الاتحاد الأوروبي: لن نصمت أمام الجرائم في السودان.. ومؤتمر دولي ببروكسل أبريل المقبل
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
قال الاتحاد الأوروبي إنه لن يظل صامتا إزاء الجرائم التي ترتكب في السودان، مؤكدا أن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم فظيعة في مدينة الفاشر.
وشدد الاتحاد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين.
وفي السياق ذاته، أعلن الاتحاد الأوروبي عن تنظيم مؤتمر دولي حول السودان في العاصمة البلجيكية بروكسل يوم 15 أبريل المقبل.
أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان "فولكر تورك" إن الأحداث التي وقعت في الفاشر بالسودان في أكتوبر الماضي كارثة إنسانية مروعة كان من الممكن تجنبها، داعيا الدول إلى التفكير فيما كان بإمكانها فعله لمنع مقتل آلاف المدنيين في الفاشر، وما ستفعله لمنع تكرار ذلك في أماكن أخرى من السودان .
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أشار "تورك" إلى شن قوات الدعم السريع موجة من العنف الشديد، قُتل خلالها آلاف الأشخاص في غضون أيام قليلة، وفرار عشرات الآلاف في حالة من الرعب، بعد فرض حصار دام 18 شهرا، وأضاف قائلاً: "إن واجبنا الجماعي هو محاسبة المسؤولين، وضمان عدم تكرار ذلك أبدا".
أشار "تورك" إلى زيارته الأخيرة إلى السودان حيث استمع إلى شهادات مباشرة من بعض الناجين من ذلك الهجوم الأخير، مضيفا: "نادرا ما رأيت أشخاصا يعانون من صدمات نفسية بهذا الحجم".
وقدم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان تفاصيل عن الإفادات التي جمعها فريقه من خلال مقابلات مع أكثر من 140 ضحية وشاهدا في الولاية الشمالية وشرق تشاد.
وأشار إلى أن هؤلاء أفادوا جميعا "بوقوع عمليات قتل جماعي وإعدامات خارج نطاق القانون للمدنيين والأشخاص الذين لم يعودوا يشاركون في الأعمال العدائية، سواء داخل المدينة أو أثناء فرار الناس، وتحدثوا عن الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والتعذيب وسوء المعاملة، والاعتقال، والاختفاء القسري، والاختطاف مقابل فدية ".
وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان إن المسؤولية عن هذه الجرائم الفظيعة تقع على عاتق قوات الدعم السريع وحلفائها وداعميها. وحث المجتمع الدولي إلى بذل جهود أكبر، مضيفا: "إذا بقينا مكتوفي الأيدي، نراقب الجيوش والجماعات المسلحة وهي ترتكب جرائم دولية موثقة، فلا يمكننا إلا أن نتوقع الأسوأ".
وأعرب عن القلق البالغ من احتمال تكرار تلك الانتهاكات والاعتداءات في منطقة كردفان، حيث اشتدت حدة القتال هناك منذ سقوط الفاشر.
وأشار إلى أن المدنيين يتعرضون هناك لخطر الإعدام خارج نطاق القضاء، والعنف الجنسي، والاعتقال التعسفي، وتشتيت الأسر.
وحذر كذلك من خطاب الكراهية الذي يعد محفزا متكررا للعنف ذي الدوافع العرقية، قائلا: "لقد رأيت بنفسي آثار هذه اللغة في قصص ووجوه الناجين الذين قابلتهم".
وأشار "تورك" إلى قائمة تدابير بناء الثقة التي أعدها مكتبه، وتهدف إلى دعم جهود الوساطة وتعزيز الثقة.
وقال: "يجب على جميع الدول دعم هذه الخطوات الملموسة لحماية المدنيين وتهدئة العنف، والضغط على الأطراف للالتزام بالتزاماتها القانونية".
وأوضح "تورك" أن تلك التدابير تبدأ عبر عدد من الخطوات: التعهد بعدم استهداف المدنيين أو المناطق السكنية بالأسلحة المتفجرة، واتخاذ خطوات للحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، تمكين إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق. إنهاء الاحتجاز التعسفي، معاملة المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية ووفقا للقانون الدولي، إنهاء الهجمات على البنية التحتية المدنية.
ودعا "تورك" الدول كذلك إلى الضغط لتوسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي السودان قوات الدعم السريع مدينة الفاشر مؤتمر دولي حول السودان بروكسل قوات الدعم السریع الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
الحرب والضائقة الاقتصادية تضربان استعدادات إيران لمونديال 2026
لم تقتصر التحديات التي تواجه المنتخب الإيراني قبل كأس العالم 2026 على الجوانب الرياضية فقط، بل امتدت إلى عوامل سياسية واقتصادية فرضت نفسها بقوة على تحضيرات الفريق خلال الأشهر الماضية.
وكشف رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، أن التطورات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، وعلى رأسها الحرب التي تعرضت لها إيران، أدت إلى تغيير معظم الخطط التي كان الاتحاد قد وضعها استعدادًا للبطولة.
وقال تاج إن الظروف التي مرت بها البلاد قلبت جميع الحسابات المتعلقة بالمنتخب الوطني، موضحًا أن الاتحاد كان يخطط لخوض سلسلة من المباريات الودية القوية أمام منتخبات أوروبية وعالمية، إلا أن العديد من هذه الخطط لم ير النور بسبب المستجدات السياسية والأمنية.
ومن أبرز المباريات التي كان من المنتظر أن يخوضها المنتخب الإيراني مواجهة ودية أمام منتخب إسبانيا، إلا أن المباراة أُلغيت قبل أشهر من البطولة، ما حرم الجهاز الفني من فرصة اختبار الفريق أمام أحد أبرز المنتخبات الأوروبية.
ولم تكن التحديات السياسية وحدها هي المؤثرة على استعدادات المنتخب، إذ أشار مسؤولو الاتحاد الإيراني إلى أن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد ألقت بظلالها أيضًا على برامج الإعداد.
وخلال السنوات الأخيرة شهدت العملة الإيرانية انخفاضًا حادًا أمام الدولار الأميركي، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف السفر والمعسكرات الخارجية وتنظيم المباريات الودية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على ميزانية الاتحاد.
وأشارت تقارير دولية إلى أن المنتخبات الكبرى تعتمد عادة على برامج إعداد مكثفة قبل البطولات العالمية، تشمل السفر إلى أكثر من دولة وخوض مباريات قوية مع منتخبات متنوعة، لكن الظروف الاقتصادية قد تحد من قدرة بعض الاتحادات على تنفيذ تلك البرامج بالشكل المطلوب.
ورغم هذه التحديات، واصل المنتخب الإيراني استعداداته من خلال معسكر تدريبي في مدينة أنطاليا التركية، حيث خاض مباراة ودية أمام غامبيا ويستعد لمواجهة منتخب مالي ضمن خطة الجهاز الفني للوصول إلى أفضل جاهزية ممكنة قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
ويأمل الجهاز الفني في الاستفادة من هذه المباريات لتعويض النقص الناتج عن إلغاء بعض المواجهات الكبرى التي كانت مقررة في وقت سابق، خاصة أن المنتخب سيواجه منافسين أقوياء في دور المجموعات.
وتضع الجماهير الإيرانية آمالًا كبيرة على منتخبها رغم الظروف الصعبة، خصوصًا أن الفريق يمتلك مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة الدولية الذين شاركوا في نسخ سابقة من كأس العالم.