جراح مغربي يستعيد لحظات الرعب وصمود الأطباء خلال حرب الإبادة بغزة
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
روى الجراح المغربي يوسف بو عبد الله للجزيرة مباشر تجربته خلال مهمتين طبيتين إنسانيتين داخل قطاع غزة إبان حرب الإبادة الإسرائيلية، حيث تحول الطب إلى فعل صمود، والجراحة إلى مقاومة للحياة في وجه الموت.
بو عبد الله، الذي شارك في منتدى الجزيرة بالدوحة، استعاد رحلته الأولى إلى غزة عام 2024، حين عمل في مستشفى كمال عدوان شمالي القطاع، ثم عاد مرة ثانية ليقضي قرابة شهرين في المستشفى الإندونيسي.
مهمتان متتاليتان، لكنهما حملتا المشهد نفسه:
مستشفيات مكتظة. جرحى يتدفقون بلا توقف. فرق طبية تعمل على حافة الخطر.يقول الجراح المغربي إن العمل كان يجري تحت القصف المباشر، حيث لم تكن الصواريخ بعيدة عن غرف العمليات. "كنا نسمع سقوطها من حولنا، وكان الخوف حاضرا"، يروي بهدوء، قبل أن يضيف أن وجوه الأطفال المصابين كانت تمنحهم قوة غير مفهومة، تدفعهم للاستمرار رغم الرعب والإرهاق.
جرح في القلبومن بين أكثر اللحظات قسوة التي علقت في ذاكرته، يتوقف بو عبد الله عند استشهاد مدير المستشفى الإندونيسي، مروان سلطان. يصفه بأنه صاحب وجه بشوش يراه كل يوم، قبل أن يفقده فجأة مع أبنائه الأربعة جراء القصف. "ترك ذلك جرحا في قلبي"، يقول، معتبرا ما حدث صدمة إنسانية عميقة لا يمكن تجاوزها بسهولة.
ويستعيد موقفا آخر من ليالي الحرب، حين وصل إلى المستشفى مئات الشهداء والمصابين دفعة واحدة. في تلك الليلة، كان الأطباء يدخلون الأطفال واحدا تلو الآخر إلى غرف الجراحة، في ظروف قاسية ومع نقص حاد في المواد الطبية الأساسية. لم يكن الوقت يسمح بالتوقف، ولا الواقع يتيح رفاهية الاختيار.
ورغم شح الإمكانات وضغط العمل غير المسبوق، يؤكد بو عبد الله أن الطواقم الطبية الفلسطينية لم تتراجع. "كنا نُجري العمليات بما هو متوفر، أحيانا بأقل من الحد الأدنى، لكنّ الأطباء لم يتركوا مواقعهم"، يقول، مشيرا إلى أن الواجب الإنساني كان أقوى من كل شيء.
إعلانحديثه عن زملائه الفلسطينيين يخرج من إطار الشهادة المهنية إلى مساحة الإعجاب الإنساني. يصف صمودهم بالاستثنائي، ويؤكد أنهم شكلوا مصدر إلهام حقيقيا لكل طبيب متطوّع. "كنا نشعر أننا جزء منهم، وهم جزء منا"، يقول، في تعبير يلخص وحدة الألم والمصير داخل تلك المستشفيات.
ورغم فقدان زملاء وأصدقاء، وما تركته التجربة من أثر نفسي عميق، يختتم الجراح المغربي شهادته بنبرة إصرار لا تخلو من الألم: "ما زال الأطباء في غزة واقفين كالجبال.. رغم كل الظروف".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
بعد رحيل سهام جلال.. هل تُقصي الساحة الفنية نجومها في صمت؟
أكد الناقد الفني طارق الشناوي: “ هناك فنانين لديهم لحظات لا يكونوا مطلوبين، وهناك لحظات أخري فجأة يجيلهم 3 مسلسلات فى نفس اللحظة، ودور النقابة أنها تتابع ما يحدث بين الحين والأخر فى الحياة الفنية وتعرض على شركات الإنتاج بعض الممثلين اللي معادوش فى الحسبان”.
وأضاف خلال حواره ببرنامج “أخر النهار” المذاع عبر فضائية “النهار”: “مش كل المخرجين بيفكروا ازاى يجيبوا حد زي طارق الدسوقي، إضافة إلى أنه يجب أن يكون هناك ورش فن لأداء الممثل، والنقابة عليها أن تقوم بهذه الورش، ومني زكي حتي الأن تاخد هذه الورش”.
وتابع: “لو النقابة عملت هذا النوع من الورش فهي تفكر الناس بهؤلاء النجوم، ولكن لن ينتهي شكوي الفنان أنه لا يعمل، وسيظل هناك شكوي”.