قفص الموت يبتلع العمال.. كارثة في منجم ذهب بالصين تنهي حياة 7 أشخاص
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
زلزلت فاجعة إنسانية كبرى إقليم شاندونغ الواقع في شرق الصين عقب وقوع حادث مروع داخل منجم ذهب ضخم تسبب في صدمة بالشارع الصيني، حيث ابتلع ثقب أسود في أعماق الأرض قفصا حديديا كان يحمل العمال بداخل ممر ضيق ومظلم ليسقط بهم من علو شاهق ويحولهم إلى جثث هامدة في لمح البصر.
وتحركت فرق الإنقاذ الصينية على الفور وسط حالة من الاستنفار الأمني والطبي لانتشال الضحايا من قلب المنجم المنكوب، وجاء هذا الحادث الأليم ليقطع أجواء الاحتفالات بقدوم العام القمري الجديد ويفتح من جديد ملفات الأمان والسلامة في قطاع التعدين الصيني الذي يواجه انتقادات حادة بسبب تكرار حوادث المناجم القاتلة في الصين.
أفادت وكالة التلفزيون المركزي الصيني بمقتل 7 أشخاص في حادث دامي وقع داخل منجم ذهب بإقليم شاندونغ شرق دولة الصين، وذكرت التقارير الرسمية أن الحادث وقع إثر سقوط قفص النقل داخل أحد الممرات الداخلية العميقة للمنجم مما أسفر عن خسائر بشرية فادحة بين صفوف العاملين، وفتحت السلطات الصينية تحقيقا رسميا وموسعا للوقوف على كافة ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية والجنائية التي أدت لهذه الكارثة، واستقبلت المستشفيات القريبة جثامين المتوفين وسط تعزيزات أمنية مكثفة من قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام بداخل دولة الصين لضمان سير التحقيقات ومعاينة موقع سقوط القفص في باطن الأرض.
طوارئ العام القمري الجديدباشرت وزارة إدارة الطوارئ في دولة الصين تحقيقاتها المكثفة بالتنسيق مع وكالة رويترز ومصادر رسمية لتحديد مدى التزام الشركة المالكة بمعايير السلامة المهنية، وعقدت الوزارة اجتماعا موسعا لبحث سبل منع تكرار هذه الحوادث في القطاعات عالية الخطورة خاصة مع اقرار عطلة العام القمري الجديد التي تشهد كثافة في الأنشطة الصناعية، وأعلنت الحكومة الصينية تنفيذ حملات تفتيش واسعة ومفاجئة على كافة المناجم وشركات المواد الكيماوية والأنشطة الصناعية الحساسة في جميع أنحاء دولة الصين، واستهدفت هذه الإجراءات الوقائية الصارمة حماية أرواح العمال ومنع وقوع كوارث مشابهة لواقعة سقوط قفص منجم الذهب التي أفجعت قلوب أهالي إقليم شاندونغ.
تواصلت جهود البحث والتحري في موقع الحادث بدولة الصين لجمع الأدلة الفنية حول تعطل مكابح القفص أو انقطاع الكابلات الحديدية التي تسببت في السقوط الحر للضحايا السبعة، وتابعت القيادة السياسية الصينية نتائج التحقيقات الأولية التي أجراها الأمن العام للتأكد من عدم وجود إهمال متعمد في صيانة الآلات المستخدمة داخل ممرات المنجم، وشددت السلطات على أن أي تهاون في أرواح المواطنين بداخل دولة الصين سيواجه بأقصى العقوبات القانونية الرادعة للشركات والمسؤولين، وجاء هذا التحرك السريع لتهدئة الرأي العام الغاضب من تكرار حوادث التعدين في إقليم شاندونغ وضمان عودة الانضباط الكامل لقطاع استخراج الذهب والمعادن النفيسة الذي يعد ركيزة أساسية في اقتصاد دولة الصين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: منجم الصين ذهب حادث شاندونغ دولة الصین
إقرأ أيضاً:
نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار
مع دخول الحرب على قطاع غزة عامها الثالث، لا تزال آلاف العائلات تعيش بين ركام منازلها أو داخل مبان متصدعة تهدد حياتها في كل لحظة، بينما تتعثر جهود إعادة الإعمار بفعل استمرار القيود الإسرائيلية، لتتحول معاناة النزوح المؤقت إلى واقع دائم يثقل كاهل السكان.
