تصفيد الشياطين في رمضان.. الإفتاء توضح معناه وسبب ارتكاب المعاصي
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
مع اقتراب أول أيام شهر رمضان 2026 تكثر التساؤلات حوله هذا الشهر الفضيل، ومن بين أكثر الأسئلة التي تحير الناس، لماذا تُرتكب المعاصي رغم تصفيد الشياطين في رمضان؟ وهو سؤال بينت إجابته دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي وفي إطار توضيح الدين بطريقة يسيرة على الناس وفي السطور التالية نتعرف على إجابة السؤال.
من بين فضائل شهر رمضان التي اختص بها دون غيره من الشهور ما أخبرنا به النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الشريف «إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ».
وقد بيّنت دار الإفتاء المعنى المقصود في الحديث الشريف من تصفيد الشياطين موضحة أنه قد يُرَاد به أنَّ الشياطين مغلولون ومقيدون حقيقةً في هذا الشهر، وقد يكون المراد أنهم ممنوعون من إيذاء المؤمنين وإغوائهم والتزيين لهم، ويحتمل أن المراد أن الله تعالى يحفظ فيه المسلمين أو أكثرهم في الأغلب من المعاصي، أو يقصد به نوعٌ مخصوصٌ من الشياطين.
وعن سبب ارتكاب المعاصي من بعض الناس في شهر رمضان فهو يحتمل أن يكون لسببين:
أن هناك أسبابًا أخرى لاقتراف الذنوب والمعاصي مثل النفوس الخبيثة، والعادات الركيكة، والشياطين الإنسية.أن يكون تصفيد الشياطين المقصود به غالب الشياطين والمردة منهم، ولكن من ليس من المردة فقد لا يُصَفَّد، والمقصود في الحديث: تقليل الشرور وهذا موجود في شهر رمضان؛ لأن وقوع الشرور والفواحش فيه قليل.وكان الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، تحدث عن المعاني العميقة التي يحملها الحديث الشريف: "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين"، مؤكداً أنه يعكس فضل هذا الشهر الكريم ومكانته العظيمة في الإسلام.
وخلال تصريحات سابقة، أشار المفتي السابق إلى أن العلماء قدموا عدة تفسيرات لمعنى "تصفيد الشياطين"، فمنهم من قال إن الشياطين تُقيد وتُغل حقيقةً خلال شهر رمضان، ومنهم من رأى أن المقصود هو الحد من تأثيرها وإيذائها للمؤمنين، بحيث لا تستطيع إغواءهم كما تفعل في بقية الشهور.
وتابع أن هناك تفسيراً آخر يفيد بأن الله- عز وجل- يُعين عباده على الطاعة في رمضان أكثر من أي وقت آخر، أو أن التصفيد يخص فئة معينة من الشياطين، مثل المردة ومسترق السمع، وليس كل الشياطين.
وأضاف الدكتور شوقي علام أن استمرار بعض الأشخاص في ارتكاب المعاصي خلال رمضان لا يُعد دليلاً على بطلان الحديث، بل يمكن أن يكون ذلك بسبب ضعف التزام بعض الصائمين بآداب الصيام وشروطه، أو نتيجة وساوس النفس، وليس بالضرورة بسبب وسوسة الشياطين.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية اجتناب الذنوب في هذا الشهر الفضيل، حتى لا يُحرم المسلم من الأجر العظيم والثواب المضاعف لصيامه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تصفيد الشياطين تصفيد الشياطين في رمضان رمضان شهر رمضان 2026 دار الإفتاء الإفتاء معنى تصفيد الشياطين معنى تصفيد الشياطين في رمضان تصفید الشیاطین فی رمضان معنى تصفید الشیاطین فی شهر رمضان هذا الشهر
إقرأ أيضاً:
ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم التدخل عند مشاهدة شباب يرددون ألفاظًا غير لائقة في الطريق العام.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن ما يحدث من إطلاق ألفاظ بذيئة في الطرقات يُعد “مصيبة من المصائب” التي ابتُلي بها المجتمع، لما فيه من أذى للناس، خاصة النساء اللاتي يضطررن لسماع هذه العبارات في الشارع.
وأشار إلى أن الشرع حذّر من خطورة الكلمة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»، وقوله أيضًا: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في النار سبعين خريفًا»، موضحًا أن الكلمة قد تكون سببًا في رفع الإنسان أو هلاكه.
إيذاء المارة في الشارع بالألفاظوأضاف أن هذه الألفاظ لا تقتصر أضرارها على قائلها فقط، بل تمتد لتؤذي الآخرين، مستشهدًا بقاعدة «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدًا أن إيذاء المارة، خاصة النساء، بهذه الكلمات يُعد اعتداءً يستوجب المساءلة يوم القيامة.
وفيما يتعلق بالتدخل، أوضح أمين الفتوى أن الأمر يختلف بحسب تقدير الموقف؛ فإذا كان الشخص يعلم أن النصح سيُقبل دون ضرر، فيمكنه أن يدعو إلى الخير بالحكمة والموعظة الحسنة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125].
أما إذا خشي من تطور الأمر إلى أذى أو اعتداء، فالأولى تجنب المواجهة المباشرة، مع البحث عن وسائل أخرى للإصلاح، مثل إبلاغ أولياء أمور هؤلاء الشباب، وتذكيرهم بمسؤوليتهم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ [الصافات: 24].
وأكد أن التعامل مع مثل هذه الظواهر يحتاج إلى حكمة وتقدير، بحيث يجمع بين الأمر بالمعروف والحفاظ على النفس من الضرر.