عقد مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية، ثاني اجتماعاته في دورته الجديدة، برئاسة محمد الكاتب، وبحضور أعضاء المجلس، لمناقشة عدد من الملفات الاستراتيجية والتنظيمية والتمويلية المرتبطة بصناعة الغزل والنسيج والملابس، إلى جانب استعراض نتائج اللقاءات الأخيرة مع وزارتي الصناعة وقطاع الأعمال العام، وبحث سبل دعم تنافسية القطاع وتعزيز قدرته الإنتاجية والتصديرية.


 

آرني سلوت: عدم تأهل ليفربول لدوري أبطال أوروبا غير مقبول لغز مستشفى الشاطبي المفقود ينفك بعد 11 عاما من الاختطاف الغامض

وفي مستهل الاجتماع، استعرض محمد الكاتب، رئيس الغرفة، نتائج اللقاءات التي عُقدت مؤخرًا مع وزيري الصناعة وقطاع الأعمال العام، والتي تناولت ملفات الأراضي الصناعية، والتراخيص، وتطوير الصناعة، وآليات الشراكة مع الكيانات التابعة للدولة، مؤكدًا حرص مجلس الإدارة على طرح حلول عملية قابلة للتنفيذ لدعم القطاع وزيادة الطاقات الإنتاجية وتلبية احتياجات السوق المحلي وتعزيز الصادرات.


 

واقترح الكاتب الاستعانة بخبراء أجانب في مجالات الصباغة والتجهيز والغزل، وتوزيعهم على المناطق الصناعية المختلفة، بهدف رفع الكفاءة الفنية وتحسين جودة المنتج النهائي.


 

من جانبه، قال المهندس عبدالغني الأباصيري، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات وعضو مجلس إدارة الغرفة، إن ممثلي وزارة قطاع الأعمال العام أبدوا رغبة في فتح المجال أمام شراكات مع القطاع الخاص لإدارة أو استئجار عنابر إنتاج بشركات المحلة وكفر الدوار وشبين الكوم، بنظام المشاركة في الأرباح.

 

وأوضح أن من بين الصيغ المقترحة دخول المستثمر بنسبة 5% من حجم الاستثمارات مقابل 10% من الأرباح نظير الإدارة، بما يحقق توازنًا بين تعظيم العائد على أصول الدولة وجذب الخبرات الإدارية من القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن نماذج الشراكة المرنة يمكن أن تسهم في إعادة تشغيل الطاقات غير المستغلة وزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، مؤكدًا أن التكامل بين القطاعين العام والخاص يمثل فرصة حقيقية لإعادة تموضع صناعة الغزل والنسيج المصرية إقليميًا.

 

واستعرض سيد البرهتموش، وكيل الغرفة، نتائج اللقاءات التي تمت مؤخرًا مع مسؤولي وزارة الصناعة، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الأراضي الصناعية يمثل عبئًا على المستثمرين، مطالبًا بخفض نسبة حق الانتفاع السنوي البالغة 5%، إلى جانب تخفيض فائدة قروض الآلات إلى 5% بدلًا من 15%، مع ضرورة التنسيق بين وزارتي الزراعة والصناعة لتوفير الأقطان قصيرة ومتوسطة التيلة اللازمة للسوق المحلي.


 وفي السياق ذاته، أشار النائب محمود الشامي، عضو مجلس إدارة الغرفة، إلى أزمة وقف التراخيص والتوسعات في منطقتي المحلة الكبرى وكفر هلال، وإلزام المصانع بالانتقال إلى مدن جديدة مثل السادات والعاشر من رمضان، مؤكدًا أهمية الحفاظ على مدينة المحلة الكبرى كقلعة صناعية تاريخية تمتلك قاعدة عمالية مدربة وخبرات متراكمة.


 ومن جانبه، أكد المهندس أحمد عرفة، عضو مجلس إدارة الغرفة، أن الدعم الذي يقدمه مركز تحديث الصناعة لاستخراج شهادات الجودة يمثل عنصرًا حاسمًا في تمكين المصانع المصرية من النفاذ إلى الأسواق الخارجية، خاصة في ظل اشتراطات كبرى العلامات التجارية العالمية، مطالبًا بتوسيع نطاق الشهادات التي يدعمها المركز لتشمل مختلف المتطلبات الفنية والتنظيمية المعتمدة دوليًا، بما يواكب التطورات المتسارعة في معايير الجودة والاستدامة.


