شدد مجلس الوزراء الفلسطيني على رفضه لقرار لجنة الخارجية والأمن في الكنسيت، وقرارات الحكومة الإسرائيلية الأخيرة، والتي هي بمثابة خطوات إضافية غير قانونية لمنع قيام الدولة الفلسطينية بكل الوسائل؛ من تسريع الاستيطان إلى الحواجز والاستمرار في احتجاز عائدات الضرائب، وغيرها من الخطوات الإسرائيلية الهادفة إلى فرض السيادة الكاملة، موجها مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة لعدم التعامل مع هذه الإجراءات الإسرائيلية الجديدة والالتزام بالقوانين والأنظمة الفلسطينية السارية.

كما أكد المجلس رفضه المساس بالوضع التاريخي للمقدسات الإسلامية والمسيحية، وخاصة ما أعلنت عنه سلطات الاحتلال مؤخرا من نقل صلاحيات الحرم الابراهيمي من بلدية الخليل ونقلها إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء محمد مصطفى في مستهل جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية اليوم الثلاثاء: "إن هذه السياسات والإجراءات مخالفة للقانون الدولي، والقرارات الدولية، والاتفاقيات الموقعة، وكذلك للإرادة الدولية والتي عبرت عن مواقفها في عدة مناسبات، كان آخرها الرأي الاستشاري لمحكمة العدل، وإعلان نيويورك".

وشدد مصطفى على الموقف الفلسطيني الواضح بأنه لن تثنينا قرارات حكومة الاحتلال وإجراءاتهم عن التمسك بحقنا في قيام دولتنا الفلسطينية، مضيفا: "بقيادة السيد الرئيس محمود عباس وتوجيهاته، نواصل اتصالاتنا وجهودنا مع كل الأطراف الدولية إلى جانب التحركات القانونية للضغط باتجاه وقف هذه الإجراءات والممارسات الخطيرة، وصولا لإنصاف شعبنا وحماية حقوقه المشروعة".

وحيا رئيس الوزراء الموقف الرافض لهذه السياسات والقرارات من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية والإسلامية ومختلف الدول الصديقة والشقيقة، داعيا مجددا لدعم الموقف الفلسطيني الرافض للاعتراف بهذه القرارات الإسرائيلية غير القانونية، وتكثيف جهودهم وإجراءاتهم لتطبيق القرارات الدولية، بما يحمي شعبنا ويرفع عنه الظلم التاريخي.

إلى ذلك، جدد رئيس الوزراء تأكيده على مواصلة العمل بكل ما أمكن لتعزيز صمود أبناء شعبنا، ومن ذلك أنه سيتم الإعلان غدًا عن إطلاق ما يزيد عن 300 مشروعًا في مجالات البنية التحتية تحديدا، عبر وزارة الحكم المحلي وصندوق تطوير وإقراض البلديات ستستفيد منها 138 هيئة محلية في مختلف محافظات الضفة الغربية، ومنها مشاريع مخصصة لمعالجة آثار عدوان الاحتلال في عدد من المواقع والمحافظات.

وتابع مصطفى: "كما نواصل برامجنا وجهودنا بالتنسيق مع مختلف المؤسسات الدولية لإغاثة أهلنا في قطاع غزة بالتزامن مع توسعة النقاط التعليمية الوجاهية في قطاع غزة والتي فاقت الـ 600 نقطة تعليمية وجاهية، واستكمال إصلاح شبكات المياه وإزالة الركام من المواقع الحيوية وتحسين برامج الإغاثة والنقاط الصحية والعمل على إخراج الجرحى للعلاج في الخارج".

وشدد رئيس الوزراء على أن الإرادة والعزيمة للعمل لن تتوقف، ومواجهة هذه الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية تتطلب العمل الجماعي ووحدة الصف من أجل إفشال مخططات الاحتلال التهويدية، ومحاولات تدمير مشروعنا الوطني.

وفي ضوء استمرار الاحتلال باحتجاز أموال المقاصة، أشار إلى أن وزارة المالية تعمل بشكل مكثف وعلى كافة الأصعدة لتأمين صرف دفعة من الراتب مطلع الأسبوع المقبل وقبل بداية شهر رمضان الفضيل.

إلى ذلك، ناقش مجلس الوزراء ملاحظات مختلف المؤسسات الحكومية على مشروع قانون خفض استخدام النقد، وكذلك ملاحظات القطاع الخاص، واستمع المجلس لعرض تفصيلي حول الاجراءات التي اتخذتها مختلف الأطراف ذات العلاقة في إطار التحضير لإقرار القانون، وبعد الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات الجهات المختلفة. وفي ضوء المناقشات المعمقة، اقر المجلس بالقراءة النهائية مشروع القانون. وعليه، سيتم تنسيب مشروع القانون للسيد الرئيس لإصداره وفق الأصول.

