euronews:
2026-07-24@01:30:20 GMT

هل يحمي الكافيين صحة الدماغ على المدى الطويل؟

تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT

هل يحمي الكافيين صحة الدماغ على المدى الطويل؟

خلصت دراسة جديدة إلى أن الاستهلاك اليومي المعتدل للكافيين يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف وبإبطاء تدهور القدرات الإدراكية.

تشير أبحاث جديدة إلى أنّ تناول القهوة أو الشاي يوميا قد يساعد على حماية الدماغ والحفاظ على تقدمه الصحي في العمر.

وقد يرتبط الاستهلاك المعتدل للكافيين، أي تناول ما بين فنجانين وثلاثة فناجين من القهوة المحتوية على الكافيين أو فنجانا إلى فنجانين من الشاي يوميا، بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، وبطء التدهور المعرفي، والحفاظ على الوظائف الإدراكية.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة دانيال وانغ، الباحث المساعد في قسم الطب في "ماس جنرال بريغهام" والأستاذ المساعد في "كلية الطب بجامعة هارفارد": "عندما بحثنا عن أدوات محتملة للوقاية من الخرف، اعتبرنا أنّ مشروبا شائعا مثل القهوة قد يكون تدخلا غذائيا واعدا".

وأظهرت النتائج، المنشورة في الدورية الطبية "JAMA"، أن الاستهلاك المعتدل للكافيين ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بما يصل إلى 18 في المئة.

وكانت الفوائد أوضح لدى المشاركين الذين استهلكوا الكافيين بكميات معتدلة.

مع ذلك، لم يرتبط تناول كميات أكبر من الكافيين بآثار سلبية، وبدا أنه يوفر فوائد وقائية عصبية مشابهة لتلك التي يحققها الاستهلاك المعتدل.

وتحتوي القهوة والشاي على مكونات نشطة بيولوجيا مثل البوليفينولات والكافيين، يمكن أن تعمل كعوامل واقية للجهاز العصبي من خلال تقليل الالتهاب والضرر الخلوي، ودعم صحة الدماغ والقدرات الإدراكية.

كيف أُجريت الدراسة؟

شملت الدراسة أكثر من 130.000 مشارك خضعوا لتقييمات غذائية وفحوص تتعلق بالخرف والقدرات الإدراكية، وتابَع الباحثون المشاركين لمدة وصلت إلى 43 عاما، ما أتاح لهم دراسة تأثير القهوة المحتوية على الكافيين والشاي والقهوة منزوعة الكافيين في خطر الخرف والصحة المعرفية مع مرور الوقت.

وخلال فترة المتابعة أُصيب 11.033 مشاركا بالخرف.

وفي صفوف الرجال والنساء على حد سواء، ارتبط أعلى مستوى من استهلاك الكافيين بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 18 في المئة مقارنة بمن كانوا يتناولون كميات قليلة جدا أو لا يتناولونه إطلاقا.

كما أبلغ شاربو القهوة عن أعراض أقل لما يعرف بالتراجع المعرفي الذاتي، أي الإحساس الشخصي بفقدان الذاكرة أو التشوش، بنسبة 7.8 في المئة مقابل 9.5 في المئة.

وربطت دراسات سابقة بين الكافيين وتحسن حساسية الإنسولين ووظائف الأوعية الدموية، وهو ما قد يساهم في تأثيراته الوقائية ضد التراجع المعرفي.

لكن مؤلفي الدراسة يحذرون من أن طبيعتها الرصدية تعني أن النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة، كما أن التحليل لم يأخذ في الاعتبار الفروق بين أنواع الشاي أو القهوة أو طرق استهلاكهما، مثل درجة التحميص أو منشأ المنتج أو تقنية التحضير.

تحديات التصدي للخرف

تؤكد الدراسة أن الوقاية المبكرة تظل عاملا حاسما في مواجهة الخرف، إذ إن العلاجات المتاحة حاليا لا تقدم سوى فوائد محدودة بعد ظهور الأعراض.

