الثورة نت/..

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن العالم يشهد تحوّلًا تاريخيًا نحو نظام دولي متعدد الأقطاب، بعد قرون من الهيمنة الغربية، مؤكدًا أن دولًا وتكتلات إقليمية باتت تلعب أدوارًا متزايدة التأثير سياسيًا واقتصاديًا على الساحة الدولية.

وأوضح لافروف، في مقابلة مع قناة NTV، نشرتها قناة الخارجية الروسية في منصة “تليجرام” ، اليوم الثلاثاء ، اطلعت عليها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن صعود قوى مثل الصين والهند والبرازيل، إلى جانب تكتلات كبرى كـمجلس التعاون الخليجي، ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ورابطة الدول المستقلة، ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي، والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ودولة الاتحاد بين روسيا وبيلاروس، يعكس ملامح هذا التحول العالمي.

وانتقد وزير الخارجية الروسي محاولات أوروبا فرض رؤيتها عبر الفضاء الأوراسي، معتبرًا أنها تعرقل التعاون بين روسيا ودول آسيا الوسطى وحلفائها في جنوب القوقاز، وتدفع باتجاه توسيع نفوذها في البحر الأسود والقطب الشمالي، متجاهلة الأطر الإقليمية القائمة.

وأشار إلى أن بعض التحليلات تتحدث عن احتمال توجه الولايات المتحدة لترك أوروبا تعتمد على نفسها، والعمل على تهدئة الشرق الأوسط، وفتح قنوات تفاوض مع موسكو لإبعاد الملف الأوكراني عن جدول الأعمال.

وشدد في هذا السياق على أن روسيا تعتبر ضمان مصالحها الوطنية أولوية، مؤكدًا توافقًا مبدئيًا مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول مبدأ اعتماد الدول الكبرى على مصالحها القومية في سياستها الخارجية.

وفيما يخص الأزمة الأوكرانية، قال لافروف إن أي اتفاق سلام لن يكون مجديًا ما لم يعالج الأسباب الجذرية للصراع، مشيرًا إلى أن توسع حلف شمال الأطلسي (الناتو) يشكل أحد هذه الأسباب.

وأضاف أن اعتراف ترامب علنًا بموقف روسيا الرافض لمزيد من توسع الناتو يمثل خطوة غير مسبوقة من زعيم غربي.

وحذّر من أن بلاده سترد ردًا عسكريًا شاملًا في حال تعرضها لهجوم، مؤكدًا في الوقت ذاته أن موسكو لن تكون الطرف البادئ بالتصعيد، وستتعامل بمسؤولية مع تطورات ملف الأسلحة الاستراتيجية بعد انتهاء القيود المفروضة عليها.

كما علّق لافروف على ما يعرف بملفات إبستين، معتبرًا أنها لا تتعلق بالعمل الدبلوماسي، بل تكشف – على حد تعبيره – عن تحالف عميق يحكم الغرب ويسعى للهيمنة على بقية العالم.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

منيف عماش الحربي: إيران حركت الحوثيين للعودة إلى التفاوض بعد تراجع نفوذها الإقليمي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد منيف عماش الحربي، المحلل السياسي، أن تحريك الحوثيين في هذه المرحلة جاء، في تقديره، في إطار محاولة إيرانية للعودة إلى طاولة المفاوضات، مشيرًا إلى أن طهران تسعى إلى استخدام أوراقها الإقليمية للضغط على الولايات المتحدة والعودة إلى التفاوض من موقع يحفظ للنظام الإيراني صورته أمام الداخل.

وأشار منيف عماش الحربي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية العربية، مساء اليوم الخميس، إلى أن النفوذ الإيراني في المنطقة شهد تراجعًا في عدد من الملفات، موضحًا أن الورقة اللبنانية بدأت تضعف، بينما تراجعت الورقة السورية، كما دخل العراق مرحلة جديدة من إعادة ترتيب النفوذ، معتبرًا أن تحريك الحوثيين قد يكون محاولة لتعويض هذا التراجع واستخدام ورقة جديدة في مواجهة الضغوط.

واعتبر منيف عماش الحربي أن إيران قد تسعى إلى إدخال الحوثيين في أي مفاوضات مستقبلية مع الولايات المتحدة، موضحًا أن طهران استخدمت الجماعة باعتبارها ورقة ضغط يمكن من خلالها التأثير على الملاحة الدولية وعلى المصالح الأمريكية والسعودية، دون الحاجة إلى الدخول المباشر في مواجهة عسكرية واسعة.

ورفض منيف عماش الحربي فكرة وجود تيار «معتدل» وآخر «متشدد» داخل النظام الإيراني، معتبرًا أن الطرفين يمثلان وجهين لمنظومة واحدة، مستشهدًا بسياسات الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، التي قال إنها شهدت دعمًا للحوثيين وتصعيدًا إقليميًا واسعًا، مؤكدًا أن الاختلاف بين أجنحة النظام يتمثل في تبادل الأدوار وليس في جوهر السياسات.

مقالات مشابهة

  • كأس أمم إفريقيا 2027 ستُقام بمشاركة 24 منتخبًا
  • إنجاز تاريخي للتجديف.. عمر حسام يتأهل لنصف نهائي بطولة العالم في ألمانيا
  • بعد تألقه في كأس العالم .. هيثم حسن يضاعف قيمته التسويقية ويخطف أنظار أوروبا
  • منيف عماش الحربي: إيران حركت الحوثيين للعودة إلى التفاوض بعد تراجع نفوذها الإقليمي
  • الحرّ يحاصر العالم.. قتلى وآلاف النازحين وموجة نيران «غير مسبوقة» في أوروبا
  • أبو العينين: العالم يشهد مرحلة جديدة من النهضة والثورة الصناعية
  • نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن
  • سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران
  • وزير الداخلية يشهد حفل تخريج الدفعة الثانية من منتسبي برنامج القيادة والأركان الأمنية
  • روسيا ترفع توقعات معدل تضخم الأسعار إلى 6.2%