المشاريع والمناقصات تطلق برنامج «إمكان بلس» لرفع كفاءة إدارة المشاريع وتطوير منظومة العقود
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
تصوير: حسين المقبالي
ناقش برنامج «إمكان بلس» اليوم بفندق ميركيور مسقط، رفع كفاءة الكوادر الوطنية في قطاع المشاريع والإنشاءات من فئة المهندسين العاملين في مجال المقاولات والاستشارات الهندسية المسجلة بـ«ريادة»، بالإضافة لتطوير مهارات إدارة المشاريع والعقود بما يتماشى مع الممارسات الحديثة، ويسهم في تحسين جودة التنفيذ وتحسين كفاءة الإنفاق في المشاريع وتقليل من الأوامر التغيرية.
ويأتي البرنامج الذي تنظمه هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي بالتعاون مع هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة) على مدار 5 أشهر بواقع 6 أسابيع مكملا للبرامج التدريبية التي أطلقتها الهيئة خلال الفترة الماضية في تأهيل الكوادر الوطنية في المشاريع والعقود الحكومية، ليقدم برنامج «إمكان بلس» منهجيات التعلم المدمج، حيث يجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية، ويركز على تطوير المهارات الفنية والمعرفية للمهندسين في تنفيذ ومتابعة المشاريع والعقود، لتمكينهم من التعامل بكفاءة مع التحديات المرتبطة بدورة المشروع، وترجمة ما يتم تعلمه على المشاريع الوطنية القائمة.
وقال المهندس عبد الله بن سيف الحوسني مدير برنامج إمكان بلس بهيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي: إن إطلاق برنامج «إمكان بلس» يأتي انسجاما مع توجهات الهيئة نحو تأهيل الكوادر الوطنية من المهندسين العاملين في العقود والمشاريع الحكومية والخاصة، وبما يسهم في رفع كفاءة منظومة أعمال المشاريع وتحقيق نتائج إيجابية على مستوى التنفيذ، ويعزز من جاهزية الشركات الوطنية لدعم المحتوى المحلي، بما ينعكس إيجابا على جودة المشاريع وتحقيق أهداف التنمية.
وأضاف الحوسني: يستهدف برنامج إمكان بلس الشركات الوطنية العاملة في مجالات المقاولات والهندسة المدنية والمعمارية والاستشارات الهندسية، حيث أظهرت الإحصائيات أن عدد الشركات المسجلة في هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في قطاع البناء والاستشارات الهندسية تجاوز 7200 شركة خلال عام 2025، وتم ضمن البرنامج استهداف 1380 شركة متخصصة في قطاع الإنشاءات، تمثل نحو 19% من إجمالي الشركات العاملة في هذه الأنشطة، بما يعكس حجم القطاع وأهمية الاستثمار في تطوير الكوادر.
ويعتمد «إمكان بلس» على منهجية واضحة لاختيار المنتسبين، تقوم على مجموعة من المعايير أبرزها سنوات الخبرة، والمؤهلات الهندسية، وتقييم المهارات والقدرات، وطبيعة العمل الحالي، إضافة إلى الخبرة في تنفيذ ومتابعة المشاريع والعقود، بما يضمن استقطاب الكفاءات القادرة على تحقيق الاستفادة القصوى من البرنامج وتطبيق مخرجاته عمليا.
ويتضمن البرنامج تقييما شاملا لقياس الأثر المعرفي والمهاري للمشاركين، حيث أظهرت نتائج البرامج السابقة مؤشرات أداء مرتفعة، من بينها تحقيق نسبة نجاح نهائية بلغت 89%، الأمر الذي يعكس فاعلية البرنامج في الجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.
وأشار: يعتمد برنامج «إمكان بلس» على مدة زمنية محددة مع متابعة توجيهية دورية للمنتسبين بعد الانتهاء من البرنامج ضمن خطة تدريبية متكاملة، ويُختتم بمنح المشاركين شهادة إنجاز، إلى جانب شهادات تميز للمجيدين، تأكيدا على التزام الهيئة بتحفيز التميز وبناء كوادر وطنية قادرة على إدارة المشاريع بكفاءة واحترافية.
من جانبه، قال المهندس أحمد بن حميد العاصمي مدير دائرة القيمة المحلية المضافة بهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة): يأتي إطلاق برنامج «إمكان بلس» كإحدى المبادرات الوطنية الهادفة إلى رفع كفاءة الكوادر العاملة في مجال إدارة المشاريع والعقود المسجلة لدى الهيئة، انسجاما مع التوجهات الاستراتيجية لرؤية عُمان 2040 التي تؤكد على بناء كفاءات وطنية قادرة على المنافسة محليا وعالميا، ومع الجهود الحكومية الرامية إلى تحسين كفاءة الإنفاق العام وضمان جودة وسرعة تنفيذ المشاريع. ويعكس البرنامج الشراكة بين (ريادة) وهيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي نحو تطوير منظومة إدارة المشاريع من خلال الاستثمار في الكوادر الوطنية باعتباره الركيزة الأساسية لنجاح المشاريع واستدامتها.
وأوضح العاصمي أن أهمية البرنامج تتجلى بدوره المباشر في تعزيز الحكومة ووضوح الأدوار والمسؤوليات بين أطراف التعاقد، الأمر الذي يسهم في رفع مستوى الالتزام الزمني والفني للمشاريع. كما يدعم البرنامج توجهات المحتوى المحلي عبر تمكين المؤسسات الوطنية وإيجاد قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، وتعزيز ثقة الجهات الحكومية في الشركات المحلية المنفذة.
