بالتفصيل.. الأمم المتحدة توثق جرائم مروعة لقوات الدعم السريع
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الاثنين، أن الفظائع التي ارتُكبت خلال استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر في السودان تُعدّ كارثة كان ممكنا تجنبها، معربا عن مخاوفه من تكرار أحداث مماثلة في كردفان.
وقال فولكر تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف "لطالما حذر مكتبي من خطر وقوع فظائع جماعية في مدينة الفاشر التي ظلت محاصرة أكثر من عام".
أخبار متعلقة ملك الأردن: إجراءات الاحتلال في الضفة الغربية تؤجج الصراع بالمنطقةأبو الغيط: تشكيل حكومة يمنية جديدة خطوة لتعزيز فعالية مؤسسات الدولةوأكدت تقارير عدة أن معارك قوات الدعم السريع للسيطرة على الفاشر شهدت مجازر واغتصابات وعمليات خطف.
وتابع المسؤول الأممي "قُتل آلاف الأشخاص في غضون أيام، وفر عشرات الآلاف في حالة من الرعب"، مشددا على ضرورة "محاسبة المسؤولين، وضمان عدم تكرار الأمر".
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } مجازر واغتصابات.. الأمم المتحدة توثق جرائم مروعة لقوات الدعم السريع - وكالات العنف في الفاشروقال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنه خلال زيارة أجراها مؤخرا إلى السودان، استمع إلى روايات مباشرة من ناجين من العنف في الفاشر، و"نادرا ما رأيت أشخاصا مصدومين إلى هذه الدرجة".
وأوضح أنهم "أبلغوا عن عمليات قتل جماعي وإعدامات بإجراءات موجزة للمدنيين سواء داخل المدينة أو أثناء فرار الناس".
وأضاف "تحدث الناجون أيضا عن رؤية أكوام من الجثث على طول الطرق المؤدية بعيدا عن الفاشر، في مشهد كارثي شبهه أحدهم بيوم القيامة".جرائم قوات الدعم السريعوأكد أن "قوات الدعم السريع استخدمت العنف الجنسي بشكل منهجي كسلاح حرب"، وقال إن مكتبه وثّق أيضا تجنيد قوات الدعم السريع لأطفال واستخدامهم.
ولفت تورك إلى إن نتائج مفوضيته تتفق مع تقييم المحكمة الجنائية الدولية بأن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد وقعت في الفاشر.
واعتبر تورك أن "مسؤولية هذه الفظائع تقع بالكامل على قوات الدعم السريع وحلفائها ومن يدعمونها"، مشددا على ضرورة أن يبذل المجتمع الدولي جهدا أكبر.
وأضاف "إذا بقينا مكتوفين نندب حظنا بينما ترتكب الجيوش والجماعات المسلحة جرائم دولية، فلا يمكن إلا أن نتوقع الأسوأ".
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } مجازر واغتصابات.. الأمم المتحدة توثق جرائم مروعة لقوات الدعم السريع - وكالاتارتكاب فظائعويُتهم كلا طرفي الحرب في السودان بارتكاب فظائع، فيما يواجه أكثر من 21 مليون شخص، أي نحو نصف عدد السكان، مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بحسب الأمم المتحدة.
وأعرب فولكر تورك عن "قلق بالغ من احتمال تكرار هذه الانتهاكات والتجاوزات في إقليم كردفان، إذ اشتد القتال فيه منذ سقوط الفاشر".
فبعدما سيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر التي كانت الأخيرة في قبضة الجيش ضمن إقليم دارفور الشاسع في غرب السودان، ركزت عملياتها على إقليم كردفان المجاور، وهي منطقة استراتيجية تربط المناطق التي يسيطر عليها الجيش في شمال البلاد وشرقها ووسطها بدارفور.مقتل وإصابة العشرات من المدنيينوتمكن الجيش السوداني وحلفاؤه في الأسبوعين المنصرمين من فك الحصار عن مدينتَي كادقلي والدلنج، لكنّ تورك لاحظ أن "الجانبين يواصلان تنفيذ ضربات بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من المدنيين".
وقال تورك "خلال أسبوعين ونيف، حتى السادس من شباط/فبراير، بحسب توثيق قام به مكتبي، قتل نحو تسعين مدنيا وأصيب 142 في ضربات بالمسيرات شنتها قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية"، وتابع: أن الضربات "استهدفت قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، وأسواقا، ومرافق صحية، وأحياء سكنية في جنوب وشمال كردفان".
قبل اجتماعات مجلس الأمن الدولي المغلقة بشأن السودان، قال القائم بأعمال السفير البريطاني في الأمم المتحدة جيمس كاريوكي إن "هذه القسوة المتعمدة كان هدفها مفاقمة وضع لا يطاق أصلا. مضيفا: يجب ألا يُستخدم التجويع كسلاح حرب على الإطلاق".
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: جنيف الأمم المتحدة حقوق الإنسان قوات الدعم السريع السودان الفاشر مجازر اغتصابات قوات الدعم السریع الأمم المتحدة article img ratio
إقرأ أيضاً:
المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
قال السفير رياض منصور، المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، إن الحكومة الإسرائيلية تمثل العقبة الرئيسية أمام تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، مؤكدًا أنها لا تريد السلام ولا تسعى لتطبيق بنود الخطة.
وأوضح منصور أن الخطة ما زالت قائمة وتحظى بدعم دولي، مشيرًا إلى أنها أصبحت مؤيدة بقرار صادر عن مجلس الأمن، إلا أن إسرائيل تعمل على تعطيل تنفيذها، خاصة البنود التي ترفض الضم والاحتلال والتهجير.
وأضاف أن الجانب الفلسطيني يطالب بتطبيق الخطة كاملة، من أول بنودها إلى آخرها، مؤكدًا أن إسرائيل تسعى لإبقاء العالم منشغلًا بالأزمات والتصعيد العسكري بدلًا من التوجه نحو السلام.
وشدد منصور على أن الفلسطينيين دعاة سلام، وأن جميع القضايا يجب أن تُحل بالطرق السلمية والدبلوماسية، وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدًا أن الحروب لا تجلب سوى المآسي وسقوط الضحايا، بينما يمنح السلام الأمل ويضمن تحقيق العدالة.