«الزراعة»: تحصين 8254 كلب حر وتعقيم 1122 منذ يناير ضمن «حملة مكافحة السعار»
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن استمرار جهود الهيئة العامة للخدمات البيطرية في تنفيذ حملات تحصين وتعقيم كلاب الشوارع بعدد من المحافظات، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة مرض السعار، ودعم منظومة الصحة العامة، وتطبيق مبادئ الرفق بالحيوان.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي ما تم تحضيره من كلاب الشوارع منذ بداية يناير الماضي وحتى الآن بلغ نحو 8254 كلب، إلى جانب تعقيم 1122 كلب، وذلك بمشاركة منظمات المجتمع المدني، ومن خلال التعاون والتنسيق مع الاتحاد النوعي للرفق بالحيوان.
وفي هذا السياق، ثمن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، الدور الحيوي الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني في دعم جهود الدولة لتنفيذ حملات تحصين وتعقيم كلاب الشوارع، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس نموذجًا ناجحًا للشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في حماية الصحة العامة، وترسيخ مبادئ الرفق بالحيوان، وتعزيز الوعي المجتمعي.
ومن جانبه، أكد الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن هذه الجهود تأتي تنفيذًا لتوجيهات وزير الزراعة واستصلاح الأراضي بتكثيف حملات تحصين كلاب الشوارع، باعتبار مرض السعار أحد أخطر الأمراض المشتركة التي تمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة.
وأوضح رئيس الهيئة أن الفرق البيطرية الميدانية تنفذ أعمال التحصين والتعقيم وفقًا للضوابط والمعايير العلمية المعتمدة، وبما يضمن سلامة المواطنين، والسيطرة على المرض، والحد من مخاطره، وتحقيق إدارة مستدامة لأعداد كلاب الشوارع بأسلوب إنساني وآمن.
وأضاف أن فرق الإرشاد البيطري تمثل محورًا أساسيًا في نجاح الحملات، حيث تقوم بدور فاعل في تغيير السلوك المجتمعي من خلال تنفيذ برامج توعوية منظمة تستهدف رفع وعي المواطنين بمخاطر مرض السعار، وسبل الوقاية منه، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالتعامل مع كلاب الشوارع، وتعزيز ثقافة التعامل الآمن والإنساني معها، بما يسهم في الحد من فرص الاحتكاك الخطِر، وتقليل معدلات الإصابة، ودعم جهود الوقاية قبل حدوث المرض.
وأشار إلى أن الإرشاد البيطري يركز كذلك على تعزيز مسؤولية المجتمع في الإبلاغ الفوري عن أي حالات اشتباه، والتعامل الواعي مع الحيوانات، باعتبار ذلك أحد الركائز الرئيسية للسيطرة على الأمراض المشتركة وحماية الصحة العامة.
وأكدت وزارة الزراعة أن استمرار هذه الحملات يأتي في إطار تعزيز منظومة «الصحة الواحدة»، التي تربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، ودعم الشراكة مع منظمات المجتمع المدني في تنفيذ البرامج القومية الهادفة إلى الوقاية والسيطرة على الأمراض.
وناشدت الوزارة المواطنين التعاون مع الفرق البيطرية الميدانية، والتواصل مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية عبر الخط الساخن 19561 للإبلاغ عن أي حالات اشتباه أو طلب الدعم البيطري.
اقرأ أيضاً«الزراعة» تستضيف ورشة عمل دولية لتطوير إنتاج الألبان بمعهد بحوث التناسليات الحيوانية
وزير الزراعة يخصص 5 ملايين جنيه لدعم المرأة السيناوية و100 ألف شتلة زيتون للأهالي
وزير الزراعة: سيناء تمثل عمقا استراتيجيا للأمن الغذائي المصري
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الهيئة العامة للخدمات البيطرية منظمات المجتمع المدني مرض السعار المجتمع المدنی کلاب الشوارع وزیر الزراعة
إقرأ أيضاً:
فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.