 واقترح الدكتور محمد فتحي، عضو مجلس إدارة الغرفة، إعداد بروتوكول تعاون مع بعض شركات البرمجيات، مثل “Odoo”، لتطوير نسخة معيارية موحدة تخدم مصانع الصباغة والتجهيز، بما يسهم في خفض تكاليف التطوير المتكررة وتسريع وتيرة التحول الرقمي داخل القطاع.


 وفي هذا الإطار، قال أحمد بدر، عضو مجلس الإدارة ورئيس شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة، إن هناك إمكانية لإعداد صيغ تعاون متعددة تشمل الإيجار أو الإدارة أو التشغيل للغير، موضحًا أن الشركة تمتلك أكبر مصنع غزل في العالم بطاقة إنتاجية تصل إلى 15 طن غزل رفيع يوميًا، بالإضافة إلى مصنع تحضيرات نسيج متكامل.


 من جهته، أشار إسلام أبو العينين، عضو مجلس إدارة الغرفة، إلى أن مقترح إعداد بروتوكول موحد مع شركات البرمجيات يمثل خطوة مهمة للمنشآت العاملة في مجال الصباغة والتجهيز، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يكمن في تدريب الكوادر البشرية داخل المصانع وتكييف الأنظمة الرقمية بما يتناسب مع طبيعة كل منشأة، لافتًا إلى أن نجاح أنظمة الـERP يعتمد بالأساس على جاهزية الإدارة والعاملين لتحقيق أقصى استفادة تشغيلية.


 بدوره، استعرض سامي نجيب، رئيس قطاع الصناعات النسيجية بمركز تحديث الصناعة، برامج الدعم الفني والمالي التي يقدمها المركز، موضحًا أن سقف الدعم لكل شركة يصل إلى 100 ألف يورو، تشمل خدمات الدعم المختلفة واستخراج شهادات الجودة الدولية. وأشار إلى أن الحصول على شهادة جديدة يستغرق نحو 6 أشهر، بينما لا يتجاوز تجديد الشهادة 10 أيام، مع إتاحة الخدمة لمرة واحدة وتجديد واحد.


 كما أوضح أن المركز يتحمل ما يصل إلى 80% من أجر يوم الخبير في المشروعات القطاعية، ويدعم مشروعات التحول الرقمي بنسبة تتراوح بين 50% و80%، كاشفًا عن إتاحة قرض لتمويل الآلات والخامات بشرط أن تكون نسبة 60% على الأقل من منشأها إيطالي، وبفائدة تقل عن سعر الكوريدور بنحو 6%، على أن يتم التمويل من خلال البنك الأهلي المصري.


 وفي ختام الاجتماع، أقر مجلس إدارة الغرفة الاتفاق على تولي النائب محمود الشامي رئاسة صندوق دعم الغزل لفترة جديدة، في إطار استكمال جهود تطوير آليات عمل الصندوق وتعزيز دوره في دعم صناعة الغزل والنسيج.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: غرفة الصناعات النسيجية اتحاد الصناعات المصرية محمد الكاتب عضو مجلس إدارة الغرفة مؤکد ا إلى أن

إقرأ أيضاً:

الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام

صراحة نيوز – زار سمو الأمير الحسن بن طلال اليوم الثلاثاء، جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية، حيث اطّلع على واقع القطاع الصناعي الوطني وأبرز التحديات والفرص التي تواجهه، في إطار اهتمام سموه المتواصل بدور الصناعة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات.

واستهل سموه الزيارة بجولة في شركة الشروق للطباعة والتغليف، اطّلع خلالها على أحدث التقنيات المستخدمة في خطوط الإنتاج، واستمع إلى إيجاز حول خطط التطوير والتوسع التي تنفذها الشركة لتعزيز تنافسيتها ورفع جودة منتجاتها وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والخارجية، مثمناً جهود القطاع الصناعي الأردني في مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز القيمة المضافة للإنتاج الوطني.

