أعادت التطورات الأخيرة المتعلقة بـ الضفة الغربية المحتلة تسليط الضوء على المواقف الدولية، ولا سيما الموقف الأمريكي، تجاه السياسات الإسرائيلية التي تمس أحد أكثر الملفات حساسية في الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي. 

وفي هذا السياق، برزت تصريحات صادرة عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توضح رؤيتها إزاء أي خطوات إسرائيلية محتملة لضم الضفة الغربية، وما قد يترتب على ذلك من آثار سياسية وأمنية إقليمية ودولية.

وكشفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن موقفها الواضح من القرارات الإسرائيلية المتعلقة بالضفة الغربية المحتلة، مؤكدة معارضتها لأي خطوات تهدف إلى ضم هذه الأراضي. 

ووفقا لما نقلته وكالة "رويترز"، شدد مسؤول في البيت الأبيض على أن الرئيس ترامب لا يؤيد ضم إسرائيل للضفة الغربية، معتبرا أن الحفاظ على استقرار هذه المنطقة يمثل عنصرا أساسيا في ضمان أمن إسرائيل، كما ينسجم مع الهدف المعلن للإدارة الأمريكية المتمثل في السعي لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

ويأتي هذا الموقف الأمريكي في أعقاب قرارات اتخذها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية، المعروف بـ "الكابينت"، بشأن الضفة الغربية المحتلة.

وقد أثارت هذه القرارات موجة واسعة من الانتقادات والرفض على المستويات الفلسطينية والعربية والإسلامية، إضافة إلى مواقف أوروبية معارضة، نظرا لما تحمله من تداعيات خطيرة على مستقبل القضية الفلسطينية.

وفي بيان مشترك، أعربت دول عربية وإسلامية عن إدانتها الشديدة للقرارات الإسرائيلية التي تسعى إلى فرض السيادة على الضفة الغربية، وخلق واقع جديد على الأرض في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد البيان أن هذه السياسات تسرع من محاولات الضم غير القانوني، وتسهم في تهجير الشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

كما وصف مراقبون وفاعلون سياسيون القرار الإسرائيلي المتعلق بالضفة الغربية بأنه الأخطر منذ احتلالها عام 1967، محذرين من أنه يشكل تحولا جذريا في الواقعين القانوني والسياسي.

ويرى هؤلاء أن هذه الخطوات تمهد لضم فعلي واسع النطاق، وتؤدي إلى تقويض ما تبقى من منظومة الشرعية الدولية، فضلا عن نسف الاتفاقات الموقعة التي قامت عليها عملية السلام خلال العقود الماضية.

هدد بعرقلة افتتاحه.. ترامب يطالب كندا بنصف ملكية جسر "جوردي هاو"مسئول بالبيت الأبيض: ترامب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

والجدير بالذكر، أن في ضوء هذه التطورات، يتضح أن قرارات إسرائيل بشأن الضفة الغربية لا تمثل مجرد إجراءات داخلية، بل تحمل أبعادا إقليمية ودولية عميقة التأثير. 

وبينما تؤكد الإدارة الأمريكية معارضتها للضم حفاظا على الاستقرار والأمن، تتصاعد التحذيرات من أن المضي في هذه السياسات قد يؤدي إلى تعقيد الصراع، وتهديد فرص السلام، وزعزعة الأسس القانونية والسياسية التي قام عليها النظام الدولي في تعامله مع القضية الفلسطينية.

مسئول أمريكي يكشف سبب معارضة ترامب لضم الاحتلال للضفة الغربيةزيارة واشنطن.. خبير: نتنياهو يضغط على ترامب لوقف المسار الدبلوماسي مع إيران طباعة شارك ترامب الرئيس الأمريكي إسرائيل دونالد ترامب الضفة الغربية المحتلة حركة حماس البيت الأبيض

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ترامب الرئيس الأمريكي إسرائيل دونالد ترامب الضفة الغربية المحتلة حركة حماس البيت الأبيض الضفة الغربیة المحتلة

إقرأ أيضاً:

ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.

وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.

وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".

وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "سينضم خلال دقيقتين إذا طلبت منه ذلك"، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة "لا تحتاج إلى أحد" لتنفيذ أي هجوم جديد ضد إيران.

واستدرك قائلاً إن مشاركة إسرائيل ستكون لها "عواقب"، في إشارة إلى احتمال تعرضها لرد إيراني في حال انضمامها إلى أي عمليات عسكرية.

وفي الشأن الدبلوماسي، قال ترامب إن الإيرانيين "يريدون التفاوض"، لكنهم "ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الحالي"، مضيفاً: "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".

ونقل "أكسيوس" عن مصدرين إقليميين مطلعين على جهود الوساطة أن القيادة الإيرانية لم توافق حتى الآن على أحدث المقترحات المطروحة، فيما قال أحدهما: "نحاول، لكن الإيرانيين لا يساعدون".



وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصعيد عسكري مستمر بين واشنطن وطهران خلال الأيام الـ12 الماضية، وهو ما دفع أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

كما اتهم ترامب جماعة الحوثي في اليمن باستهداف سفن في البحر الأحمر، مؤكداً عبر منصة "تروث سوشال" أن أي هجوم جديد على السفن سيجعل الولايات المتحدة "تحمّل إيران المسؤولية"، باعتبار الحوثيين "وكيلاً لإيران"، متوعداً بـ"عقاب عسكري كبير" يستهدف طهران والحوثيين معاً.

وفي سياق منفصل، قال ترامب إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في حضور مراسم عزاء السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام في واشنطن الأسبوع المقبل، مضيفاً: "علاقتي مع بيبي جيدة جداً، وسألتقيه إذا كان هنا".

مقالات مشابهة

  • 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة
  • خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
  • "إسرائيل" تمدد إغلاق مكتب "الجزيرة" وحظر عملها لـ 90 يوماً إضافياً
  • مصطفى بكري: تحرك الكونجرس يكشف تصاعد الرفض الأمريكي للتصعيد العسكري مع إيران
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • مجلس النواب الأمريكي يصوت على وقف الحرب مع إيران
  • سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
  • موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل
  • حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة