صراحة نيوز- استضافت سفارة اليابان في الأردن، بالتعاون مع معهد السياسة والمجتمع، محاضرة أكاديمية بعنوان “تكوين الدولة اليابانية الحديثة: التركيز على السياسة والتعليم”. وقد دُعي البروفيسور حسن كمال حرب، المتخصص في التحديث الياباني، كمتحدث رئيسي في هذه الندوة. تناولت هذه المحاضرة التطور التاريخي لليابان مع التركيز بشكل خاص على عصر التحديث الذي بدأ في أواخر القرن التاسع عشر

قدمت الجلسة الأولى من المحاضرة لمحة عامة عن السنوات الأخيرة من عصر إيدو – عصر الساموراي قبل تحديث اليابان – وبحثت في كيفية بروز اليابان كدولة حديثة، مع التركيز بشكل خاص على الخصائص السياسية والتعليمية التي شكلت هذا التحول.

أما الجلسة الثانية، فقد تناولت التعليم الحديث، أحد أبرز السمات المميزة لنموذج التحديث الياباني، من خلال منظور “فوكوزاوا يوكيتشي”، وهو عالم ياباني بارز في العصر الحديث. بعد احتكاكها بالغرب، شهدت اليابان تحولات سريعة في هياكلها السياسية ومؤسساتها؛ ومع ذلك، أكد البروفيسور حسن على الدور المحوري للتعليم في إعادة تشكيل المجتمع الياباني التقليدي ودمجه في عملية التحديث الأوسع

كان التعليم الياباني قد طور نظامًا متعدد المستويات خلال عصر إيدو، وقد ساهم التعليم الحديث، المبني على هذا الأساس، في بناء جيل جديد من المواطنين بعد إصلاحات ميجي. ولم يقتصر هذا النظام على تنمية الأفكار الغربية فحسب، بل شمل أيضًا التقاليد الفكرية المتجذرة في التراث الديني والثقافي الفريد لليابان

وقد أوضح يوكيتشي فوكوزاوا، المفكر البارز الذي دعم التحديث الياباني فكريًا، بمقولته الشهيرة: “لا يمكن تحقيق الاستقلال الوطني إلا من خلال استقلال كل فرد”. وأكد أن التعليم الذي يهدف إلى تنشئة أفراد يعتمدون على أنفسهم ضروري لتقدم اليابان وتطورها

أشار معالي الدكتور طارق الحموري، عضو مجلس أمناء معهد السياسة والمجتمع، الذي شارك في استضافة الفعالية، إلى أن “هذه الفعالية عُقدت في لحظة حاسمة، حيث لا تشهد الأردن واليابان فحسب، بل العالم أجمع، تحولاً تاريخياً كبيراً“

وفي كلمته الافتتاحية، أكدّ السفير أساري هيديكي على متانة العلاقات الودية بين اليابان والأردن، والتي تمتد من العلاقات رفيعة المستوى إلى التبادل الشعبي في مختلف المجالات، بما في ذلك

التبادل الأكاديمي. وشدد السفير على أهمية هذا النوع من التبادل في تعزيز التعارف المتبادل، وتعميق أواصر الفهم المشترك

حصل البروفيسور حرب على درجة الدكتوراه من كلية الدراسات العليا للغات والثقافة في جامعة أوساكا، وقد شغل سابقاً منصب قسم اللغة اليابانية وآدابها في كلية الآداب في جامعة القاهرة. وهو يقيم حالياً في مدينة كيوتو كباحث زائر في المركز الدولي لأبحاث الدراسات اليابانية

للمزيد من التفاصيل حول المحاضرة، يُرجى زيارة قناة سفارة اليابان في الأردن على يوتيوب هنا

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم والنائب الأول لـ"جايكا" يتفقدون معهد الكوزن المصري الياباني
  • «مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • أكاديمية الملكة رانيا ووزارة التربية تتابعان أثر برنامج التنمية المهنية لمعلمات رياض الأطفال
  • التونسي كمال هديدر مشرفاً على مراكز إعداد الرياضيين ومنتخبات الصالات لليد
  • وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم يتفقدان معهد الكوزن المصري الياباني
  • عبد اللطيف يشيد بفلسفة منظومة التعليم بمعهد كوزون المصري الياباني
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • رئيس اليويفا ينسى تتويج باريس سان جيرمان.. خطأ بروتوكولي يخطف الأنظار