واصل النجم الإسباني الشاب لامين يامال ترسيخ اسمه بين كبار نادي برشلونة، بعدما حقق إنجازاً تاريخياً غير مسبوق بتحطيم رقم قياسي صمد لأكثر من 110 أعوام ليصبح أصغر لاعب في تاريخ النادي يصل إلى 40 هدفاً في جميع المسابقات، متفوقاً على أساطير الفريق الكتالوني وعلى رأسهم الأرجنتيني ليونيل ميسي.

جاء الهدف الأربعون ليامال خلال فوز برشلونة على ريال مايوركا بثلاثية نظيفة ضمن منافسات الدوري الإسباني، ليكسر رقماً تاريخياً يعود إلى عام 1915، وهو إنجاز لم يسبق لأي لاعب تحقيقه في هذا العمر المبكر بقميص البلوجرانا.

رقم قياسي يعود إلى عام 1915

ووفقاً لشبكة Planet Football العالمية تفوق لامين يامال على رقم الأسطورة باولينو ألكانتارا، الذي ظل محتفظاً بالرقم القياسي كأصغر لاعب يصل إلى 40 هدفاً مع برشلونة طوال أكثر من قرن كامل.

وسجل ألكانتارا هدفه الأربعين عام 1915 وهو في عمر 19 عاما قبل أن ينجح يامال في تحطيم هذا الرقم بعمر 18 عاما فقط ليكتب فصلاً جديداً في تاريخ النادي الكتالوني.

موهبة استثنائية تفرض نفسها

وأكد لامين يامال من خلال هذا الإنجاز أنه أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية بعدما فرض نفسه سريعاً داخل صفوف الفريق الأول، وقدم مستويات لافتة جعلته محط أنظار جماهير برشلونة والمتابعين حول العالم.

وأشاد الألماني هانزي فليك المدير الفني لبرشلونة بالنجم الشاب، مؤكداً أنه لا يزال في مرحلة التطور ويمتلك إمكانيات كبيرة تؤهله للوصول إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.

قائمة أصغر لاعبي برشلونة وصولاً إلى 40 هدفاً

وضمت قائمة أصغر اللاعبين الذين وصلوا إلى 40 هدفاً بقميص برشلونة أسماء بارزة أبرزهم البرازيلي رونالدو نازاريو، الذي حقق هذا الرقم خلال موسمه الاستثنائي الوحيد مع الفريق في موسم 1996-1997، إلى جانب الإسباني بويان كركيتش، الذي سجل هدفه الأربعين عام 2011 قبل رحيله عن النادي.

ميسي خارج المقارنة

وجاء الأسطورة ليونيل ميسي في المركز الخامس ضمن هذه القائمة حيث وصل إلى هدفه الأربعين في عمر أكبر من بويان بنحو 38 يوماً رغم أنه احتاج إلى عدد مباريات أقل لتسجيل أول 40 هدفاً مع برشلونة.

ورغم تفوق لامين يامال عليه من حيث عامل العمر، يبقى ميسي متربعاً على عرش الهدافين التاريخيين للنادي بفارق تهديفي كبير يصعب الاقتراب منه في الوقت الحالي.

وواصل لامين يامال رسم ملامح مستقبل واعد يؤكد أن برشلونة يملك جوهرة جديدة قادرة على صناعة التاريخ في السنوات المقبلة.

طباعة شارك لامين يامال ليونيل ميسي نادي برشلونة رونالدو نازاريو

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: لامين يامال ليونيل ميسي نادي برشلونة رونالدو نازاريو لامین یامال إلى 40 هدفا

إقرأ أيضاً:

«مصر والحروب الصليبية».. إطلالة موسوعية للباحثة لمياء شريف على التاريخ الوسيط

في إطار إثراء المكتبة العربية بالدراسات الأكاديمية الرصينة التي تعيد قراءة الوعي التاريخي والمصدري للمشرق الإسلامي، صدر عن دار «أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع» بالقاهرة، كتاب جديد بعنوان «مصر والحروب الصليبية: دراسة في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي» للباحثة الأكاديمية لمياء شكر محمد شريف، وبتقديم متميز من الأستاذة الدكتورة زاهدة محمد طه المزوري أستاذ التاريخ بجامعة دهوك.