كما التقى سموه عدداً من المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين والعرب، حيث دار نقاش موسّع حول واقع الاستثمار والصناعة في الأردن، والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، وأهمية توفير بيئة داعمة للابتكار والإنتاج والتشغيل.

وأكد سمو الأمير الحسن، خلال اللقاء، أن معايير القوة الوطنية والاستقرار في القرن الحادي والعشرين أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على التكيف والابتكار وصناعة الفرص، مشدداً على أهمية تحويل الموقع الجغرافي للأردن إلى قوة تنموية فاعلة تجعل من الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها.

وأشار سموه إلى أن الأردن قادر على بناء الجسور الاقتصادية والمعرفية في المنطقة، مؤكداً أن القيمة الاستراتيجية الحقيقية تكمن في التشبيك والتكامل وتوحيد المصالح المشتركة.

ولفت سموه إلى أن اختيار جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية لاستضافة اللقاء يحمل دلالات مهمة، باعتبار شرق عمّان نموذجاً للإنتاج وريادة الأعمال والاعتماد على الذات، ومصدراً رئيساً لفرص العمل والصادرات الوطنية، مشيداً بقدرة الصناعي الأردني على الصمود والتكيف والمنافسة رغم التحديات المختلفة.

ودعا سموه إلى الانتقال من مفهوم الصناعة القائم على الإنتاج فقط إلى صناعة القيمة والمعرفة، من خلال الاستثمار في المهارات والتكنولوجيا وتوطين المعرفة وتعزيز تنافسية المنتج الأردني عالمياً.

كما شدد سموه على أهمية الربط بين التنمية الصناعية وأمن الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه والطاقة والغذاء، باعتبارها ركائز مترابطة للأمن الوطني والاستقرار، داعياً إلى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر بوصفه ضرورة اقتصادية وتنموية تعزز قدرة الأردن التنافسية في الأسواق العالمية.

وخلال النقاش التفاعلي الذي دار مع المستثمرين، ركّز سموه على أهمية مأسسة العمل الاقتصادي والتنموي، وبناء أطر مستدامة للحوار والتنسيق بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المعرفة والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمرارية المبادرات وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للقياس والتطوير، بعيداً عن الجهود الفردية أو الموسمية.

من جانبه، استعرض رئيس جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية الدكتور إياد أبو حلتم أبرز مؤشرات أداء القطاع الصناعي الأردني، مشيراً إلى أن صادرات الصناعة الوطنية قاربت 10 مليارات دينار، ووصلت منتجاتها إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، فيما يوفر القطاع أكثر من 268 ألف فرصة عمل ويسهم بما يزيد على ربع الاقتصاد الوطني.

وأكد أبو حلتم أن الصناعة الأردنية نجحت في مواجهة تحديات سلاسل التزويد وارتفاع كلف التمويل والتشغيل، وحافظت على حضورها في الأسواق العالمية من خلال رفع القيمة المضافة لمنتجاتها وتعزيز المكون التكنولوجي والالتزام بأعلى المواصفات والمعايير الدولية.

كما طرح أبو حلتم مبادرة لتعزيز التشبيك والتعاون بين القطاع الخاص الأردني ونظرائه في عدد من الدول العربية، بما في ذلك سوريا والعراق ولبنان، بهدف إقامة شراكات ومشروعات مشتركة تدعم التكامل الاقتصادي وتوسع فرص الاستثمار والإنتاج.

مقالات مشابهة

  • عضو «اتحاد الصناعات»: أكثر من 100 مدرسة تكنولوجية تدعم تدريب وتأهيل أصحاب المشروعات الصغيرة
  • محافظ أسوان يلتقى أعضاء غرفة شركات السياحة والسفر لبحث آليات التطوير ودعم الحركة السياحية والإستثمارية
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي
  • صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق الدورة 15 من مشروع تطوير الخدمة المدنية
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • عمومية "السلع السياحية": الموافقة على الميزانية الختامية للعام المالي الحالي
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
  • اعتماد 10 مشروعات إستراتيجية ومستشفيين للأورام ضمن خطة تطوير القطاع الصحي
  • البطل رئيسا لمجلس إدارة التنمية الشبابية ببنى سويف
  • انطلاق قمة «فود جارد» بالقاهرة بمشاركة حكومية ودولية واسعة