في ذكراها الـ15.. كيف ينظر نشطاء ثورة 11 فبراير لمآلاتها؟
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
صنعاء- مع حلول الذكرى الـ15 للثورة الشبابية الشعبية اليمنية، يتجدد الحديث عنها سلبا وإيجابا من تياري الثورة وخصومها. ويتجدد الاحتشاد في الفضاء الرقمي بين مدافع عن مبادئها وأهدافها، ومبرر لنتائجها، وبين ناقدين يصرون على تحميلها مسؤولية المآلات المؤسفة التي انعكست على اليمن واليمنيين.
وبنظرة أعمق من داخل صف "ثوار فبراير" ومؤيديهم يتضح أن قسما منهم بات في مسار موازٍ بعيدا عن خطابها الذي حمل عنوان "الحياد الوطني" متأثرا بحملات الاستهداف والشيطنة التي طالت الثورة وثوارها، بل إن البعض تحول ضدها لأسباب مختلفة بعضها ذو بعد براغماتي.
لا يزال كثير من شباب الثورة يرون في "11 فبراير" السطر الأول في "صفحة مشرقة" من تاريخ اليمن الحديث، و"أول عناوين الانتصار" لإرادة الشعب واستعادة السلطة على أساس الحرية والعدالة والمساواة والديمقراطية وبناء دولة مدنية، ويؤكدون في كل ذكرى لها تمسكهم بأهدافها ومبادئها، وأنها فِعل مستمر رغم كل التحديات، وهو ما يراه الناشط المجتمعي علي أبوعزام.
يقول أبوعزام في حديث للجزيرة نت "من يقرأ مشهد ثورة 11 فبراير بإنصاف، بعيدا عن التطرف في التقديس أو جلد الذات، سيدرك أن الثورة في جوهرها كانت ناجحة، فقد أفضت إلى حكومة شراكة، وفتحت أفقا للحوار الوطني، أسفر عن مسودة الدستور، ولم يبقَ إلا الاستفتاء عليه ومن ثم الانتخابات".
في مقال متصل بذكرى الثورة يصفها الكاتب الصحفي أشرف الريفي بقوله "لم تكن ثورة 11 فبراير حدثا عابرا في تاريخ اليمن، بل كانت تعبيرا صادقا عن همّ المواطن اليمني، وعن لحظة يأس وخيبة متراكمة، غذّتها سنوات طويلة من الفساد، وتآكل مؤسسات الدولة، وانسداد الأفق السياسي والاقتصادي. وكانت الثورة، في جوهرها، انفجارا أخلاقيا قبل أن تكون حراكا سياسيا".
ثورة ناجحةيتحدث شباب الثورة بثقة عما يعتبرونه "نجاحا"، وبثقة يقول الناشط الشبابي معتصم الأهدل أن "أهم ما فعلته ثورة فبراير في اليمن أنها كسرت صنمية الفرد وفتحت الباب واسعا أمام انتقاد جهات كان مجرد الإشارة إليها تلميحا مجازفة أمنية، وخرج الناس بمختلف أطيافهم يصرخون بمطالبهم بمختلف لغات ووسائل التعبير وبشكل غير مسبوق في تاريخ اليمن الجمهوري".
إعلانويضيف معتصم للجزيرة نت أن "الثورة بما تمثله من قيم وأهداف وطنية سامية لا غبار عليها، خصوصا وأنها قامت لإسقاط حكم الفرد، ووضعت حدا لمشروع التوريث وأنهت السيطرة العائلية" حسب قوله.
وعن ذلك يقول الصحفي الريفي "نجحت الثورة في تحقيق أحد أهدافها الكبرى، بإزاحة رأس النظام، وكسر حاجز الخوف، وفتح المجال العام أمام اليمنيين. غير أن هذا النجاح الجزئي لم يكتمل".
وبعد 15 عاما، "لا تبدو ثورة فبراير مجرد ذكرى للمراجعة، بل مرآة لفرصة ضاعت، ودليل على أن الثورات لا تُقاس بلحظتها الأولى، بل بقدرة المجتمعات على حمايتها من الاختطاف".