قراءة في منهج «مؤرخ النيل» ابن تغري بردي

 

تنبع الأهمية الاستثنائية لهذا الكتاب من كونه لا يقف عند حدود الرصد التقليدي للحملات الصليبية، بل يتخذ زاوية تحليلية ومصدرية تقوم على استقراء دور مصر عبر عيون أحد أبرز مؤرخي العصر المملوكي المتأخر، وهو المؤرخ الشهير ابن تغري بردي في موسوعته الخالدة «النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة».

يكشف الكتاب بكفاءة منهجية عن كيفية توظيف هذا المؤرخ لمصادره المتنوعة ورؤيته التركيبية التي جمعت بين السرد والتحليل والتفسير لصياغة الوعي التاريخي للدولة في العصر الوسيط.

جاء الكتاب متبوعاً بتمهيد تاريخي وأربعة فصول رئيسة مكثفة وخاتمة، تتناول بالتفصيل دور مصر كقوة سياسية وعسكرية وحضارية مركزية ومحورية شكلت "القلب النابض" وحائط الصد الدفاعي عن العالم الإسلامي بأسره، وذلك عبر الحقب التاريخية المتواصلة للدول الثلاث.

يستعرض الكتاب أوضاع العالم الإسلامي قبيل الحروب، والدوافع الغربية لإطلاق الحملات الصليبية، ويتناول سيرة ابن تغري بردي، معطيات عصره، شيوخه، ومنهجه ودوافع تأليفه لكتاب "النجوم الزاهرة"، كما يناقش موقف مصر من الغزو الصليبي في العصر الفاطمي (حملة بلدوين الأول، وأزمة الوزارة وتداعيات سقوط الدولة).

ويدرس الكتاب دور مصر في مواجهة الصليبيين وتوحيد الجبهة الإسلامية في العصر الأيوبي، بدءاً من معارك الناصر صلاح الدين وحطين، وصولاً للحملتين الخامسة والسابعة وسقوط الدولة الأيوبية، ويبحث جهود السلاطين المماليك (الظاهر بيبرس، المنصور قلاوون، والأشرف خليل) في تقويض الكيانات الصليبية وإنهاء وجودها ببلاد الشام.

التفاتة علمية لـ "حركات القرصنة البحرية"

ومما يمنح الكتاب تفرداً بحثياً ملموساً، هو تسليطه الضوء على جانب بالغ الأهمية كثيراً ما يغفل في الكتابات التقليدية؛ وهو دراسة استمرار الخطر الصليبي بعد طردهم من بلاد الشام ولجوء فلولهم المنهزمة إلى جزيرتي قبرص و رودس، حيث تحول نشاطهم إلى أعمال بحرية وعمليات قرصنة هددت الاقتصاد المصري والتجارة في حوض البحر الأبيض المتوسط، وكيف جابهت الأساطيل المصرية في العصر المملوكي تلك التحركات والتصدي لها بحملات السلاطين (مثل برسباي وجقمق).

وتكتسب هذه المرحلة قيمة توثيقية عالية لأن ابن تغري بردي كان شاهداً قريباً على بعض تطوراتها المعاصرة لعصره.

مقالات مشابهة

  • على رأسهم السعيد وحجازي.. نجوم مصر يحتفلون بتخرج دفعة ماجستير إدارة كرة القدم من معهد برشلونة
  • المونديال الأكبر في التاريخ.. مشاركة 1248 لاعباً من 449 فريقاً
  • غوارديلا يرفض عرضاً لتدريب لتدريب زملاء ميسي
  • "الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
  • فيفا: أسطورة مصر يقود الفراعنة نحو حلم المونديال وإنجاز التاريخ
  • «مصر والحروب الصليبية».. إطلالة موسوعية للباحثة لمياء شريف على التاريخ الوسيط
  • جلسة لمجلس الوزراء في هذا التاريخ
  • الغرفة 202 تشعل أحلام الأرجنتين.. هل يكتب ميسي الفصل الأخير من الأسطورة في مونديال 2026؟
  • حسام الحداد يكتب: من التنوير إلى التحريم.. كيف يفتح تضييق "الأنشطة الطلابية" أبواب التطرف؟
  • لامين يامال يحلم بكأس العالم: تخيلت رفع اللقب ألف مرة