افتتاح مهرجان «مسرح الهواة» بعد توقف دام 12 عاماً
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
افتتح معالي مصطفى الرواشدة، وزير الثقافة الأردني، الدورة الرابعة من «مهرجان مسرح الهواة»، بحضور الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبدالله. وتأتي هذه الخطوة لتعيد المهرجان إلى الحياة بعد توقفٍ دام 12 سنة، ولتنشيط حركة مسرح الهواة في الأردن مجدداً.
ويعد المهرجان جزءاً من مشروعٍ مشترك بين وزارة الثقافة الأردنية والهيئة العربية للمسرح، جاء نتاج عملٍ امتد لعامٍ كامل، بدأ بدورة لتأهيل فريق محوري من مخرجي وفناني الوزارة.
وقد عبّر وزير الثقافة الأردني، في كلمة ألقاها خلال الافتتاح، عن اعتزازه بالتعاون مع الهيئة العربية للمسرح قائلاً: «هي شراكة نعتز بها مع الهيئة العربية للمسرح التي تمثل واحدة من مبادرات الشارقة، وهي شراكة تؤكد الانفتاح على المشهد العربي، ومن شأنها خلق مساحة للحوار الفكري والنقدي الذي يعمق تجربة مسرح الهواة ويوثقها». كما أكد أن أهمية المهرجان تكمن في كونه يمثل حاضنة للمواهب الجديدة التي يُعوَّل عليها في تطوير المسرح من خلال استيعاب تجارب الرواد والبناء عليها، مشيراً إلى أن أهمية المهرجان تزداد مع تنامي عدد خريجي الجامعات الذين يرفدون المشهد المسرحي بدماء جديدة مزودة بالعلم والدراسة الأكاديمية.
وأضاف أن مسرح الهواة يعد من أهم الوسائل التربوية والثقافية للأجيال؛ إذ يسهم في بناء وعي أخلاقي، ويعمل على تدريب النفس على الحوار وتقبل الآخر، وتعزيز الثقة بالنفس، وتنمية روح التعاون والتواصل والعمل الجماعي والابتكار.
من جانبه، ذكر الأمين العام للهيئة العربية للمسرح في كلمته أن «الهيئة» سلكت مع وزارة الثقافة هذا المنهج إيماناً بأن هذا الحراك ـ وتاجه المهرجان ـ يمثل الخزان الحيوي لرفد الحركة المسرحية بالطاقات الشابة الجديدة، فمسرح الهواة في المحافظات هو أحد أهم الأذرع لتعميق دور الثقافة في التنمية المجتمعية.
وأضاف: «لقد أرادت (الهيئة) من دعمها لهذا المشروع بناء نموذج عملي وعلمي يُدرس ويُقيم ويُطور، ليكون مثالاً يُنسج على منواله في دول عربية مختلفة، خاصة تلك التي يشكل مسرح الهواة فيها العماد الأساسي لحركة مسرحية قابلة للتطوير».
وتشارك في المهرجان فرق من مختلف المحافظات الأردنية تتنافس على مجموعة من الجوائز التي تقدمها الهيئة العربية للمسرح؛ تحفيزاً لها من أجل مستقبل أفضل للهواة وفرقهم.
وشهد المهرجان في يومه الأول تكريم وزير الثقافة للأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبد الله، ونقيب الفنانين الأردنيين المخرج محمد يوسف العبادي؛ تقديراً لعطائهما في هذا المشروع الحيوي. كما عرضت فرقة إربد المسرحية مسرحية (اللحظة الأخيرة)، وعرضت فرقة عجلون المسرحية مسرحية (القطار)، وتميز العرضان ببشارات واعدة من المواهب في التأليف والأداء والإخراج. وستقدم عشر فرق عشر مسرحيات من عشر محافظات أردنية، وذلك في الفترة من 9 إلى 14 فبراير الحالي. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مسرح الهواة الهيئة العربية للمسرح الأردن المسرح الثقافة الهیئة العربیة للمسرح مسرح الهواة
إقرأ أيضاً:
افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش
صراحة نيوز – افتتح أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد اليوم الخميس في قاعة الاحتفالات بدائرة المكتبة الوطنية بعمان “ملتقى السرد العربي” بدورته الـ7 (دورة الروائي هاشم غرايبة)، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لرابطة الكتاب الأردنيين في مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الــ40 التي تأتي تحت شعار “إرث يمتد.. أجيال تلتقي”.
