مدير الأمن العام يرعى افتتاح ورشة عمل إقليمية حول مكافحة الجريمة العابرة للحدود
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
صراحة نيوز- افتُتحت، اليوم الثلاثاء، في العاصمة عمان، أعمال ورشة عمل إقليمية بعنوان “التعاون عبر الحدود ومكافحة الجريمة العابرة للحدود”، برعاية مدير الأمن العام اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة، وبحضور وكيل جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية للعلاقات الخارجية الدكتور خالد الحرفش، والمدير الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عثمان البلبيسي.
وتأتي الورشة التي نظمتها مديرية الأمن العام وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والمنظمة الدولية للهجرة، لتعزيز التعاون المشترك بين الدول المشاركة، وتطوير القدرات الأمنية لها، بشكل يسهم في بناء كفاءات متخصصة في مجال أمن الحدود ومكافحة الجريمة العابرة للحدود، وفق أفضل المعايير الدولية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد اللواء المعايطة أن الجرائم المنظمة العابرة للحدود أصبحت اليوم أكثر تعقيداً وتطوراً، نتيجة استغلال الثغرات القانونية والتقنية، الأمر الذي يفرض على الدول تعزيز التعاون المشترك، وتبادل المعلومات بالشكل المطلوب، ورفع الجاهزية العملياتية والاستخباراتية بينها، خاصة مع التطور المتسارع في الفضاء الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأشار مدير الأمن العام، إلى أن الأردن، وبتوجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني، يحرص على دعم الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الجرائم التي تهدد الأمن والسلم الدوليين، من خلال تحديث التشريعات الأمنية، وتطوير الاستراتيجيات الوطنية، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية في المجالات الشُرطية والأمنية.
من جهته، أوضح الدكتور خالد الحرفش، أن هذه الورشة تمثل بداية سلسلة من المبادرات المتخصصة في إدارة الحدود، وتعكس عمق التعاون المؤسسي مع مديرية الأمن العام والمنظمة الدولية للهجرة، مشدداً على أهمية حوكمة الهجرة وأمن الحدود، لما لها من انعكاسات مباشرة على الأمن الوطني والتنمية والعلاقات الدولية.
بدوره، أشاد عثمان البلبيسي بالشراكة القائمة بين الجهات المنظمة للورشة، خاصة في هذه المرحلة التي تتطلب تظافر الجهود الدولية، ومستوى متقدم من التنسيق الإقليمي والحوار البناء، مؤكداً أن انعقادها في الأردن يعكس مكانته كمركز إقليمي للحوار والتنسيق في قضايا الأمن والتنقل والحوكمة.
وتستمر أعمال الورشة، التي يُشارك بها عدد من المسؤولين والخبراء الأمنيين من جهات إقليمية ودولية مختلفة، ثلاثة أيام، حيث تتضمن جلسات نقاشية وأوراق عمل حول التحديات العملية والتقنية التي تواجه أجهزة إنفاذ القانون، إلى جانب استعراض لأحدث التجارب الدولية في مجال أمن الحدود، للخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في تعزيز أمن الحدود، ودعم الاستقرار الدولي من خلال تطوير آليات التنسيق بين الدول.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن العابرة للحدود الأمن العام
إقرأ أيضاً:
"حوار شانغريلا".. اتجاهات جديدة في حوكمة الأمن
تشو شيوان **
اختُتِمَتْ مؤخرًا أعمال الدورة الثالثة والعشرين من حوار شانغريلا في سنغافورة. وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية وتزايد التحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية، شكّل هذا المنتدى مجددًا نافذة مهمة لمتابعة التحولات الجارية في المشهد الأمني لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ. ومن خلال النقاشات التي شهدها الحوار، يتضح أن الحفاظ على السلام والاستقرار وتعزيز الحوار والتعاون أصبحا مطلبًا مشتركًا لدول المنطقة، في حين تزداد مشاعر القلق والتحفظ تجاه محاولات تأجيج المواجهات ودفع المنطقة نحو الاستقطاب والتكتلات المتنافسة.
وتظل منطقة آسيا والمحيط الهادئ المحرك الأكثر حيوية للنمو الاقتصادي العالمي، كما أنها من أكثر مناطق العالم امتلاكًا لإمكانات التنمية، وبالنسبة لغالبية دول المنطقة فإن بيئة السلام والاستقرار ليست مجرد قضية أمنية، بل تشكل أساسًا لازدهار الاقتصاد وتحسين معيشة الشعوب، ومن هذا المنطلق تفضّل دول المنطقة معالجة الخلافات عبر الحوار والتشاور، وتحقيق المصالح المشتركة من خلال الانفتاح والتعاون، بدلًا من الانجرار إلى صراعات جيوسياسية أو مواجهات ذات طبيعة صفرية خصوصًا وأننا بتنا كعالم أكثر إدراكًا بأن النزاعات والصراعات لن تأتي إلا بالخراب والدمار وهذا ما لا تريده دول هذه المنقطة.