محاولات إفشالبالنسبة للثائر علي أبوعزام، فإن ثورة "11 فبراير" الشعبية السلمية لم تفشل، بل تعرضت لمحاولات إفشال من جهات وأطراف داخلية وخارجية، كما تعرض رموزها للشيطنة، واستخدمت شتى الأساليب لتشويهها والنيل من عدالتها ونبل أهدافها، "فتكالب عليها تيار الحوثي وصالح وتوجوا تحالفهم بإسقاط العاصمة صنعاء والانقلاب على حكومة الوفاق الوطني في 21 سبتمبر/أيلول 2014، فأغرقوا البلاد في الحرب وتداعياتها الكارثية".
في مقالته الصحفية المعنونة بـ"هل كانت ثورة فبراير خطأ؟"، تحدث الكاتب أشرف الريفي عما اعتبره "فشل" الثورة في تحقيق كامل أهدافها، المتمثلة في بناء دولة مدنية عادلة، ومؤسسات قوية، ونظام سياسي جديد يعبّر عن روح ثورة فبراير.
ثم يوضح قصده بالقول "لم يكن هذا الفشل نابعا من ضعف الفكرة الثورية، بل من المسار الذي فُرض عليها لاحقا، فقد جرى احتواء الثورة والسيطرة عليها من قبل أجندات حزبية وتقليدية". ويختم "ثورة فبراير لم تكن خطأ.. الخطأ كان في من خانها".
لا مكان للندمبالنسبة للمؤمنين بها وبأهدافها، فإن ذكراها السنوية مناسبة لتأكيد تمسكهم بها، ذلك لأنها "لم تكن ترفا سياسيا، ولا نزوة شبابية، بل كانت ضرورة وطنية"، كما يقول مستشار محافظة إب لشؤون المغتربين ناجي القرطحي.
وفي ذكراها الـ15 يقول القرطحي "لم نندم، ولن نندم، لأنها كانت موقفا وخيارا وضرورة وطنية، لا مغامرة ولا اندفاعا، لأن الصمت كان خيانة، ولأن القبول بالفساد والاستبداد كان موتا بطيئا".
وبلغة الإصرار والوضوح يؤكد القرطحي في منشور على صفحته على فيسبوك "اليوم، بعد 15 عاما، نقولها بوضوح: نعم لم تكتمل الأهداف، تعثّرت المسارات، نعم اختُطفت الأحلام، لكن هل ندمنا؟ لا، هل تراجعنا؟ أبدا، ولو عاد الزمن، لعدنا إلى الساحات، بالصوت نفسه، وبالقلب نفسه، وبالإيمان نفسه".
الموقف ذاته يؤكده الناشط الاعلامي عبد الرحمن الشوافي، ويقول في منشور له "سلام على فبراير وأحلام فبراير وشهداء فبراير وجرحاه وهتافاته وأهدافه وكل ما يذكرنا به".
ويضيف "البعض يقول إن ثورة فبراير ذنب يتوجب أن نتوب منه، ونحن نقول لو عاد بنا الزمان لاقترفناه من جديد".
وواقع الحال أن ثوار اليمن، ورغم كل شيء مستمرون في الاحتفال بثورتهم، وعشية الـ"11 من فبراير" كل عام يوقدون شعلة الثورة ويدشنون الاحتفالات بذكراها السنوية في العديد من الساحات والميادين في أغلب المحافظات الكبرى.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات ثورة 11 فبرایر ثورة فبرایر
إقرأ أيضاً:
ثورة في عالم الإعلانات.. منصة AI تنشئ عشرات الفيديوهات التسويقية بضغطة زر
تشهد صناعة التسويق الرقمي تحولاً متسارعاً مع صعود أدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على إنتاج محتوى إعلاني احترافي في دقائق معدودة، حيث برزت منصة Creatify كأحد أبرز الحلول التي تتيح للشركات والعلامات التجارية إنشاء عشرات الفيديوهات التسويقية الجاهزة للنشر من خلال رابط منتج أو صورة فقط، دون الحاجة إلى فرق إنتاج كبيرة أو عمليات تصوير مكلفة.