وفي حفل افتتاح “الملتقى” الذي حضره رئيس الوزراء الأسبق العين الدكتور عمر الرزاز والعين المؤرخة الدكتور هند أبو الشعر وضيوف الملتقى من أدباء ونقاد عرب وكتاب ومثقفون أردنيون، قال الأحمد في كلمته؛ إن هذا الملتقى الذي يحمل عنوان “ملتقى السرد العربي في دورته السابعة ويعاين تحولات الألفية الثالثة”ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان جرش الذي يتواصل منذ أربعة عقود يؤكد مكانة الأردن في المشهد الثقافي العربي والثقة التي يحوزها من المبدع العربي، وهي ثقة تحمل الكاتب والمثقف الأردني والمؤسسات والهيئات الثقافية الأردنية مسؤولية كبيرة بوصفها بيوت للخبرة وفضاءات للحوار النقدي والفكري للارتقاء بآفاق السرد العربي.
ولفت في حفل افتتاح الملتقى الذي أدارته عضو الهيئة الإدارية للرابطة القاصة سامية العطعوط، الى أهمية توافر منهجية البحث لمن يتصدى لمسؤولية تطوير السرد، وتغذية السرد كعلم بالمراجع النقدية والأدوات والتقنيات الحديثة التي تواكب تحولات السرد وتطوره، مشيرا الى ان موضوع السرد الأدبي يتقاطع مع السرد الثقافي والتاريخي الذي يتصل بـ”السردية الأردنية .. حكاية الأرض والإنسان” في الآلية التي تتم فيها توثيق القصص وفي تداخل وظيفتي الكتابة الأدبية والتوثيق الثقافي والتاريخي لجهة التداخل المعرفي العميق.
وأكد، أن هذه الدورة تمثل محطة مهمة في مسيرة المهرجان فنيا وتنظيميا وإداريا وبرامجيا لأنها تشكل انطلاقة جديدة تعكس المكانة التي وصل إليها المهرجان، وتسعى لترسيخ الحضور الثقافي الأردني وتعزيز مكانة الأردن على خريطة المهرجانات الثقافية والفنية عربيا ودوليا، كما تمثل محطة مهمة في اهتمام الدولة بالسردية الأردنية التي تتجلى في كل صنوف الإبداع.
وقال رئيس الرابطة الدكتور رياض ياسين بكلمة ألقاها في الافتتاح إن انعقاد هذا الملتقى يأتي في لحظة تاريخية تتسارع فيها التحولات الثقافية والمعرفية على نحو غير مسبوق، إذ أعادت الثورة الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الى جانب التحولات السياسية والاقتصادية العالمية، تشكيل المشهد الثقافي، وأثرت في طرائق إنتاج النصوص السردية وتلقيها، وفي طبيعة العلاقة بين الكاتب والقاريء وبين الواقع والمتخيل .
ولفت الى انه في ظل ما اصطلح عليه بـ”السيولة” في عالمنا المعاصر، بات السرد العربي مطالبا بإعادة النظر في أدواته وأسئلته وتقنياته، ليستوعب هذه المتغيرات ويقرأ آثارها العميقة في الانسان والمجتمع، مبينا أن الملتقى ينعقد هذا العام ليتناول تحولات السرد العربي ليس بوصفها تحولات فنية وحسب وإنما باعتبارها انعكاسا لتحولات ثقافية واجتماعية وسياسية ومعرفية كبرى، غدت تؤثر في بنية الخطاب السردي وموضوعاته ولغته وآليات اشتغاله.
