطة إصدار تراخيص البناء في المستوطنات، بما فيها أجزاء من مدن فلسطينية مثل الخليل، من الهيئات المحلية التابعة للسلطة الفلسطينية إلى السلطات الإسرائيلية مباشرة. وذكر موقع”تايمز أوف إسرائيل” أن التغييرات في الحي اليهودي بالخليل كانت تتطلب سابقاً موافقة كل من البلدية والسلطات الإسرائيلية، أما الآن فستقتصر الموافقة على الجانب الإسرائيلي فقط.
وفي بيان مشترك، أكد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن القرارات تهدف إلى “تعميق جذورنا في جميع مناطق أرض إسرائيل ودفن فكرة قيام دولة فلسطينية”، بحسب تعبير سموتريتش. وأضاف كاتس أن”يهودا والسامرة قلب البلاد، وتعزيزها يمثل مصلحة أمنية ووطنية وصهيونية بالغة الأهمية”.
من جهتها، دانت الرئاسة الفلسطينية هذه الإجراءات، واعتبرتها محاولة إسرائيلية “لتعميق ضم الضفة الغربية وشرعنة الاستيطان ونهب الأراضي وهدم ممتلكات المواطنين الفلسطينيين”، مؤكدة أن القرار يمثل تحدياً للسيادة الفلسطينية.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، والتي يفترض أن تشكل الجزء الأكبر من أي دولة فلسطينية مستقبلية، إلا أن اليمين الإسرائيلي والمستوطنين يعتبرونها أرضاً إسرائيلية. وتمارس السلطة الفلسطينية سيطرة محدودة على مناطق متفرقة، فيما يعيش أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية إلى جانب نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.
ويشير تقرير حديث للأمم المتحدة إلى أن التوسع الاستيطاني وصل عام 2025 إلى أعلى مستوى له منذ 2017، حيث أقرت إسرائيل في ديسمبر الماضي وحده إنشاء 19 مستوطنة جديدة، في استمرار لسياسة التوسع، التي تعتبرها معظم الدول انتهاكاً للقانون الدولي.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
أكد السفير رياض منصور، المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة، أن اختيار القاهرة لاستضافة المؤتمر الدولي السنوي للقدس لم يكن صدفة، بل جاء تقديرًا للدور التاريخي الذي تضطلع به مصر في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
وأوضح “منصور” خلال برنامج يحدث في مصر، أن المؤتمر تنظمه لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي، مشيرًا إلى أن المنظمتين تضطلعان بدور رئيسي في دعم القضية الفلسطينية وحماية القدس.
وأضاف أن مصر كانت ولا تزال في مقدمة الدول الداعمة للشعب الفلسطيني، مستشهدًا بتاريخها الممتد منذ النكبة، ودورها السياسي والدبلوماسي في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية.
وأشار المندوب الفلسطيني إلى لقاء سابق جمعه بالرئيس عبد الفتاح السيسي مع عدد من سفراء الأمم المتحدة، مؤكدًا أن الرئيس استعرض خلاله رؤية مصر للقضايا الدولية، وتحدث باستفاضة عن القضية الفلسطينية، مشددًا على أن تحقيق الأمن لا يمكن أن يقتصر على طرف واحد، وإنما يتحقق من خلال تنفيذ الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية وفق حل الدولتين.
وأكد منصور أن هذا النهج، إلى جانب المكانة السياسية والدبلوماسية لمصر، يجعل القاهرة المكان الأنسب لاستضافة المؤتمر الدولي السنوي للقدس.