طهران - الوكالات

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الثلاثاء، إن المحادثات النووية التي عُقدت مع الولايات المتحدة الأسبوع الماضي في مسقط جاءت في المقام الأول لاختبار مدى جدية واشنطن واستعدادها للتعامل مع الملف النووي الإيراني بطريقة واقعية، مشيرًا إلى أن اللقاء، رغم قصر مدته، أظهر وجود حدٍّ أدنى من التفاهم يسمح بمواصلة المسار التفاوضي.

وأوضح المتحدث أن طهران لا تزال تنظر إلى هذه المباحثات بحذر شديد في ظل تاريخ طويل من انعدام الثقة بين الجانبين، مؤكدًا أن التجربة السابقة مع واشنطن، ولا سيما انسحابها من الاتفاق النووي، تفرض على إيران التريث وعدم بناء مواقفها على الوعود فقط، بل على أفعال ملموسة وضمانات واضحة.

وأضاف أن استمرار الحوار مرهون بمدى التزام الولايات المتحدة باحترام تعهداتها ورفع العقوبات بشكل فعلي، معتبرًا أن أي تقدم حقيقي في المفاوضات يتطلب خطوات عملية تعكس حسن النية، وليس مجرد تصريحات سياسية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني حراكًا متجددًا، وسط مساعٍ دولية لاحتواء التوتر وإعادة إحياء المسار التفاوضي، في ظل تحديات سياسية وأمنية متزايدة على المستويين الإقليمي والدولي.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني

قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد للحرب مع إيران أن تنتهي، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.

وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.

أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.

ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.

وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.
 

مقالات مشابهة

  • ترامب يطالب طهران بتعهدات نووية مكتوبة لكسر الجمود
  • اتصالان هاتفيان لوزير الخارجية مع نظيره الإيراني والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط
  • مصر تكثف جهود الوساطة.. اتصالات بين وزير الخارجية ونظيريه الإيراني والمبعوث الأمريكي لدفع المفاوضات النووية
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • ترامب يعلق على توقف المحادثات مع إيران.. ويوجه رسالة إلى طهران
  • باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
  • طهران تؤجل الرد النهائي على مذكرة التفاهم مع واشنطن وسط توتر إقليمي متصاعد
  • توقف مفاجئ للمحادثات غير المباشرة .. إيران تكشف آخر رسالة وجهتها إلى واشنطن
  • مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد