نادي الأسير: استمرار حالة التواطؤ يمنح الاحتلال غطاء لإقرار قانون إعدام الأسرى
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
#سواليف
قال #نادي_الأسير_الفلسطيني، إن ما كشفت عنه القناة 13 الإسرائيلية حول عمليات الإعداد والتخطيط لتنفيذ #قانون_الإعدام بحق #الأسرى؛ يشكّل تمهيدًا واضحًا لمرحلة خطيرة تتمثل في الإقرار القريب لقانون إعدام الأسرى، وذلك في ظل استمرار حالة #التواطؤ و #العجز_الممنهج والتخلي عن #مصير_آلاف_الأسرى.
وأكد نادي الأسير في بيان، اليوم الاثنين، أن قانون إعدام الأسرى يمثّل اليوم ذروة الإبادة المستمرة بحق الأسرى، من خلال تحويل كل ركن من بنية #السجون إلى حيّز لممارسة #التعذيب و #التجويع وقتل المزيد من الأسرى عبر سياسات #الإعدام_البطيء.
وأشار نادي الأسير، إلى أن استمرار المساعي الرامية إلى تشريع قانون الإعدام يعكس مستوى متصاعدًا من التوحش بلغ حدًا غير مسبوق. ولفت إلى أنه أصدر، بالشراكة مع مؤسسات مختصة، عدة بيانات وأوراق تناولت السياق التاريخي المتواصل لممارسات الاحتلال، التي تشمل الإعدام خارج إطار القانون، سواء عبر عمليات الاغتيال، أو التعذيب أثناء التحقيق، أو الحرمان من العلاج، إضافة إلى سياسة الإعدام الميداني التي بلغت ذروتها منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية.
مقالات ذات صلةوأوضح النادي أن ما أُعلن عنه بشأن آلية تنفيذ قانون الإعدام لا يعدو كونه خطوة إضافية لترسيخ جريمة قائمة وممارسة منذ عقود، عبر “شرعنتها” من خلال القوانين والتشريعات والأوامر العسكرية.
وقد شكّلت جثامين الشهداء التي جرى تسليمها بعد ما سُمّي بـ”اتفاق وقف إطلاق النار” شهادات حيّة على عمليات الإعدام التي نُفذت بحق المئات في غزة، ومن بينهم معتقلون.
وأضاف أن دولة الاحتلال، بدعم من قوى دولية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، تتجاوز بشكل ممنهج النظام الحقوقي الدولي، وتواصل التصرف ككيان فوق القانون وخارج نطاق المساءلة، وهو ما كشفت عنه حرب الإبادة التي أظهرت عجز المجتمع الدولي وتواطؤه المنهجي مع منظومة الاستعمار والقتل.
وأكد نادي الأسير أن وحشية الاحتلال بلغت مستوى غير مسبوق، حتى باتت المفاهيم الحقوقية عاجزة عن توصيفها؛ إذ لم تكتفِ دولة الاحتلال بقتل عشرات الأسرى والمعتقلين منذ اندلاع حرب الإبادة، بل تسعى اليوم إلى ترسيخ جريمة الإعدام عبر تشريع قانون خاص بها.
وشدد النادي على مجموعة من الحقائق المتعلقة بسياسة الإعدام، موضحًا أن وصول المسار التشريعي لقانون إعدام الأسرى إلى مرحلة القراءة الأولى في ما يسمى “بالكنيست” لم يكن مفاجئًا للمتابعين لقضية الأسرى، لا سيما في ظل حالة التوحش غير المسبوقة التي تمارسها منظومة الاحتلال، والتي تُمعن في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، فيما تشكّل السجون أحد ميادين هذه الإبادة الممتدة من غزة إلى مختلف أماكن الاحتجاز.
وبيّن أن منظومة الاستعمار الإسرائيلي مارست، على مدار عقود طويلة، سياسات الإعدام البطيء بحق مئات الأسرى داخل السجون، عبر أدوات وأساليب ممنهجة أدت إلى استشهاد العشرات منهم. وقد شهدت هذه السياسات تصعيدًا غير مسبوق منذ بدء حرب الإبادة، ما جعل المرحلة الراهنة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، حيث بلغ عدد الشهداء الأسرى في سجون الاحتلال منذ بداية جريمة الإبادة 87 شهيدًا، وهم فقط المعلن عنهم، إضافة إلى عشرات معتقلي غزة الذين جرى إعدامهم وما زالوا رهن الإخفاء القسري.
وأشار النادي إلى أن مشروع “قانون إعدام الأسرى” ليس جديدًا، بل هو قائم ضمن المنظومة القانونية للاحتلال، التي ورث جزءًا منها عن أنظمة الانتداب البريطاني. غير أن تطبيقه ظل مقيّدًا، ومرّ بعدة مراحل وتعديلات، استنادًا إلى قضايا سابقة طُرحت خلالها دعوات لإقرار عقوبة الإعدام بحق مناضلين فلسطينيين، وكان ذلك دائمًا مرتبطًا بالتوجهات السياسية داخل دولة الاحتلال.
ومع صعود حكومة اليمين الإسرائيلي الأكثر تطرفًا في تاريخ الاحتلال، تصاعدت الدعوات، بقيادة الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، وأعضاء من أحزاب الليكود و”إسرائيل بيتنا”، وطيف واسع من أعضاء الكنيست اليمينيين، لإقرار القانون، بل وربط مصير ما يُسمى بالائتلاف الحكومي باستمراره بإقرار هذا القانون، الذي حظي بدعم مباشر من بنيامين نتنياهو، حتى تحوّل قانون إعدام الأسرى إلى شعاراً مركزياً لحكومة الاحتلال المتطرفة.
وجدد نادي الأسير والمؤسسات كافة الشريكة تأكيده على مجموعة من المطالب التي أطلقتها مرات عديدة، بتفعيل الولاية القضائية العالمية لملاحقة المتورطين في التعذيب وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات ضد الأسرى، وتعليق التعاون الدبلوماسي والعسكري والاقتصادي مع الاحتلال حتى امتثاله الكامل للقانون الدولي، ضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى السياسيين الفلسطينيين، بما يشمل إنهاء الاعتقال الإداري وتفكيك نظام المحاكم العسكرية، إجراء تحقيقات مستقلة في جميع حالات التعذيب والاستشهاد داخل السجون، والتعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية ودعم تحقيقاتها وتنفيذ مذكرات التوقيف بحق المتورطين في الجرائم الدولية، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى والإطلاع على ظروف اعتقالهم.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف نادي الأسير الفلسطيني قانون الإعدام الأسرى التواطؤ مصير آلاف الأسرى السجون التعذيب التجويع الإعدام البطيء قانون إعدام الأسرى نادی الأسیر
إقرأ أيضاً:
التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام
استنكر مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى تحت حماية الجيش الإسرائيلي، معتبرا ذلك "ممارسات استفزازية مرفوضة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتؤجج التوتر وتقوض فرص السلام في المنطقة".
جاء ذلك في بيان للأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي، تعقيلا على اقتحام مستوطنين إسرائيليين باحات المسجد الأقصى، حيث رفعوا علم إسرائيل وأدّوا طقوسا استفزازية.
وفي البيان، أعرب البديوي عن "إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ورفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته".
وأكد أن "هذه الممارسات الاستفزازية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية".
وشدد على "رفض دول مجلس التعاون القاطع لجميع إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية".
وحذر من أن استمرار هذه الانتهاكات "من شأنه تأجيج التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة وتقويض فرص تحقيق السلام".
والأحد، قال مدير دائرة الإعلام بمحافظة القدس عمر الرجوب، للأناضول، إن مستوطنين إسرائيليين "اقتحموا باحات المسجد الأقصى ورفعوا أعلام الاحتلال وأدّوا طقوسا استفزازية".
وأوضح أن استهداف المسجد الأقصى "يندرج ضمن سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة تستهدف تقسيمه مكانيا وزمانيا".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، استمرار اقتحامات المتطرفين الإسرائيليين المسجد الأقصى، مؤكدين رفضهم أي محاولة لتغير الوضع القانوني والتاريخي القائم بمدينة القدس المحتلة.
جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية الأردن، الإمارات، إندونيسيا، باكستان، تركيا، السعودية، قطر، ومصر.
ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها في 1980.