حكومة البارزاني تنتقد ربط رواتب الإقليم بموازنة ميليشيا الحشد الشعبي
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
آخر تحديث: 10 فبراير 2026 - 10:49 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق- وصفت حكومة إقليم كردستان العراق، امس الاثنين، ربط رواتب موظفي الإقليم بمستوى تنفيذ المشاريع في محافظات وسط وجنوب العراق بـ”العقاب المالي الجماعي”، مؤكدة أن البيانات المالية للموازنة العامة تكشف عن اختلالات جسيمة ومنهجية.وذكرت دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة الإقليم، أن الحكومة الاتحادية العراقية، من خلال التوسيع غير المسبوق لبند “النفقات السيادية” وتطبيق آلية “الإنفاق الفعلي”، حوّلت المستحقات الدستورية للإقليم من حق ثابت إلى مجرد أرقام على الورق.
وأضافت أن النفقات السيادية التي كانت في عام 2005 مقتصرة على الرئاسات ووزارتي الخارجية والدفاع، ارتفعت في موازنات الأعوام 2023-2025 لتصل إلى نحو 47.4 تريليون دينار سنويًا، عبر إدراج بنود ضخمة مثل تكاليف إنتاج النفط، موازنة الحشد الشعبي، والقروض تحت مسمى “نفقات سيادية”، بهدف استقطاعها مسبقًا من حصة الإقليم.وأشارت إلى أن الإقليم يساهم سنويًا بمبلغ 8.7 تريليون دينار لتغطية هذه النفقات، بينما في ملف القروض، يُجبر الإقليم على دفع 1.6 تريليون دينار سنويًا كحصة من القروض السيادية، في حين يحصل فقط على 62.4 مليار دينار، ما يعني أنه مقابل كل دولار يتسلمه كقرض، يدفع 26 دولارًا لتسديد قروض الحكومة الاتحادية في مناطق أخرى.وأكد البيان أن آلية “الإنفاق الفعلي” بدل التخصيصات المصادق عليها، ربطت موازنة ورواتب موظفي الإقليم بحجم المشاريع في بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية، وهو ما يُعد انتهاكًا واضحًا للدستور الذي ينص في المادة 121/ثالثًا على أن حصة الإقليم يجب أن تُحدد بناءً على “الاحتياجات” و”النسبة السكانية”، وليس على أساس حجم إنفاق وزارات بغداد،وأضافت الحكومة أن هذا الإجراء يؤدي إلى تقليص حصة الإقليم تلقائيًا عند أي تعطل في مشروع بمدينة عراقية أخرى، ما يشكل عقابًا ماليًا جماعيًا
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
إقرأ أيضاً:
ديون الأفراد في تركيا تتجاوز 6.6 تريليون ليرة
أنقرة (زمان التركية)- كشفت بيانات صادرة عن البنك المركزي التركي عن عمق الأعباء المالية التي يواجهها المواطنون؛ إذ أدت معدلات التضخم المرتفعة وقفزات تكاليف المعيشة إلى تضخم ديون الأسر بشكل غير مسبوق.
ووفق “تقرير الاستقرار المالي” فإن إجمالي الالتزامات المالية للعائلات قفز مع الربع الأول من العام الجاري بنسبة بلغت 50.3% على أساس سنوي، مستقراً عند مستوى قياسي جديد يتجاوز 6 تريليونات و636 مليار ليرة تركية.
وتزامن الارتفاع الحاد مع صعود نسبة هذه الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 10.1% مقارنة بـ 9.2% في الفترة السابقة.
ووفقاً للتقرير، لا تزال بطاقات الائتمان الشخصية تستحوذ على الحصة الأكبر من هذا العبء المالي؛ إذ سجلت ديون البطاقات الائتمانية زيادة سنوية بنسبة 53.6%، لتصل قيمتها الإجمالية إلى 3 تريليونات و177 مليار ليرة، وهو ما يعادل 4.8% من الدخل القومي للبلاد.
وفي تفصيل هذا المشهد المالي المعقد، رصد التقرير طفرات لافتة في البنود الفرعية للإنفاق؛ حيث قفزت ديون بطاقات الائتمان المقسطة بنسبة 69% لتصل إلى تريليون و188 مليار ليرة، في حين ارتفعت الديون غير المقسطة بنسبة 45.7% لتسجل تريليون و1989 مليار ليرة.
ويرى خبراء اقتصاد أن هذا النمو المتسارع في النفقات غير المقسطة يعكس لجوء المواطنين الاضطراري إلى بطاقات الائتمان لتأمين احتياجاتهم المعيشية واليومية الأساسية.
ولم تتوقف طفرة الاستدانة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل القروض الاستهلاكية وحسابات السحب على المكشوف، والتي قفز إجمالي أرصدتها بنسبة 53.7% ليصل إلى تريليونين و522 مليار ليرة.
وكان لافتاً الارتفاع الحاد في ديون الحسابات الإضافية (التي تُستخدم عادة لتغطية النقص النقدي العاجل وقصير الأجل)؛ إذ قفزت بنسبة 67.2% لتصل إلى 898 مليار ليرة.
وعلى الجانب الآخر، حذر التقرير من قفزة حادة في الديون المتعثرة التي عجزت البنوك عن تحصيلها واضطرت لنقلها إلى شركات إدارة الأصول؛ حيث ارتفعت ديون الأسر المحالة إلى هذه الشركات بنسبة 67.7% لتصل إلى 132 مليار ليرة، مما يعكس بوضوح اتساع رقعة الأفراد الذين يواجهون صعوبات خانقة في السداد.
ورغم هذا الصعود المقلق في مستويات الاستدانة، حرص البنك المركزي التركي على طمأنة الأسواق؛ مشيراً إلى أن نسبة ديون الأسر إلى الدخل القومي في تركيا (البالغة 10.1%) لا تزال دون معدلات الدول النامية المماثلة.
ومع اعتراف البنك بأن هذه النسبة تجاوزت المتوسطات طويلة الأجل لتركيا، إلا أنه شدد على أنها لا تزال منخفضة نسبيًا عند وضعها في إطار المقارنات الدولية.