رئيس جامعة المنصورة يبحث سبل التعاون مع وفد جامعة هامبورغ الألمانية
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
استقبل الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، اليوم الثلاثاء وفد جامعة هامبورغ الألمانية، وذلك في إطار الزيارة العلمية التي ينظمها قسم تاريخ الشرق الأوسط وحضارته بمعهد الدراسات التاريخية والثقافية للشرق الأدنى بجامعة هامبورغ إلى جمهورية مصر العربية.
وضم الوفد الدكتور محمد أحمد خليفة، منسق ورئيس البعثة العلمية، والبروفيسور نوربرت هولتس، أستاذ في شؤون الشرق الأوسط وحضارته، وعددًا من الأساتذة والخبراء، بحضور الدكتور محمد أحمد عبد اللطيف، عميد كلية السياحة والفنادق، والدكتور شريف البدوي، عميد كلية الهندسة بجامعة المنصورة.
وجاءت الزيارة بهدف تعزيز التبادل العلمي والثقافي، والتعريف بالحضارة المصرية، ودعم الحوار الحضاري بين الشعوب، إلى جانب بحث سبل التعاون الأكاديمي مع كليات جامعة المنصورة، لا سيما كلية السياحة والفنادق، في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
ورحّب الدكتور شريف خاطر بوفد جامعة هامبورغ، مؤكدًا أن جامعة المنصورة تولي اهتمامًا بالغًا بتوسيع آفاق التعاون الدولي مع الجامعات الأوروبية ذات التاريخ الأكاديمي العريق، في إطار دعم التدويل الأكاديمي، وتعزيز مكانة الجامعة على المستويين الإقليمي والدولي، بما يسهم في تحقيق أهداف الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، ورؤية مصر 2030.
وأضاف رئيس الجامعة أن هذه الزيارة تمثل نموذجًا فاعلًا للتعاون الأكاديمي القائم على الحوار الحضاري والتبادل المعرفي، مشيرًا إلى أن تعزيز الشراكات مع الجامعات الأوروبية يسهم في نشر المعرفة العلمية الرصينة، وتصحيح الصور الذهنية المغلوطة عن الحضارة المصرية، وإبراز إسهاماتها التاريخية والإنسانية في تشكيل الوعي الإنساني.
وأكد الدكتور شريف خاطر دعم جامعة المنصورة الكامل للمبادرات الأكاديمية التي تعزز التقارب الثقافي والتفاهم بين الشعوب، وتسهم في إعداد أجيال قادرة على التفاعل الإيجابي مع الثقافات المختلفة في إطار من الاحترام المتبادل.
ومن جانبه، أعرب الدكتور محمد أحمد خليفة، منسق ورئيس البعثة العلمية، عن تقديره لحفاوة الاستقبال التي حظي بها الوفد، مؤكدًا أن الزيارة تأتي في إطار حرص جامعة هامبورغ على تعريف الطلاب والباحثين الألمان بالحضارة المصرية، وبناء جسور من التواصل العلمي مع المؤسسات الأكاديمية المصرية العريقة، وفي مقدمتها جامعة المنصورة.
كما أشار الدكتور محمد أحمد عبد اللطيف إلى حرص الكلية على الانفتاح على التجارب الدولية المتميزة، بما يدعم تطوير البرامج الدراسية، ورفع كفاءة الخريجين، وتعزيز قدراتهم على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي، مؤكدًا أن مثل هذه الزيارات تمثل إضافة نوعية للعملية التعليمية، وتسهم في ربط الدراسة النظرية بالتطبيق العملي والتفاعل الثقافي المباشر.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور شريف البدوي أهمية التكامل بين التخصصات المختلفة في دعم التعاون الدولي، مشيرًا إلى أن جامعة المنصورة تمتلك خبرات علمية وبحثية متميزة في المجالات الهندسية والتطبيقية، يمكن توظيفها في مشروعات بحثية مشتركة متعددة التخصصات مع الجامعات الأوروبية، بما يعزز الابتكار ونقل المعرفة.
كما ثمّن أعضاء الوفد مستوى التنظيم الأكاديمي والثراء الحضاري الذي لمسوه خلال الزيارة، مؤكدين أن جامعة المنصورة تمثل شريكًا أكاديميًا واعدًا، وأنهم يتطلعون إلى توسيع آفاق التعاون المستقبلي في مجالات التعليم، والبحث العلمي، والتبادل الطلابي، بما يخدم الأهداف المشتركة للطرفين.
وعقب لقاء رئيس الجامعة، انتقل الوفد إلى كلية السياحة والفنادق، حيث تم تنظيم جولة تعريفية شاملة شملت مرافق الكلية المختلفة، وتضمنت زيارة المطعم والمطبخ التعليمي، وتقديم عروض تعريفية باللغة الإنجليزية عن الكلية وأقسامها العلمية، بمشاركة أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة وعدد من الطلاب.
كما شملت الجولة زيارة متحف الكلية، حيث قُدم شرح تفصيلي باللغة الإنجليزية عن الحضارة المصرية ودور المتحف في تدريب طلاب قسم الإرشاد السياحي، إلى جانب زيارة مكتبة الكلية والتعريف بمحتوياتها ودورها في دعم العملية التعليمية والبحثية.
واختُتمت الزيارة بلقاء ختامي بمكتب عميد كلية السياحة والفنادق، تم خلاله تبادل الدروع التذكارية، والتأكيد على أهمية استمرار التواصل الأكاديمي، وبحث فرص التعاون المستقبلي بين جامعة المنصورة وجامعة هامبورغ في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جامعة المنصورة اليوم بالحضارة المصرية متعددة التخصصات استقبل الدكتور جمهورية مصر العربية جمهورية مصر الثقافات المختلفة جامعات الحضارة المصرية المجالات جامعة المنصورة السياحة والفنادق مصر 2030 حضارة المصرية لحضارة المصرية المؤسس رفع كفاءة المجال كلية الهندسة هنية مكتب البرامج ورؤية مصر 2030 في المجال التعاون مع المنصورة اليوم کلیة السیاحة والفنادق الدکتور محمد أحمد جامعة المنصورة الدکتور شریف فی إطار
إقرأ أيضاً:
جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.
وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.
ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.
ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.
ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.
كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.
ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.
وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.
في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.
*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي