الجيش الأمريكي يشيد بنظيره اللبناني بعد اكتشافه نفقا ضخما لحزب الله
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
أشاد قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، الأدميرال براد كوبر، بجهود الجيش اللبناني عقب إعلانه اكتشاف نفق ضخم تابع لحزب الله، وذلك للمرة الثانية خلال الشهرين الماضيين.
وقال كوبر في بيان إن هذا الاكتشاف يشكل "خطوة مهمة في تفكيك الأنفاق التي تستخدمها جهات غير حكومية لتخزين الذخائر والصواريخ والطائرات المسيّرة الهجومية".
واعتبر كوبر أن هذه الجهود تسهم في "تعزيز السلام والاستقرار في لبنان والمنطقة".
وأضاف قائد القيادة المركزية الأمريكية أن العمل المشترك بين القوات المسلحة اللبنانية وفريق آلية التدخل بقيادة الولايات المتحدة "يساعد في إنفاذ الالتزامات التي تعهد بها كل من إسرائيل ولبنان"، مشيدا بما وصفه بـ"العمل الرائع" الذي قامت به القوات اللبنانية في هذا الإطار.
ويأتي بيان كوبر بعد زيارة أجراها رئيس أركان الجيش اللبناني، الجنرال رودولف هيكل، الأسبوع الماضي إلى واشنطن ثم إلى مقر القيادة المركزية الأمريكية في تامبا بولاية فلوريدا.
وبحث هيكل -وفقا لموقع جيروساليم بوست- مع كبار المسؤولين الأمريكيين دعم إدارة الرئيس دونالد ترامب المتواصل للجيش اللبناني، إضافة إلى الجهود الأمريكية الرامية إلى نزع سلاح حزب الله.
غير أن الزيارة شهدت توترا لافتا، بعدما كشف السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام أن اجتماعه مع هيكل يوم الجمعة انتهى مبكرا، إثر رفض الأخير "الاعتراف بحزب الله كمنظمة إرهابية"، وفقا لجيروساليم بوست.
وكانت الحكومة اللبنانية وضعت خطة لتطبيق خطة نزع سلاح الحزب كلفت الجيش بإعدادها، لكن الحزب رفض هذه التحركات وحذر من أنها قد تشعل حربا أهلية.
وأكد حزب الله على لسان أمينه العام نعيم قاسم في أكثر من مناسبة أنه لن يسلم سلاحه إلا بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية ووقف عدوانها والإفراج عن الأسرى وبدء إعادة الإعمار.
إعلانورغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل نحو عام بين إسرائيل وحزب الله، تواصل إسرائيل شن ضربات في لبنان تقول إنها تستهدف بنى عسكرية وعناصر في الحزب، متعهدة بمنعه من ترميم قدراته، وتبقي قواتها في 5 نقاط حدودية يطالبها لبنان بالانسحاب منها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة إن عدم التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب خلالها عدم تنفيذ غارة واسعة النطاق على بيروت، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.
وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.
وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.
وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.