وقد دفع التركيز على الوقاية الباحثين إلى دراسة الدور الذي تلعبه عوامل نمط الحياة، مثل النظام الغذائي، في تطور الخرف.

وعادة ما يتطور الخرف على نحو تدريجي، من التراجع المعرفي الذاتي إلى الضعف الإدراكي البسيط، وصولا في النهاية إلى الخرف السريري.

وأشار الباحثون إلى أنه رغم أن النتائج مشجعة، فإنه من المهم تذكّر أن حجم التأثير محدود، وأن هناك وسائل عدة لحماية الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.

وقال وانغ: "تشير دراستنا إلى أن تناول القهوة أو الشاي المحتويين على الكافيين يمكن أن يكون جزءا واحدا فقط من هذه المنظومة".

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند شاي قهوة الصحة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل محادثات مفاوضات بنيامين نتنياهو الصحة الذكاء الاصطناعي روسيا النفط فی المئة إلى أن

إقرأ أيضاً:

دراسة: الجلوس السلبي بمنتصف العمر يقلص حجم الدماغ

لندن - صفا

كشفت دراسة أن الجلوس السلبي، أو ما يوصف بـ"الجلوس الخامل"، قد يكون أكثر ضرراً بصحة الدماغ مقارنة بالأنشطة الخاملة التي تتطلب نشاطاً ذهنياً، بحسب تقرير نشره موقع "ساينس ديلي".

لطالما ترددت في المنازل عبارة "أطفئ التلفاز، إنه يُتلف عقلك!" عبر الأجيال.

ورغم أن كلمة "يُتلف" (أو "يُعفّن" حرفياً) تُعد مبالغة واضحة، إلا أن أبحاثاً جديدة تشير إلى أن مشاهدة التلفاز بكثافة قد تكون لها عواقب ملموسة على صحة الدماغ.

وقد وجدت دراسة حديثة -نُشرت في دورية "ألزهايمر والخرف: مجلة جمعية ألزهايمر" ، أن البالغين الذين قالوا إنهم يشاهدون التلفاز "بشكل متكرر جداً" خلال مرحلة منتصف العمر، أظهروا لاحقاً تقلصاً في حجم مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة.

كما لوحظ لديهم انخفاض في حجم الفصين الجبهي والقذالي، وزيادة في تلف المادة البيضاء في الدماغ؛ وهي تغيرات ارتبطت بالشيخوخة، وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية، والتدهور المعرفي، والخرف.

يقول ديفيد رايخلين، أستاذ العلوم البيولوجية والأنثروبولوجيا في كلية "دورنسيف" للآداب والفنون والعلوم بجامعة جنوب كاليفورنيا (USC) وأحد كبار الباحثين في الدراسة: "لسنوات عديدة، ركزنا على مقدار الوقت الذي يقضيه الناس في الجلوس.

وتشير نتائجه إلى أنه ينبغي علينا أيضاً الانتباه إلى ما يفعله الأشخاص أثناء جلوسهم".

والأهم من ذلك، أن النتائج لم تكن ناجمة عن الخمول البدني وحده؛ إذ لم ترتبط السلوكيات الخاملة الأخرى بأنماط الدماغ نفسها، مما يوحي بأن نوع النشاط الذي يمارسه الشخص أثناء الجلوس قد يكون أكثر أهمية مما كان يعتقده الباحثون سابقاً.
 

وقام فريق البحث بتحليل بيانات نحو 1700 شخص بالغ بمتوسط عمر 53 عاماً. وكان المشاركون قد انضموا إلى دراسة "مخاطر تصلب الشرايين في المجتمعات" (ARIC) في الفترة ما بين عامي 1987 و1989؛ وهي دراسة سكانية أمريكية طويلة الأمد تركز على صحة القلب والأوعية الدموية والدماغ.

وأفاد المشاركون بمعدل مشاهدتهم للتلفاز خلال أوقات فراغهم باستخدام مقياس تراوح بين "أبداً/نادراً" و"بشكل متكرر جداً". كما سُئلوا عن مقدار الوقت الذي يقضونه جالسين أثناء يوم عملهم.