كما يأتي دور برنامج إدارة المشاريع (إمكان) في تأهيل الكوادر الوطنية العاملة بقطاع المشاريع الإنشائية والعقود، عبر برامج تدريبية وتوجيهية متخصصة تعتمد منهجيات حديثة ومعايير وطنية ودولية في إدارة المشاريع والعقود. ويسعى البرنامج إلى معالجة التحديات التي تواجه هذا القطاع، وفي مقدمتها محدودية الكفاءات المتخصصة، وارتفاع الأوامر التغييرية، وتباين مستوى الفهم التعاقدي بين مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص، من خلال بناء قاعدة مؤهلة من المهندسين والخبراء القادرين على إدارة المشاريع بكفاءة واحترافية. ويقدم البرنامج خطوة نوعية في مسار تطوير منظومة المشاريع والإنشاءات في سلطنة عُمان، من خلال الاستثمار في الكوادر الوطنية وتمكينها بالمعرفة والمهارات الحديثة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: المشاریع والمناقصات المشاریع والعقود الکوادر الوطنیة إدارة المشاریع من البرنامج رفع کفاءة
إقرأ أيضاً:
عرض مسرحي لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان لرفع وعي الأطفال بخطورة التدخين
نظم صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي عرضاً مسرحياً تحت عنوان "الشاطر" بالمناطق المطورة بديلة العشوائيات، لرفع وعي الأطفال بخطورة التدخين ، ويستعرض العرض بأسلوب فني جذاب كيفية مواجهة المشكلات وطريقة اتخاذ القرارات الصحيحة، إلى جانب اكتشاف المواهب الفنية لدى الأطفال واستثمارها في البعد عن التدخين وإبراز أضرار الإدمان، فضلاً عن دعم السلوكيات الإيجابية لديهم والبعد عن أصدقاء السوء.
تنفيذ تكليفات رئيس الجمهوريةويأتي تنظيم العرض المسرحي ضمن المبادرات التوعوية التي ينفذها صندوق مكافحة الإدمان في المناطق المطورة"، مثل: "الأسمرات، المحروسة، حدائق أكتوبر، الخيالة، أهالينا، روضة السيدة، روضة السودان"، والتي تتضمن أنشطة لتوعية الأطفال بأضرار التدخين، وبرامج لحماية الشباب من الوقوع في براثن الإدمان، وزيارات منزلية للأسر لتعريفهم بآليات الاكتشاف المبكر للتعاطي، وكيفية التواصل مع الخط الساخن "16023" لعلاج مرضى الإدمان مجاناً وفي سرية تامة ، وذلك في إطار تنفيذ تكليفات السيد رئيس الجمهورية بتنفيذ برامج الحماية من المخدرات بالمناطق السكنية الجديدة "بديلة العشوائيات".
عمرو عثمان يستعرض جهود صندوق الإدمان بمحاور استراتيجية مكافحة المخدرات
تمكين مهني واقتصادي.. صندوق الإدمان يستعرض محاور الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات
كما يتم تنظيم ورش حكي وندوات للأطفال من سن "7 - 10 سنوات" من أبناء المناطق المطورة، لتدريبهم على كيفية اكتساب القدرة على التفكير الإيجابي، ومواجهة المشكلات واتخاذ القرارات الصحيحة، بالإضافة إلى اكتشاف المواهب الفنية لديهم واستثمارها في البعد عن التدخين وإبراز أضرار الإدمان ،وتضمنت الفعاليات تنفيذ أنشطة فنية وتلوين كراسات، واستخدام أساليب إبداعية تتماشى مع المراحل العمرية للأطفال، منها:
لعبة "السلم والدخان": تبرز أن الطفل الذي يدخن ويحاول الوصول إلى درجة متقدمة من خلال السلم لا يستطيع، ويعود للوراء بسبب تأثير التدخين والمخدرات على صحته، في حين أن الطفل الذي لا يدخن يستطيع التقدم وتحقيق أهدافه والتفكير بشكل سليم، ولعبة "المتاهة": لتنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي وربطها بمواجهة مشكلة الإدمان. وهي عبارة عن مجموعة خيوط تمثل طرقاً متداخلة، وتحفز الطفل على التفكير للسير في الطريق الصحيح، لكنه يواجه عقبات مثل "صديق السوء" والأفكار المغلوطة عن التدخين. ومع كل مشكلة يتدخل المدرب لتذليل العقبات من خلال الحكي عن كيفية اختيار الصديق حتى الوصول إلى بر الأمان.
ومن جانبه، أوضح الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، استمرار تنفيذ البرامج التوعوية للمراحل العمرية المختلفة، وأن هذه الأنشطة تأتي ضمن مجموعة المبادرات التي يطلقها الصندوق بشكل مستمر للوقاية من الإدمان.
وأضاف " عثمان " أنه سبق إطلاق العديد من البرامج التوعوية التي تستهدف الأطفال والأسر، مثل مهرجان "الأسرة والطفل" في المناطق المطورة "بديلة العشوائيات" وفي القرى المستهدفة من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" ،ويتم خلالها تنفيذ أنشطة تتضمن اتخاذ تدابير فعالة ومبتكرة للكشف المبكر عن تعاطي المخدرات، وتنفيذ حملات مستدامة نحو مناطق خالية من الإدمان ومؤسسات خالية من تعاطي المخدرات، سواء كانت تعليمية أو شبابية أو رياضية، بجانب توفير خدمات العلاج لمرضى الإدمان مجاناً وفي سرية تامة، وكذلك التمكين الاقتصادي للمتعافين لضمان استمرار تعافيهم وإعادة دمجهم في المجتمع.