وفي إطار خطة وزارة الصحة لتوطين الخدمات الطبية، صادق المجلس على مقترح وزارة الصحة بشأن التعاقد مع أطباء مختصين في مجالات جراحة القلب وأمراض الدم والغدد الصماء والأشعة التشخيصية والعيون، كما صادق على تجديد التعاقد مع 3 مهندسين في مركز الحاسوب الحكومي.

وصادق أيضا على برنامج خاص بشراء وتركيب أطراف صناعية للأطفال مبتوري الأطراف في المحافظات الجنوبية، بالشراكة مع وكالة بيت مال القدس في المملكة المغربية.

ولضمان استمرار خدمات تقديم الإيواء لحوالي ألفي شخص ما بين سيدات وأطفال ومسنين وذوي إعاقة يقيمون في مراكز وزارة التنمية، وافق المجلس على تمديد التعاقد لتوريد مواد تموينية لصالح مراكز الإيواء.

كما وافق على تسهيل إجراءات برامج التشغيل المؤقت في قطاع غزة التي تنفذها وزارة العمل وعبر صندوق التشغيل بما فيها توفير فرص عمل لـ 100 شخص إضافي في مجال جمع وإدارة النفايات في قطاع غزة وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تضاف إلى 8 برامج تشغيلية أخرى قائمة، توفر حوالي 3 آلاف فرصة عمل مؤقتة.

إلى ذلك، أقر المجلس تعديل ساعات الدوام الرسمي لموظفي القطاع العام خلال شهر رمضان، لتصبح 25 ساعة في الأسبوع بواقع (5) ساعات يومياً من التاسعة صباحا وحتى الثانية من بعد الظهر.

وصادق أيضا على مشروع نظام سجل التجارة الإلكترونية في فلسطين والذي يأتي لتنظيم هذا القطاع الهام خصوصا بعد صدور قانون التجارة الالكترونية.

كما صادق على مذكرتي تفاهم بين المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة وكل من الأكاديمية الدبلوماسية التركية، والثانية مع نظيرتها المدرسة الوطنية للإدارة والصحافة والقضاء الموريتانية.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الإعلامي الحكومي في غزة: 573 شهيدا في 1553 خرقا إسرائيليا لوقف النار نتنياهو عن اللقاء مع ترامب: سأعرض مواقف إسرائيل في القضايا الأمنية والإقليمية شرطة الاحتلال تستولي على أربع مركبات في قرية الفندق شرق قلقيلية الأكثر قراءة الرئاسة ترد على تصريحات وزيرة إسرائيلية بشأن قطاع غزة طالع قرارات الحكومة الفلسطينية خلال جلستها الأسبوعية اليوم اللجنة الوطنية لإدارة غزة تستعد لإطلاق هويتها الرسمية وتعلن أولوياتها القنوات المفتوحة الناقلة لماتش الأهلي والبنك الأهلي اليوم في الدوري المصري 2026 عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: رئیس الوزراء فی قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

بن غفير ومئات المستوطنين يدنسون الأقصى.. والجامعة العربية تحذر من فرض وقائع جديدة

عواصم "وكالات": قاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير اليوم الخميس مئات اليهود إلى باحات المسجد الأقصى في القدس في انتهاك للوضع القائم منذ عقود في هذا الموقع.

وأظهرت مشاهد التقطها مصورو وكالة فرانس برس بن غفير في باحات المسجد الأقصى برفقة مئات اليهود، بينهم مستوطنون اصطفوا منذ ساعات الصباح الباكر للدخول إلى الموقع. وأدى العديد من اليهود طقوسا داخل باحات الحرم.

وأدان الأردن "اقتحام" بن غفير للمسجد الأقصى وما رافقه من "اعتداءات على المصلين وتصرفات استفزازية ورفع للأعلام الإسرائيلية ودعوات تحريضية من الجماعات المتطرفة".

وأكدت وزارة الخارجية الأردنية في بيان أن ذلك يشكل "انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف وتدنيسا لحرمة المسجد (الأقصى) وتصعيدا مدانا وتصرفا همجيا واستفزازا غير مقبول".

وحذر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية فؤاد المجالي من "عواقب استمرار الاقتحامات والانتهاكات للمقدسات الإسلامية والمسيحية وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها".

وأكد أن "لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".

