هل يحمي الكافيين صحة الدماغ على المدى الطويل؟
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
خلصت دراسة جديدة إلى أن الاستهلاك اليومي المعتدل للكافيين يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف وبإبطاء تدهور القدرات الإدراكية.
تشير أبحاث جديدة إلى أنّ تناول القهوة أو الشاي يوميا قد يساعد على حماية الدماغ والحفاظ على تقدمه الصحي في العمر.
وقد يرتبط الاستهلاك المعتدل للكافيين، أي تناول ما بين فنجانين وثلاثة فناجين من القهوة المحتوية على الكافيين أو فنجانا إلى فنجانين من الشاي يوميا، بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، وبطء التدهور المعرفي، والحفاظ على الوظائف الإدراكية.
وقال المؤلف الرئيسي للدراسة دانيال وانغ، الباحث المساعد في قسم الطب في "ماس جنرال بريغهام" والأستاذ المساعد في "كلية الطب بجامعة هارفارد": "عندما بحثنا عن أدوات محتملة للوقاية من الخرف، اعتبرنا أنّ مشروبا شائعا مثل القهوة قد يكون تدخلا غذائيا واعدا".
وأظهرت النتائج، المنشورة في الدورية الطبية "JAMA"، أن الاستهلاك المعتدل للكافيين ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بما يصل إلى 18 في المئة.
وكانت الفوائد أوضح لدى المشاركين الذين استهلكوا الكافيين بكميات معتدلة.
مع ذلك، لم يرتبط تناول كميات أكبر من الكافيين بآثار سلبية، وبدا أنه يوفر فوائد وقائية عصبية مشابهة لتلك التي يحققها الاستهلاك المعتدل.
وتحتوي القهوة والشاي على مكونات نشطة بيولوجيا مثل البوليفينولات والكافيين، يمكن أن تعمل كعوامل واقية للجهاز العصبي من خلال تقليل الالتهاب والضرر الخلوي، ودعم صحة الدماغ والقدرات الإدراكية.
كيف أُجريت الدراسة؟شملت الدراسة أكثر من 130.000 مشارك خضعوا لتقييمات غذائية وفحوص تتعلق بالخرف والقدرات الإدراكية، وتابَع الباحثون المشاركين لمدة وصلت إلى 43 عاما، ما أتاح لهم دراسة تأثير القهوة المحتوية على الكافيين والشاي والقهوة منزوعة الكافيين في خطر الخرف والصحة المعرفية مع مرور الوقت.
وخلال فترة المتابعة أُصيب 11.033 مشاركا بالخرف.
وفي صفوف الرجال والنساء على حد سواء، ارتبط أعلى مستوى من استهلاك الكافيين بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 18 في المئة مقارنة بمن كانوا يتناولون كميات قليلة جدا أو لا يتناولونه إطلاقا.
كما أبلغ شاربو القهوة عن أعراض أقل لما يعرف بالتراجع المعرفي الذاتي، أي الإحساس الشخصي بفقدان الذاكرة أو التشوش، بنسبة 7.8 في المئة مقابل 9.5 في المئة.
وربطت دراسات سابقة بين الكافيين وتحسن حساسية الإنسولين ووظائف الأوعية الدموية، وهو ما قد يساهم في تأثيراته الوقائية ضد التراجع المعرفي.
لكن مؤلفي الدراسة يحذرون من أن طبيعتها الرصدية تعني أن النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة، كما أن التحليل لم يأخذ في الاعتبار الفروق بين أنواع الشاي أو القهوة أو طرق استهلاكهما، مثل درجة التحميص أو منشأ المنتج أو تقنية التحضير.
تحديات التصدي للخرفتؤكد الدراسة أن الوقاية المبكرة تظل عاملا حاسما في مواجهة الخرف، إذ إن العلاجات المتاحة حاليا لا تقدم سوى فوائد محدودة بعد ظهور الأعراض.
وقد دفع التركيز على الوقاية الباحثين إلى دراسة الدور الذي تلعبه عوامل نمط الحياة، مثل النظام الغذائي، في تطور الخرف.
وعادة ما يتطور الخرف على نحو تدريجي، من التراجع المعرفي الذاتي إلى الضعف الإدراكي البسيط، وصولا في النهاية إلى الخرف السريري.
وأشار الباحثون إلى أنه رغم أن النتائج مشجعة، فإنه من المهم تذكّر أن حجم التأثير محدود، وأن هناك وسائل عدة لحماية الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.
وقال وانغ: "تشير دراستنا إلى أن تناول القهوة أو الشاي المحتويين على الكافيين يمكن أن يكون جزءا واحدا فقط من هذه المنظومة".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند شاي قهوة الصحة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل محادثات مفاوضات بنيامين نتنياهو الصحة الذكاء الاصطناعي روسيا النفط فی المئة إلى أن
إقرأ أيضاً:
علماء يبتكرون علاجا واعدا لالتهاب الدماغ المرتبط بالتقدم في السن
ابتكر العلماء علاجًا تجريبيًا يعتمد على استخدام الحويصلات خارج الخلوية المستخلصة من الخلايا الجذعية العصبية البشرية، بهدف تقليل التهاب الدماغ الناتج عن التقدم في العمر.
وفقًا لفريق تطوير العلاج، يُظهر الدماغ مع تقدم العمر نوعًا من الالتهاب المزمن منخفض المستوى يرتبط بضعف الذاكرة والتدهور المعرفي.
بناءً على ذلك، قاموا بتطوير دواء على هيئة رذاذ أنفي يحتوي على هذه الحويصلات الدقيقة، والتي تضم جزيئات علاجية، ومن أجل تقييم فعالية العلاج، تم اختباره على فئران مختبرية.
أظهرت النتائج انخفاضًا ملموسًا في مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي في منطقة الحُصين، وهي جزء أساسي في الدماغ مسؤول عن عمليات التعلم والذاكرة، كما أدى العلاج إلى تقليل نشاط المسارات الجزيئية المرتبطة بالتغيرات الدماغية المرتبطة بالشيخوخة، مع تعزيز وظيفة الجينات المسؤولة عن استقلاب الطاقة وحماية الخلايا العصبية.
وكشف تحليل إضافي أن الحمض النووي الريبوزي الميكروي الموجود في الحويصلات خارج الخلوية (الإكسوزومات) يعمل على تعطيل الآليات التي تؤدي إلى الالتهاب المزمن.
بالإضافة إلى ذلك، لاحظ الباحثون تغييرات جوهرية في سلوك الخلايا المناعية الموجودة في الدماغ، لا سيما الخلايا الدبقية الصغيرة التي أظهرت انخفاضًا في ميلها لدعم العمليات الالتهابية.
وكان لهذه التغيرات تأثير إيجابي على الوظائف الإدراكية والذاكرة لدى الحيوانات التي خضعت للعلاج، ويرى العلماء أن هذا النهج العلاجي يمثّل تقدمًا واعدًا في التصدي لضعف الدماغ المرتبط بتقدم السن.