وبعد مرور أكثر من 20 عاماً، خضع المشاركون لفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للدماغ. وعند المقارنة مع الأشخاص الذين أفادوا بمشاهدة التلفاز "أبداً" أو "نادراً"، أظهرت المجموعة التي شاهدت التلفاز "بشكل متكرر جداً" اختلافات هيكلية واسعة النطاق في مختلف أنحاء الدماغ.
وأظهر الأشخاص الذين يشاهدون التلفاز بكثرة أحجاماً أصغر في المناطق المرتبطة بالعلامات المبكرة لمرض الزهايمر. كما أظهروا مستويات أعلى من "فرط كثافة الإشارة في المادة البيضاء" (white matter hyperintensities).

وهذه وفق النتائج، علامات تدل على مرض الأوعية الدموية الدماغية الصغيرة، وترتبط بالتدهور المعرفي والخرف.

وعلاوة على ذلك، كانت أحجام الفصين الجبهي والقذالي أصغر لدى المجموعة نفسها. وتجدر الإشارة إلى أن الفصين الجبهيين يلعبان دوراً مهماً في التخطيط واتخاذ القرار وغيرها من الوظائف التنفيذية، بينما يُعد الفصان القذاليان مركزاً أساسياً للمعالجة البصرية.

وقد ظلت هذه الاختلافات قائمة حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار عوامل مثل النشاط البدني، ومرض السكري، ومؤشر كتلة الجسم، والتدخين، واستهلاك الكحول.

ومع ذلك، تضمنت الدراسة بعض القيود المهمة؛ فقد اعتمدت بيانات عادات مشاهدة التلفاز على التقارير الذاتية للمشاركين، وهي طريقة أقل دقة عموماً من القياس المباشر لوقت المشاهدة.

كما لم يخضع المشاركون لتصوير بالرنين المغناطيسي في بداية الدراسة؛ لذا فإن الدراسات المستقبلية التي تتضمن تصويراً أولياً (عند خط الأساس) قد توفر أدلة أقوى حول كيفية تغير بنية الدماغ بمرور الوقت.
 

لماذا لا تتساوى جميع أشكال الجلوس؟

وكانت إحدى النتائج الأكثر إثارة للدهشة هي أن الجلوس بحد ذاته لم يبدُ العامل الرئيسي وراء الاختلافات الدماغية المرصودة.

فالمشاركون الذين قضوا جزءاً كبيراً من يوم عملهم في وضعية الجلوس كانت لديهم، في الواقع، فصوص جبهية وقذالية أكبر حجماً، ومستويات أقل من فرط كثافة الإشارة في المادة البيضاء. وتشير هذه الأنماط إلى صحة دماغية أفضل مقارنة بتلك التي لوحظت لدى الأشخاص الذين قضوا وقت جلوسهم في مشاهدة التلفاز.

ويرى مؤلفو الدراسة أن أحد التفسيرات المحتملة لذلك هو أن العديد من الوظائف التي تتطلب الجلوس تنطوي على حل المشكلات والتركيز وأشكال أخرى من التحفيز الذهني. وبعبارة أخرى، قد يؤثر الجلوس المصحوب بنشاط ذهني على الدماغ بطريقة تختلف عن تأثير مشاهدة التلفاز السلبية (التي لا تتطلب تفاعلاً ذهنياً).

كما رصد الباحثون اختلافات بين الرجال والنساء؛ فعند تحليل بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي وفقاً للجنس، تبيّن أن معظم التغيرات الدماغية المرتبطة بمشاهدة التلفاز والجلوس أثناء العمل قد ظهرت لدى الرجال.

وتشير هذه النتيجة إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الدماغية المرتبطة بهذه السلوكيات، وإن كانت هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لفهم الأسباب الكامنة وراء ذلك.

مقالات مشابهة

  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • دراسة: الجلوس السلبي بمنتصف العمر يقلص حجم الدماغ
  • المركزي التركي: ضغوط التضخم ومخاوف الركود تلقي بظلالها على توقعات النمو