من جانبه، ندد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية "باقتحام أعداد ⁠من المستوطنين، ​بلغت الآلاف، المسجد الأقصى اليوم ، وذلك تحت حماية شرطة الاحتلال وبمشاركة وزراء من الحكومة الإسرائيلية".

وقال فهمي في بيان اليوم الخميس إن "وتيرة الاقتحامات قد تصاعدت بشدة في الشهور الأخيرة، بما يعكس مخططا متواصلا لتقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا". ​وأكد أنه "لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو على المقدسات الإسلامية ​والمسيحية فيها، وأن محاولات إسرائيل تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في البلدة القديمة تمثل انتهاكا للقانون الدولي".

من جهتها، أدانت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الخميس، اقتحام المستعمرين، يتقدمهم الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير وعضو الكنيست عميت هليفي، باحات المسجد الأقصى المبارك، وأداء طقوس تلمودية في باحاته، معتبرة ذلك "انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم".

وأكدت الرئاسة، في بيان صحفي اليوم أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أن "ما يجري في المسجد الأقصى يمثل تصعيدا خطيرا يندرج في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة فيه، ومحاولات لتقسيمه زمانيا ومكانيا".

وأكدت أن "المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنه لا سيادة للاحتلال الإسرائيلي على مدينة القدس ومقدساتها". ودعت الرئاسة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل بوقف جميع انتهاكاتها وإجراءاتها الأحادية في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكانت محافظة القدس قالت إن أكثر من 2300 مستعمر اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك ، تزامنًا مع إحياء ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، مشيرة إلى أن "شرطة الاحتلال الإسرائيلي نصبت، صباح اليوم الخميس، مظلة خاصة لخدمة المستعمرين خلال اقتحامهم المسجد الأقصى المبارك، في خطوة غير مسبوقة منذ احتلال المسجد".

وأضافت محافظة القدس، في بيان صحفي اليوم ، أنها "تأتي ضمن إجراءات تهدف إلى تكريس السيطرة على أجزاء من ساحاته، لا سيما المنطقة الشرقية، والدفع باتجاه فرض وقائع جديدة وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم".

وأشارت محافظة القدس إلى أنه "من بين المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك، وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عن حزب الليكود "عميت هليفي".

ولفتت إلى أن "شرطة الاحتلال سمحت بزيادة أعداد أفراد المجموعة الواحدة خلال الاقتحامات لتصل إلى نحو 150 مستعمرا"، موضحة أن "قوات الاحتلال تواصل فرض إجراءات مشددة على أبواب المسجد الأقصى وفي محيط البلدة القديمة، وتنتشر بشكل مكثف في مختلف باحات المسجد الأقصى وتمنع المصلين من الدخول إلى المسجد".

وبينت أن "عددًا محدودًا جدًا من المصلين تمكن من الوصول إلى المسجد خلال صلاة الفجر وأداء الصلاة، قبل أن تعتدي قوات الاحتلال على عدد من المواطنين والمصلين بالضرب".

من جانب آخر، استُشهد فلسطينيّان في الضفة الغربية المحتلة بعد استهدافهم من قبل مدني إسرائيلي اليوم الخميس.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر في الهلال الأحمر قولها إن المواطنين الفلسطينيين (40 و43 عاما) أصيبا بالرصاص الحي في البطن ونقلا إلى المستشفى.

وتصاعد العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967 منذ اندلاع حرب غزة.

وبحسب حصيلة أعدتها فرانس برس تستند إلى بيانات صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، فإن جنودا أو مستوطنين إسرائيليين قتلوا 1090 فلسطينيا على الأقل بينهم مدنيون منذ اندلاع حرب غزة.

مقالات مشابهة

  • تحرك عربي إسلامي موحد.. 8 دول تدين اقتحامات الأقصى وتطالب بتحرك دولي عاجل ضد الاحتلال
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • نائب وزير الخارجية يستعرض جهود مصر في مواجهة الأمراض وصناعة اللقاحات بإفريقيا
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • الكشف عن تصديق الاحتلال على مصادرة 6 آلاف دونم لصالح مخطط استيطاني ببيت لحم
  • الاحتلال يغلق الطرق المؤدية لوسط الخليل لتأمين اقتحام المستوطنين
  • بن غفير ومئات المستوطنين يدنسون الأقصى.. والجامعة العربية تحذر من فرض وقائع جديدة
  • بشرى لموظفي الدولة.. إعلان رسمي بشأن زيادة الرواتب
  • سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء
  • تحذير يمني للعدو الصهيوني من تدنيس الأقصى: المخططات الإسرائيلية مصيرها الخسران