دينا أبو الخير: محاسبة النفس في الدنيا وقاية من شهادة الجوارح في الآخرة
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
أكدت الدكتورة دينا أبو الخير أن الإنسان في كثير من الأحيان يكون هو الحُجة على نفسه، وهو الشاهد الحقيقي على أقواله وأفعاله وسلوكه في حياته، مستشهدة بقوله تعالى: {بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ}، مؤكدة أن هذه الآية تحمل دلالة عميقة على وعي الإنسان بذاته ومسؤوليته الكاملة عن أفعاله.
وقالت خلال لقائها مع الإعلامي شرف نورالدين والإعلامي شريف بديع، والإعلامية سارة سامي، إن هذه الآية تُعد من المواضع القرآنية التي تُربي الإنسان على محاسبة النفس، مشيرة إلى أن الإنسان يعلم داخليًا حقيقة أفعاله، حتى وإن حاول تبريرها أو إخفاءها بالأعذار، لافتة إلى أن هذه البصيرة لا ترتبط فقط بيوم القيامة، بل يجب أن تكون حاضرة في حياة الإنسان الدنيا قبل مشهد الآخرة.
وأضافت أن الإنسان في الدنيا يمتلك القدرة، بفضل الله، على التحكم في جوارحه وسلوكه، فلا تمتد يده إلا لما يريد، ولا تسعى قدماه إلا لما اختاره، ولا ينطق لسانه إلا بما يسمح به، إلا أن هذا التحكم يزول يوم القيامة، حيث تنطق الجوارح بأمر الله وتشهد على صاحبها بما كان يعمل، كما ورد في قوله تعالى: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دينا ابو الخير داعية إسلامية الدين الاسلامي
إقرأ أيضاً:
البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن بناء الإنسان المصري يبدأ من مرحلة الطفولة، مشددًا على أهمية تقديم المعرفة للأطفال بأسلوب مبسط يربطهم بتاريخ وطنهم ويعزز لديهم مشاعر الانتماء والمسؤولية.
تعريف الأطفال بمعاني الرموز الوطنيةوخلال حديثه عن مشاركته في ملتقى "لوغوس جونيور"، أوضح البابا تواضروس خلال مداخلة هاتفية ببرنامج مساء دي إم سي أنه حرص على تعريف الأطفال بمعاني الرموز الوطنية، ومن بينها العلم المصري، حيث قدم لهم شرحًا مبسطًا لدلالات ألوانه، موضحًا أن اللون الأبيض يرتبط بسكان السواحل الشمالية، بينما يعبر الأحمر عن البحر الأحمر وسيناء، ويمثل الأسود وادي النيل وتربته التي شكلت جانبًا مهمًا من تاريخ وحضارة مصر، فيما يرمز النسر في منتصف العلم إلى القوات المسلحة ودورها في حماية الوطن.
تشكيل وجدان الطفلوأشار قداسته إلى أن غرس الوعي الوطني لا يعتمد فقط على المعلومات، بل يحتاج إلى شخصيات مؤثرة تشارك في تشكيل وجدان الطفل، وفي مقدمتها معلم المرحلة الابتدائية، مؤكدًا أن هذه المرحلة تعد حجر الأساس في تكوين شخصية الطفل وأسلوب تفكيره وقيمه.
واستعاد البابا تواضروس ذكريات عدد من معلميه الذين كان لهم دور بارز في حياته، موضحًا أن المعلم في السنوات الأولى لا يؤدي مهمة تعليمية فقط، بل يساهم بشكل مباشر في بناء الإنسان وصياغة شخصيته، وهو ما يجعل اختيار معلمي المرحلة الابتدائية مسؤولية كبيرة.
وفي سياق متصل، تحدث البابا عن التحديات التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة على الأطفال، محذرًا من أن الاستخدام غير المتوازن لوسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي قد يؤثر على طبيعة العلاقات الإنسانية والتواصل داخل الأسرة.
وأكد ضرورة تحقيق معادلة متوازنة بين الاستفادة من التطور التكنولوجي والحفاظ على الجوانب الإنسانية والعاطفية لدى الأطفال، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا يجب أن تكون وسيلة لخدمة الإنسان وليس بديلًا عن المشاعر والعلاقات التي تشكل أساس المجتمع.