وقال في كلمة اللجنة التنفيذية للملتقى، الروائي جلال برجس “يلتئم شملنا اليوم لنشرع باب الدورة السابعة من ملتقى السرد العربي في فضاء المملكة الأردنية الهاشمية، هذا الفضاء الذي طالما كان موطنا للحكاية ومستقرا للثقافات وملتقى للأصوات التي تبحث عن معنى الإنسان في هذا العالم المتحول”.
ولفت الى أن السرد في الألفية الثالثة يواجه أسئلة جديدة؛ أسئلة التكنولوجيا وتحولات الهوية وتغير الانسان بالمكان والزمان، الا ان الانسان قادر على التجدد لأن جوهره الأول هو الانسان والذي لا ينتهي من طرح الاسئلة.
وفي كلمة الأدباء العرب المشاركين قال الناقد العراقي الدكتور ضياء الخضير “من عمان ومن جرش المهرجان والمدينة التي ما تزال حجارتها تحفظ صدى الخطى القديمة وتمنح الحاضر وحكايته معنى أن يكون امتداد لذاكرة لا تنطفيء، نلتقي في ملتقى السرد حيث لا يون هذا العالم السحري مجرد حكاية تروى بل فعل مقاومة للنسيان ومحاولة لفهم الانسان في علاقته بالمكان والزمن والآخر”.
وأكد، أن الثقافة ليست ترفا كونها احد الطرق الاخيرة المتبقية في الدفاع عن المعنى وحماية الذاكرة والهوية وتجديد لغة الخطاب وبناء جسور الحوار بين الشعوب.
المحتفى به الروائي هاشم الغرايبة الذي تغالب على وضعه الصحي القى كلمة قال فيها انه يمارس الكتابة لكي ينجو كون الكلمة موقف وهي تسري بين الناس، معربا عن سعادته بحضور هذه النخبة من الادباء والكتاب الاردنيين والعرب، وقدم شكره لوزارة الثقافة و”مهرجان جرش” ورابطة الكتاب.
واستعرض تجربته في الكتابة منذ بواكيرها حيث النشأة الاولى والتجارب التي عايشها ، كما إستعاد في كلمته ذكرياته مع صديقة الروائي الراحل مؤنس الرزاز .
من جهته دعا العين الرزاز في مداخلة له، الروائي الغرايبة أن يستمر بهذا النفس المصر على الاستمرار ومواجهة الحقيقة وأن يقول الواقع، مخاطبا الغرايبة بأن كل عربي يقرأ سيستمد طاقته من كل ما كتبت بالشأن العربي.
وعرضت في حفل افتتاح الملتقى، مادة فيلمية عن الروائي هاشم غرابية.
وفي ختام الحفل، سلم العين الرزاز وياسين درع الرابطة التكريمي للروائي الغرايبة.
وفي الجلسة الأولى التي تواصلت بعد الافتتاح قدم القاص سعود قبيلات شهادة وقراءة في تجربة الروائي هاشم غرايبة حملت عنوان “هاشم غرايبة .. رفيقي القديم وكتاباته”.
واستعاد قبيلات ذكرياته حينما تعرف شخصيا الى غرايبة لاول مرة عام 1979 وكان قد قرأ له بعض القصص، مستعرضا مسيرة علاقته معه.
وتحدث في الجلسة التي أدارتها القاصة العطعوط عن ابرز سمات كتابة هاشم غرايبة، ومنها بأنه بعيد عن الزخرفة والاستعراض البلاغي وأن شخصياته في ما يكتب مقنعة للقاريء ولا تتحدث بلغة المؤلف ولا تؤدي أدوار مقحمة وأن سرده هادئا وعميقا من غير فقر شعوري وواضحا من غير مباشرة وبسيطا من غير تسطيح.
ونوه بأن ما يميز كتابات غرايبة هو أن الانسان في مركز السرد لديه وأن الواقعية بوصفها إعادة إكتشاف للواقع.