تستمر أعمال النسخة الثانية من معرض الدفاع العالمي 2026 الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية في الرياض، حيث شهد اليوم الثالث من المعرض عروض جوية وبرية منوعة إلى جانب مشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في مجال صناعة الدفاع والأمن والتقنيات المتقدمة.

واحتضن اليوم الثالث انعقاد برنامج “لقاء الجهات الحكومية السعودية” في المسرح الرئيسي “القاعة رقم 2” بمشاركة حكومية واسعة، حيث ألقى الضوء على أهم التطورات المرتبطة بالاحتياجات العملياتية وفرص تعزيز الشراكة الصناعية ونقل التقنية بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وتضمن البرنامج إقامة سلسلة من الجلسات الاستراتيجية قدّمها عدد من المسؤولين من وزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، والهيئة الوطنية للأمن السيبراني، ووزارة الحرس الوطني، حيث استعرض المتحدثون تطوّر المتطلبات العملياتية، وأولويات الأمن الوطني، إلى جانب فرص الشراكة الصناعية المتاحة. وقدمت هذه الجلسات فرصة للجهات العارضة للتواصل مباشرة مع صُنّاع القرار، مما يُعزز المواءمة بين الاحتياجات والقدرات الصناعية.

وأثناء انعقاد مختبر صناعة الدفاع في “القاعة رقم 1 شمال”، قدّم خبراء ومتخصصون الرؤى والأفكار الجديدة حول التقنيات الناشئة التي تسهم في تشكيل بيئة العمليات المُستقبلية، بما في ذلك الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والقدرات الرقمية المتقدمة، وتطبيقات تقنيات الكم، وعمليات الفضاء من الجيل القادم. حيث أقيمت مجموعة من الجلسات التي جمعت نخبة من القيادات الوطنية والدولية لمناقشة دور تكامل التقنيات في تعزيز الجاهزية والتكامل التشغيلي والقدرة الوطنية على الصمود في عالم سريع التغير. وشكّل المختبر منصة ذات قيمة نوعية للمبتكرين وصناع السياسات لربط الأبحاث العلمية بالتطبيق العملي على أرض الواقع.

وفي سياق متصل، واصلت منطقة سلاسل الإمداد السعودية في “القاعة رقم 3” أداء دورها كمنصة تفاعلية تربط الشركات الوطنية الصغيرة والمتوسطة والمصنعين بكبرى الشركات العالمية، ومؤسسات البحث والتطوير، ومسؤولي المُشتريات. كما تم تنظيم عدد من الجلسات تناولت مسارات عدة، شملت التوطين، وبناء الشراكات، ونقل التقنية، وفرص الاستثمار الصناعي، بما يعزز الزخم المتسارع للمملكة في تطوير الصناعات العسكرية وسلاسل الإمداد.

اقرأ أيضاًالمجتمعبأكثر من 5000 زائر.. وزارة الإعلام تختتم مساحة “جسر الإعلام” في المنتدى السعودي للإعلام

كما شهدت مناطق العرض إطلاق العروض الحية الجوية والبرية، إلى جانب العروض الثابتة التي استعرضت أنظمة وتقنيات متقدمة تشمل الذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة والحلول الرقمية، في إطار إبراز واقع التكامل الدفاعي بين المنظومات الدفاعية الحديثة، والذي يعد محورًا رئيسًا لمعرض الدفاع العالمي 2026.

وقد صرح معالي مُحافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد بن عبد العزيز العوهلي، قائلاً: “يُعد معرض الدفاع العالمي منصة تتحول فيه الرؤى والأفكار إلى واقع ملموس من التواصل الفعّال، حيث تجتمع الجهات الحكومية ونخبة صناعة الدفاع والمبتكرون معًا لدعم أولويات المملكة الدفاعية. وتسهم هذه البرامج في تعميق الفهم المشترك، وتسريع وتيرة التعاون، وتعزيز التزام المملكة ببناء منظومة دفاعية متكاملة قادرة على التعامل مع تحديات المستقبل”.

ومن جهته قال الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي أندرو بيرسي: “تظهر برامج اليوم إسهامات معرض الدفاع العالمي من خلال بناء الروابط بين الجهات الحكومية وقطاع الدفاع، وبين المبتكرين والمستخدمين، وبين الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركاء العالميين” وأضاف: “في معرض الدفاع العالمي، تتحول الحوارات إلى شراكات، والأفكار إلى قدرات، وهو ما يشكّل الأساس لمنظومة دفاعية مُتكاملة.”

ويستمر “معرض الدفاع العالمي 2026” في استقبال زواره حتى تاريخ 12 فبراير، جامعًا نخبة من الجهات العارضة والوفود الرسمية والمبتكرين والمستثمرين من كافة أنحاء العالم، للمُساهمة في صياغة مُستقبل التعاون الدفاعي والنمو الصناعي، بما يتماشى مع مُستهدفات رؤية السعودية 2030.