وتشير الرسائل التي أفرزها حوار شانغريلا هذا العام إلى أن تعزيز الثقة الاستراتيجية وتطوير آليات الحوار وترسيخ التعاون المتبادل أصبحت تشكل قاسمًا مشتركًا بين العديد من الأطراف، وفي مواجهة بيئة دولية تتسم بالتعقيد وعدم اليقين باتت دول أكثر تدرك أن الأمن الحقيقي لا يمكن أن يقوم على حساب أمن الآخرين وهذه حقيقة يجب تعميمها على العالم بأكمله، كما لا يمكن ضمانه عبر الأحلاف المغلقة أو التكتلات العسكرية الإقصائية، فالأمن المشترك والتعاون المتبادل يظلان السبيل الأكثر فاعلية لتحقيق الاستقرار الدائم.
وفي المقابل، لا تزال بعض الأطراف تسعى، تحت شعار "التعاون الأمني"، إلى تعزيز انتشارها العسكري وتوسيع قدراتها الدفاعية، فضلًا عن بناء دوائر وتحالفات مغلقة تعيد إنتاج منطق المنافسة الجيوسياسية، ومثل هذه السياسات لا تسهم في معالجة التحديات الأمنية القائمة، بل قد تؤدي إلى زيادة مخاطر سوء التقدير الاستراتيجي، ورفع مستوى التوترات الإقليمية، وإشعال سباقات تسلح جديدة.
لقد أثبتت التجربة التاريخية أن الإنجازات التنموية التي حققتها آسيا والمحيط الهادئ كانت ثمرة الانفتاح والشمولية، لا نتيجة الانقسام والمواجهة، وأن التعاون متبادل المنفعة كان دائمًا أكثر جدوى من منطق الغلبة والصراع. وإذا ما عادت عقلية الحرب الباردة إلى الواجهة، وتم توظيف القضايا الأمنية لإقامة الحواجز وتقسيم الدول إلى معسكرات متنافسة، فإن البيئة الإقليمية التي أسهمت في تحقيق عقود من التنمية والاستقرار قد تواجه تحديات جسيمة. كما أن كثيرًا من الدول المتوسطة والصغيرة لا ترى مصلحة لها في الانخراط في سياسة الاصطفاف، بل تعتبر الحفاظ على الاستقلالية الاستراتيجية والاستقرار الإقليمي الخيار الأكثر انسجامًا مع مصالحها الوطنية.
وفي ظل التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، تزداد الدعوات إلى بناء منظومة أمنية أكثر توازنًا وشمولًا واستدامة. ومع تداخل التحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية، وتزايد الترابط بين القضايا الإقليمية والعالمية، باتت مبادئ التعددية والحوار والتشاور والتنمية المشتركة تحظى بقبول أوسع على الساحة الدولية.
إن مستقبل آسيا والمحيط الهادئ لا ينبغي أن يُبنى على الانقسام والمواجهة، بل على التعاون والمنفعة المتبادلة وهذا ليس رأيي الشخصي فقط إنما هو قناعة متمسك بها وأريد تعميمها من خلال هذا المقال، ومهما شهد العالم من تغيرات فإن السلام والتنمية سيظلان الاتجاه العام للعصر، كما سيظل الانفتاح والتعاون الخيار الذي تتطلع إليه الشعوب. ومن خلال تبني مفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، والعمل على بناء نظام أمني إقليمي ودولي أكثر عدالة وتوازنًا، يمكن تلبية التطلعات المشتركة لدول المنطقة والعالم نحو السلام والاستقرار والتنمية.
ولعل الرسالة الأبرز التي حملها حوار شانغريلا هذا العام هي أن الحوار أكثر جدوى من المواجهة، وأن التعاون أكثر قدرة على صناعة المستقبل من الانقسام، فبقدر ما تتمسك الدول بالاحترام المتبادل والتشاور على قدم المساواة والتعاون القائم على المنفعة المشتركة، ستتمكن منطقة آسيا والمحيط الهادئ من مواصلة دورها كركيزة أساسية للاستقرار العالمي ومحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية الدولية، والصين تؤمن بهذه المفاهيم وتدعمها، ولهذا أردت التركيز في النهاية على نقطة جوهرية أن الحوار أفضل من المواجهة هي نقطة يجب أن تبقى هي الأساس في جميع الحوارات وحتى في الاختلافات والخلافات الدولية، فقبل أن تتحول الأزمات لصراعات لنأخذ طريق الحوار لأبد مدى فهما كان طويلًا إلا أنه أقل تكلفة وأقل تعقيدًا.
** إعلامي صيني
رابط مختصر