جحيم المراتب يلتهم مصنع البحيرة ورعب في دمنهور بعد اختناق الضحايا
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
اندلع جحيم مستعر داخل مصنع مراتب بقلب محافظة البحيرة ليرسم مشهدا مرعبا من النيران التي عانقت السماء وسط صرخات الاستغاثة، حيث حاصرت الأدخنة الكثيفة العمال داخل الجدران المشتعلة بقرية نفرة، في واقعة كارثية استنفرت كافة أجهزة الدولة لإنقاذ الأرواح من مخالب حريق مصنع مراتب الذي كاد أن يتحول إلى مقبرة جماعية لولا تدخل العناية الإلهية وبسالة رجال الإطفاء.
تلقى مدير أمن البحيرة إخطارا عاجلا من مأمور مركز شرطة دمنهور يفيد بنشوب حريق مصنع مراتب هائل بقرية نفرة التابعة لمركز دمنهور، حيث انتقلت على الفور القيادات الأمنية مدعومة بقوات الحماية المدنية التي دفعت بعدد 6 سيارات إطفاء لمحاصرة النيران التي التهمت كميات ضخمة من المواد الخام والمنتجات النهائية، ومنعت امتداد الكارثة إلى المنازل المجاورة والمنشآت المحيطة بموقع الحادث المأساوي.
هرعت سيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ لنقل الضحايا الذين سقطوا مغشيا عليهم جراء استنشاق الأدخنة السامة المتصاعدة من حريق مصنع مراتب، حيث كشفت المعاينة الأولية إصابة 3 أشخاص بحالات اختناق حادة نتيجة الغازات الكربونية المنبعثة من احتراق الإسفنج والأقمشة، وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث قبل نقلهم إلى مستشفى دمنهور التعليمي لتلقي الرعاية الطبية الفائقة.
تحقيقات النيابة العامة وخسائر الملايين بالبحيرةعاينت النيابة العامة موقع الحريق فور إخماد النيران للوقوف على أسباب وملابسات الواقعة التي دمرت محتويات المصنع بالكامل، وأمرت النيابة بانتداب المعمل الجنائي لفحص التوصيلات الكهربائية وبيان مدى توافر اشتراطات الأمن والسلامة المهنية داخل المنشأة، كما طلبت تحريات المباحث الجنائية حول حريق مصنع مراتب بقرية نفرة للتأكد من عدم وجود شبهة جنائية وراء الحادث الذي كبد أصحابه خسائر مالية فادحة.
استقبل مستشفى دمنهور التعليمي المصابين الثلاثة وأعلنت حالة الطوارئ بقسم الاستقبال للتعامل مع حالات الاختناق، وحرر رجال الشرطة المحضر اللازم بالواقعة تمهيدا لعرضه على جهات التحقيق الرسمية، بينما استمرت قوات الحماية المدنية في إجراء عمليات التبريد لموقع حريق مصنع مراتب لضمان عدم تجدد النيران مرة أخرى، وسط حالة من القلق سادت بين أهالي مركز دمنهور عقب الواقعة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حريق مصنع مراتب حوادث البحيرة مستشفى دمنهور التعليمي الحماية المدنية بالبحيرة حریق مصنع مراتب
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.