المصدر

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية معرض الدفاع العالمی 2026

إقرأ أيضاً:

«الوطني للتأهيل» يُطلق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ

أبوظبي (الاتحاد)

أعلن المركز الوطني للتأهيل عن إطلاق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، الذي يصادف 31 مايو من كل عام، بهدف نشر المعرفة الصحيحة حول الأضرار الفعلية لاستخدام التبغ بمختلف أنواعه، وكشف الرسائل التسويقية المضللة التي تروّج لبعض منتجات التبغ الجديدة، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والتوجيه العملي لتشجيع المدخنين على اتخاذ قرار الإقلاع وبدء رحلة التعافي نحو حياة أكثر صحة. وينظّم المركز عدداً من المبادرات والأنشطة الهادفة إلى تعزيز وعي أفراد المجتمع، لاسيّما فئة الشباب والمراهقين، بمخاطر منتجات التبغ البديلة والسجائر الإلكترونية، إضافة إلى التوعية بالسلوكيات السلبية المرتبطة بالإدمان والجرائم الإلكترونية.

أخبار ذات صلة الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول

وفي هذا الإطار، عمل المركز بالتعاون مع مدارس الإمارات الوطنية، منذ العام الماضي، على التنسيق والإعداد لمشروع توعوي مشترك يهدف إلى رفع مستوى وعي الطلبة والطالبات بمرض الإدمان وأضراره، إلى جانب إشراك الكادر التعليمي وأولياء الأمور في الجهود الوقائية والتوعوية، حيث تم تنفيذ مراحل المشروع والعمل عليه خلال العام الجاري، على أن يتم الإعلان عن نتائجه خلال الأشهر المقبلة. ويتضمن المشروع عدداً من المبادرات النوعية، أبرزها مبادرة «سفراء التوعية الإيجابية»، التي تستهدف طلبة الصفوف التاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر، وتهدف إلى نشر الوعي حول أضرار منتجات التبغ بين الطلبة والمجتمع المدرسي، تحت إشراف مشرفين مختصين. وتشارك في المبادرة جميع مجمعات مدارس الإمارات الوطنية، حيث تم تشكيل فرق عمل من الطلبة والطالبات لتنفيذ خطط توعوية تراعي الإبداع والابتكار واستخدام الوسائل التقنية الحديثة في إيصال الرسائل التوعوية.
وفي إطار بناء القدرات، ينفذ المركز برامج تدريبية للكادر التعليمي في مدارس الإمارات الوطنية، بهدف تعزيز جاهزية الكوادر التربوية للتعامل مع القضايا المرتبطة بالإدمان والسلوكيات السلبية بين الطلبة.
وقال يوسف الذيب الكتبي، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتأهيل: «يشهد العالم اليوم تغيراً متسارعاً في أنماط استهلاك منتجات التبغ، مدفوعاً بظهور منتجات جديدة وأساليب تسويق رقمية تستهدف فئات عمرية صغيرة بشكل متزايد، ما يفرض الحاجة إلى تبني نهج وطني استباقي يرتكز على الوقاية المبكرة، والتوعية القائمة على الأدلة العلمية، وتعزيز الشراكات المؤسسية والمجتمعية. ومن هذا المنطلق، يواصل المركز الوطني للتأهيل العمل على تطوير برامج توعوية وعلاجية متكاملة تسهم في حماية المجتمع وتعزيز جودة الحياة وبناء أجيال أكثر وعياً وصحة».
وأضاف: «نؤمن في المركز بأن الوقاية تمثّل الركيزة الأساسية للحد من عبء الإدمان، ولذلك نواصل الاستثمار في التثقيف المجتمعي والتوعية عبر مختلف المنصات، إلى جانب تطوير مبادرات تستهدف فئة الشباب والطلبة بشكل مباشر، بالشراكة مع المؤسسات التعليمية، بما يسهم في تعزيز ثقافة الوعي والوقاية لدى الأجيال القادمة».
كما يواصل المركز الوطني للتأهيل جهوده لتعزيز دوره الريادي في مجالات الوقاية والعلاج ودعم الجهود البحثية، إلى جانب تطوير الكفاءات الوطنية وتوسيع الشراكات المؤسسية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وصحة واستدامة للأجيال القادمة.

مقالات مشابهة

  • "دوام على مزاجك".. السعودية تطلق نظام الساعات المرنة بمواعيد جديدة للحضور والانصراف
  • سعر الذهب في السعودية اليوم .. عيار 24 بـ541 ريالا
  • «الوطني للتأهيل» يُطلق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ
  • القوات الروسية تدمر 158 مسيرة جوية أوكرانية
  • فرنسا تحظر مشاركة إسرائيل في "معرض دولي للدفاع"
  • 29 ألف حركة جوية عبر المطارات الأردنية منذ بداية 2026
  • من هنا.. أرقام جلوس الصف الثالث الثانوي عبر هذا الرابط
  • تعرف على سبب إيقاف عروض "الملك لير" لمدة 10 أيام
  • سعر الجنيه الذهب في السعودية اليوم الإثنين
  • في اليوم العالمي للتدخين.. مخاطر التبغ وآثاره السلبية على الصحة