كيف مات إبستين؟.. وثائق جديدة تكشف المستور
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
واشنطن - الوكالات
كشفت وثائق حديثة أصدرتها وزارة العدل الأميركية عن معطيات جديدة تناقض الرواية الرسمية السابقة بشأن ملابسات وفاة الملياردير الأميركي جيفري إبستين داخل زنزانته عام 2019، لا سيما ما يتعلق بتأكيد السلطات أنه لم يدخل أحد جناحه في الساعات التي سبقت وفاته.
وبحسب تقرير نشرته شبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، تُظهر تسجيلات كاميرات المراقبة في السجن جسماً يرتدي زياً برتقالياً يصعد باتجاه الجناح المعزول الذي كان يُحتجز فيه إبستين، وذلك عند الساعة 10:39 مساءً من يوم 9 أغسطس/آب 2019، أي قبل ساعات من العثور عليه ميتاً داخل زنزانته.
وتباينت تفسيرات الجهات الرسمية بشأن هوية هذا الشخص، إذ رجّح مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في وقت سابق أنه سجين آخر، بينما أشار مكتب المفتش العام إلى احتمال أن يكون ضابطاً يحمل أغطية برتقالية. غير أن تحليلاً أجرته «سي بي إس نيوز» للتسجيلات، بمشاركة خبراء مستقلين، خلص إلى أن حركة الشخص الظاهر في المقطع أقرب إلى مشية نزيل يرتدي زي السجن، وليس إلى ضابط.
ونقلت الشبكة عن موظفين في السجن قولهم إن اقتياد نزيل إلى جناح مغلق في ذلك التوقيت الليلي يُعد أمراً غير معتاد، مشيرين إلى أن تحديد هوية الشخص كان سيساعد في إعادة بناء تسلسل الأحداث، خصوصاً أن ظهوره تزامن مع الفترة التي قدّر الطب الشرعي أنها شهدت وفاة إبستين.
كما لفت التقرير إلى أن تسجيلات المراقبة كانت ضبابية، وأن الكاميرا الوحيدة في ذلك الجزء من السجن لم تكن تغطي كامل الزاوية، ما يفتح المجال لاحتمال دخول شخص إلى الجناح دون أن يظهر بوضوح في الفيديو.
وتتعارض هذه المعطيات مع تصريحات سابقة لمسؤولين أميركيين، من بينهم وزير العدل آنذاك بيل بار، الذين أكدوا أن أحداً لم يدخل جناح إبستين ليلة وفاته. كما سبق لنائب مدير الـFBI السابق، دان بونغينو، أن قال في مقابلة عام 2023 إن التسجيلات تُظهر بوضوح أن إبستين كان الشخص الوحيد الذي دخل الجناح المعزول.
وأشار تقرير «سي بي إس نيوز» إلى أن التحقيقات شملت ضابطين كانا مكلفين بحراسة إبستين تلك الليلة، وتبيّن لاحقاً أن أحدهما نام خلال فترة من المناوبة، في حين لم تُجرَ عمليات التفقد الدورية الإلزامية كل 30 دقيقة، كما لم يتم إحصاء السجناء في المواعيد المحددة.
كما تطرّق التقرير إلى تضارب الروايات بشأن الأداة التي قيل إن إبستين استخدمها للانتحار، إذ أفاد تقرير المفتش العام بأن الحبل الذي عُثر عليه في مكان الحادث لا يتطابق مع الأداة التي يُزعم أنها استُخدمت في وفاته.
وتؤكد الرواية الرسمية أن إبستين توفي منتحراً قبل الساعة 6:30 صباحاً، حيث عُثر على جثته أثناء توزيع وجبات الإفطار، غير أن التساؤلات حول ظروف وفاته وطريقة تعامل السلطات مع التحقيق لا تزال تتصاعد، خاصة في ضوء التسجيلات والمعطيات الجديدة التي أُعلن عنها مؤخراً.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: إلى أن
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.