وينقل تقرير أعده مراسل الجزيرة شادي شامية من مدينة غزة مشاهد تختزل أزمة السكن المتفاقمة، حيث تنتظر عائلات فقدت منازلها انطلاق إعادة الإعمار، في وقت تتزايد فيه العقبات المرتبطة بإدخال المواد اللازمة وإزالة ملايين الأطنان من الركام، وسط استمرار الظروف الإنسانية القاسية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد شهرين من الحصار.. عائلة الطوباسي تخلي قسريا منزلها في “جالود”list 2 of 2ما تفاصيل وفرص نجاح مقترح هدنة الـ10 أيام بين واشنطن وطهران؟end of listولم تغادر عائلة أبو رزق الغول موقع منزلها المدمر، واختارت البقاء إلى جوار الأنقاض بعدما نصبت خيمة أصبحت مأواها الوحيد، وبين الركام، تمضي الأيام دون مؤشرات على اقتراب إعادة الإعمار، في صورة تعكس واقع آلاف الأسر التي فقدت مساكنها.
وتقول أم رزق إنهم ينتظرون منذ 3 سنوات أي تحسن يفتح الباب أمام الإعمار، لكن الأوضاع تزداد سوءا مع انتشار الأمراض والقوارض واستمرار آثار الحرب، مؤكدة أن قسوة الحياة دفعت كثيرين إلى تمني الموت بعدما فقدوا أبسط مقومات العيش.
ولا تبدو معاناة عائلة أبو يوسف أقل قسوة، إذ لم تتمكن حتى من نصب خيمة، فعادت للإقامة داخل منزل متضرر، حيث تحاصرها الجدران المتشققة والسقف المهدد بالانهيار، بينما يلازم أفرادها الخوف مع كل لحظة يقضونها داخله.
وتقول إحدى نساء العائلة إنهم اضطروا للعودة إلى المنزل لعدم وجود أي مكان آخر يؤويهم، رغم إدراكهم أن السقف قد ينهار في أي وقت، مشيرة إلى أنهم يعيشون في حالة خوف وتوتر دائمين بسبب الركام المتراكم فوق المبنى.
إعمار معطل
وتزداد أزمة الإعمار تعقيدا مع استمرار العراقيل الإسرائيلية التي تمنع انطلاق عمليات التعافي المبكر، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإزالة كميات هائلة من الأنقاض، فيما يؤكد مسؤولون أن أي تقدم في هذا الملف يبقى رهنا بتطورات سياسية وميدانية.
إعلانويقول مسؤول في بلدية غزة إن الواقع بالغ الصعوبة بسبب رفض إسرائيل فتح المعابر وإدخال المعدات والمواد التي تحتاجها البلديات لبدء مرحلة التعافي المبكر، مؤكدا أن المؤسسات المحلية ما تزال تنتظر خطوات عملية يمكن أن تغير الأوضاع القائمة.
وتعزز الأرقام الرسمية حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، إذ تشير بيانات وزارة التنمية الاجتماعية حتى يونيو/حزيران 2026 إلى تسجيل 65 ألفا و279 يتيما في قطاع غزة، بينهم 54 ألفا و468 طفلا فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب.
وتوضح البيانات كذلك انضمام 2039 طفلا إلى سجل الأيتام بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويوليو/تموز 2026، بينما ارتفع عدد الأرامل المسجلات إلى أكثر من 28 ألف أرملة، من بينهن 742 امرأة فقدن أزواجهن خلال الفترة نفسها، بما يعكس اتساع الآثار الاجتماعية للحرب.
وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار تدهور أوضاع الإيواء، إذ تعرض أكثر من 20 مركزا ومخيما للاستهداف أو التضرر منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، كما نزحت أكثر من 800 أسرة داخليا نتيجة التوغلات الإسرائيلية وتقلص المساحات المتاحة للمدنيين.
وفي ظل هذه الظروف، تواصل عائلات غزة حياتها بأقل الإمكانيات داخل خيام مهترئة أو بين أنقاض المنازل، بينما يتراجع الأمل بإعادة الإعمار مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع، لتبقى العودة إلى حياة طبيعية هدفا مؤجلا بانتظار تغير الواقع.