من رابط منتج إلى حملة إعلانية كاملةتعتمد المنصة على فكرة بسيطة؛ إذ يمكن للمستخدم إدخال رابط منتج أو صورة أو حتى فكرة أوّلية، لتقوم تقنيات الذكاء الاصطناعي بتحويلها إلى مجموعة من الفيديوهات التسويقية الجاهزة للنشر خلال ثوانٍ.
وبدلًا من الحاجة إلى التصوير والمونتاج وإدارة فرق إنتاج متخصصة، تتولى المنصة هذه المهام تلقائياً، مع إنتاج محتوى مصمم لتحقيق أعلى معدلات التفاعل والتحويل.
ولا يقتصر الأمر على إنتاج فيديو واحد، بل يمكن إنشاء عشرات النسخ المختلفة من الإعلان نفسه، ما يمنح المسوقين فرصة اختبار أكثر من صيغة ورسالة تسويقية في وقت قياسي.
تضم منصة Creatify مجموعة من المزايا التي تجعلها أداة متكاملة لإدارة المحتوى الإعلاني المرئي، أبرزها:
إنشاء أكثر من 10 إعلانات فيديو جاهزة خلال دقائق. دعم أنماط متعددة مثل فيديوهات UGC والمحتوى السينمائي والعروض التوضيحية للمنتجات. إنتاج نسخ متنوعة لإجراء اختبارات A/B. النشر المباشر على منصات مثل فيس بوك وتيك توك ويوتيوب. لوحة تحليلات مدمجة لمتابعة الأداء بشكل لحظي.من أبرز عناصر القوة في المنصة أداة AdMax AI Strategist، التي تتجاوز دور إنشاء الفيديوهات لتعمل كمستشار تسويقي ذكي، حيث تقوم بتحليل أداء الحملات الإعلانية، وتحديد نقاط القوة والضعف، واقتراح تحسينات عملية تساعد الشركات على زيادة العائد من الإنفاق الإعلاني وتوسيع نطاق الحملات الناجحة.
ويعكس هذا التوجه انتقال الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة إنتاج محتوى إلى شريك في اتخاذ القرارات التسويقية وتحسين النتائج.
كما شهدت المنصة خلال عام 2026 سلسلة من التحديثات شملت تطوير أدوات التحليل الاستراتيجي وتسريع عملية إنشاء الفيديوهات عبر نماذج ذكاء اصطناعي أكثر تطوراً، إلى جانب توسيع مكتبة القوالب الإبداعية وتعزيز التكامل مع منصات الإعلان المختلفة.
وأضيفت أدوات متقدمة لتحليل المنافسين ومراقبة اتجاهات السوق، وهو ما ساهم في زيادة اعتماد الشركات عليها كحل متكامل لإدارة الإعلانات الرقمية.
تستهدف Creatify شرائح واسعة من المستخدمين، من بينها:
شركات التجارة الإلكترونية. العلامات التجارية المباشرة للمستهلك. وكالات التسويق والإعلان. مطورو التطبيقات والألعاب. الشركات الناشئة والفرق التسويقية الصغيرة.وتكمن أهمية المنصة في أنها تمنح المؤسسات محدودة الموارد القدرة على إنتاج محتوى إعلاني بكميات وجودة كانت تتطلب سابقاً ميزانيات ضخمة وفرق عمل متخصصة.
وفقاً لتجارب مستخدمين، ساهمت المنصة في خفض تكاليف الإنتاج الإعلاني وتقليص الوقت اللازم لإطلاق الحملات بشكل كبير، كما ساعدت بعض الشركات على تحسين مؤشرات الأداء وتقليل تكلفة اكتساب العملاء.
ورغم هذه المزايا، فإن المنصة لا تلغي الحاجة إلى العنصر البشري بالكامل، إذ تبقى بعض الحملات الإبداعية المعقدة أو المعتمدة على السرد القصصي بحاجة إلى إشراف إبداعي لإضافة اللمسات النهائية وضمان توافق المحتوى مع هوية العلامة التجارية.