قطار يمزق جسد فتاة الإسماعيلية ويحول مزلقان الشلل لساحة دماء
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
انفجر بركان الغضب والحزن في مدينة الإسماعيلية عقب وقوع حادث تصادم قطار مروع أسفر عن رحيل شابة في ربيع عمرها دهسا تحت العجلات الحديدية.
حيث تحولت منطقة مزلقان الشلل إلى ثكنة عسكرية وسيارات إسعاف في محاولة يائسة لإنقاذ الضحية التي فارقت الحياة في مشهد جنائزي مهيب هز أركان المحافظة وتسبب في توقف حركة القطارات تماما وسط ذهول المارة.
تلقى مدير أمن الإسماعيلية إخطارا عاجلا من غرفة عمليات نجدة الإسماعيلية يفيد باصطدام قطار سريع بفتاة أثناء عبورها قضبان السكة الحديد بمحيط منطقة مزلقان الشلل، حيث هرعت قوات الأمن وضباط المباحث الجنائية فورا إلى مسرح الواقعة لفرض كردون أمني ومنع المواطنين من التجمهر حول أشلاء الضحية التي تناثرت بفعل قوة الارتطام العنيفة بجسم القطار المسرع باتجاه المحطة.
دفع مرفق إسعاف محافظة الإسماعيلية برئاسة الدكتور محمد طنطاوي بسيارة مجهزة لنقل الجثمان فور تلقي البلاغ، حيث تبين من الفحص والتحريات الأولية أن المتوفاة تدعى منار سعيد أحمد عبد الستار وتبلغ من العمر 36 عاما ومن سكان منطقة العرايشية مصر التابعة لقسم ثان الإسماعيلية، إذ لفظت أنفاسها الأخيرة في الحال نتيجة كسور مضاعفة ونزيف حاد بكافة أنحاء الجسد لم تنجح معه محاولات الإنعاش.
مشرحة المجمع الطبي وقرار عاجل من جهات التحقيقنقلت سيارة الإسعاف جثة الضحية منار سعيد أحمد عبد الستار إلى مشرحة المجمع الطبي بالإسماعيلية لوضعها تحت تصرف جهات التحقيق تمهيدا لصدور قرار الدفن، واستمع رجال المباحث لأقوال شهود العيان الذين أكدوا تعطل حركة المرور بالمنطقة نتيجة الحادث، بينما باشرت النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة للوقوف على ملابسات الواقعة وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالمزلقان لبيان مدى التزام الضحية بقواعد العبور.
حررت الأجهزة الأمنية المحضر اللازم عن الواقعة وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق وأمرت بانتداب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي الظاهري وكتابة تقرير مفصل حول أسباب الوفاة، وتجمعت أسرة الفقيدة أمام مشرحة المجمع الطبي في حالة من الانهيار التام انتظارا لتسلم الجثمان، لتبقى قضبان السكة الحديد بمزلقان الشلل شاهدة على مأساة إنسانية جديدة حصدت روح فتاة في مقتبل العمر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: محلية الإسماعيلية حوادث القطارات الدكتور محمد طنطاوي
إقرأ أيضاً:
قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟
أثارت قصة الطفل مكاري يونان، لاعب كرة القدم الناشئ، جدلا واسعا في مصر خلال الأيام الماضية، بعد اتهام والدته لأحد مدربي قطاع الناشئين في نادي الاتحاد السكندري برفض ضمه إلى الاختبارات بسبب اسمه الذي يدل على ديانته المسيحية.
وقالت والدة الطفل، ميرفت يونان، في منشور عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن نجلها (13 عاما) شارك في اختبارات نادي الاتحاد السكندري، وإن المدرب أحمد ساري أشاد بمستواه، قبل أن يسأله عن اسمه.
وأضافت أن الطفل عندما أجاب بأن اسمه "مكاري"، رد عليه المدرب -بحسب روايتها- قائلا إن "هذا الاسم لا يناسب النادي"، الأمر الذي تسبب في بكائه لفترة طويلة أمام الحاضرين.
وأوضحت الأم أن والد الطفل كان موجودا خلال الواقعة، وأنه توجه إلى مسؤولي قطاع الناشئين للاستفسار عما حدث، مؤكدة أنها لن تتنازل عن حق نجلها، وأنها ستواصل دعمه لتحقيق حلمه في كرة القدم.
في المقابل، نفى مسؤولو نادي الاتحاد السكندري أن يكون اللاعب قد استُبعد بسبب اسمه، وقالوا إن الواقعة جاءت نتيجة سوء فهم، وإن ما صدر من المدرب كان في إطار المزاح مع الطفل، بحسب ما نقلت صفحات تابعة للاتحاد السكندري.
وقال محمد نور، رئيس قطاع الناشئين بالنادي، إن الأزمة "أخذت أكبر من حجمها"، موضحا أن المدرب تم استدعاؤه والاستماع إلى روايته، وأن ما حدث لم يكن قرارا باستبعاد اللاعب، وإنما تعليق فُهم
بطريقة مختلفة من جانب أسرة الطفل.
واجتمع نور مع والدة الطفل مكاري يونان، والمدرب أحمد ساري معلنين انتهاء الأزمة.
وأكد نور أن نادي الاتحاد السكندري يعتمد في اختيار لاعبيه على المستوى الفني فقط، مشددا على أن النادي لا يفرق بين اللاعبين، وأن قطاع الناشئين ضم عبر تاريخه لاعبين ومدربين وإداريين من خلفيات مختلفة.
وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة الشباب والرياضة المصرية نتائج فحص الواقعة، مؤكدة تشكيل لجنة من مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الإسكندرية للتحقيق في ملابسات الشكوى والاستماع إلى أقوال عدد من شهود الواقعة.
وقالت الوزارة إن اللجنة انتهت إلى ثبوت ارتكاب المدرب المختص للمخالفة، ووجهت نادي الاتحاد السكندري بسرعة اتخاذ إجراءات التحقيق معه وتوقيع الجزاء المناسب بحقه، مع موافاة الوزارة بالنتائج خلال 48 ساعة.
كما قررت الوزارة إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم وفق أحكام القانون، مؤكدة أن اختبارات الناشئين يجب أن تُدار وفق مبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص.
وفي الوقت نفسه، نقلت قناة نادي الاتحاد السكندري عن رئيس قطاع الناشئين محمد نور تأكيده انتهاء الأزمة، مشيرا إلى أن الطفل مكاري اجتاز اختبارات مواليد 2013 بنجاح، وأنه أصبح ضمن صفوف الفريق، على أن يستكمل إجراءات التوقيع الرسمي عقب عودته من مدينة طنطا.
وأكد نور أن النادي يتمنى التوفيق للاعب في مسيرته المقبلة، معربا عن أمله في أن يكون أحد لاعبي الاتحاد السكندري مستقبلا.