موظفو الزراعة يلوّحون بشل العمل رفضًا لسياسة التمييز الحوثية
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
يشهد القطاع الزراعي في المناطق الخاضعة لسيطرة ميلشيا الحوثي الإيرانية توتراً متزايداً بعد إعلان موظفي مكاتب وزارة الزراعة عن تصعيد ميداني شامل احتجاجاً على ما وصفوه بسياسة "التجويع والتمييز" التي تمارسها الجماعة بحقهم منذ أشهر.
ويأتي هذا التصعيد في سياق أزمة مستمرة على مدار سنوات، حيث تعتمد آلاف الأسر في هذه المناطق على مرتباتهم المتأخرة لتأمين حاجاتهم اليومية، ما يجعل أي تأخير أو حرمان يشكل ضغطاً ميدانياً وإنسانياً مباشرًا على المواطنين.
وأكدت نقابة موظفي وزارة الزراعة التابعة للجماعة، في بيان تداولته منصات التواصل الاجتماعي، أنها منحت قيادة الوزارة مهلة 72 ساعة لاستجابة عاجلة وصرف المستحقات المتأخرة، محذرة من أن أي تقاعس سيؤدي مباشرة إلى إضراب عام وشامل في جميع المكاتب الزراعية.
وأدان الاتحاد ما وصفه بـ "الحصار المالي" المفروض على الموظفين، مشيراً إلى أنهم لم يتلقوا سوى نصف الرواتب المقطوعة وموزعة بشكل متقطع، بينما شهدت قطاعات حكومية أخرى عمليات صرف منتظمة، في ما اعتبر استهدافاً ممنهجاً لهذه الفئة الحيوية في الخدمة العامة.
ويشكل هذا الوضع انعكاساً لسياسة جماعة الحوثي في الاستيلاء على الإيرادات العامة وفرض نظام مالي تمييزي يعتمد على صرف نصف راتب مرتين فقط سنوياً، مع تقسيم الموظفين إلى فئات مختلفة، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية لمئات الآلاف من الأسر.
وترى الجهات الحقوقية والمحللون أن هذا التمييز لا يقتصر على الحرمان المالي، بل يشكل أداة ضغط سياسية تسعى من خلالها الجماعة لتقويض المؤسسات الرسمية وإضعاف العاملين في القطاع الحكومي الحيوي، بما في ذلك الموظفون الذين يساهمون في تأمين احتياجات الغذاء والزراعة للمجتمع.
وتثير هذه التطورات مخاوف من اندلاع احتجاجات أوسع، في ظل استمرار جماعة الحوثي في ممارسة سياسات مالية مجحفة، وتراكم الاستياء الشعبي نتيجة الحرمان الاقتصادي المستمر، ما قد يؤدي إلى مزيد من الإرباك الاجتماعي في مناطق سيطرتها شمال اليمن.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
دعا الناطق باسم المقاومة الوطنية، العميد الركن صادق دويد، إلى توحيد الجهود الوطنية وتوجيه الطاقات نحو القضايا المصيرية التي تواجه اليمن، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب الحوثي، محذراً من أن الانشغال بالخلافات المناطقية والحزبية والفئوية يصب في مصلحة جماعة الحوثي ويطيل أمد الأزمة.
وقال دويد، في منشور على منصة "إكس"، إن اليمنيين يقتربون من إكمال 12 عاماً على سقوط العاصمة صنعاء بيد الحوثيين، وهي الفترة التي شهدت ـ بحسب تعبيره ـ تشرداً واسعاً ودماراً ومعاناة معيشية واقتصادية مستمرة، مشيراً إلى أن بعض الأطراف لا تزال تكرس هذا الواقع من خلال إثارة الانقسامات والخلافات التي تؤدي إلى شق الصف الوطني وإضعاف القوى المناهضة للحوثيين.
وأضاف أن إثارة النزاعات المناطقية والحزبية والفئوية، سواء بدوافع شخصية أو لمصالح ضيقة، لا تخدم سوى المشروع الحوثي، وتسهم في إطالة أمد الحرب والمعاناة التي يعيشها اليمنيون، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز الخلافات الثانوية والتركيز على الأهداف الوطنية الكبرى.
وشدد دويد على أهمية عدم الانجرار وراء دعوات الفرقة والانقسام، داعياً اليمنيين إلى توجيه جهودهم نحو القضايا التي تمس حياة المواطنين ومستقبل البلاد، وفي مقدمتها تحرير العاصمة صنعاء، ودحر المشروع الحوثي، وتحسين الخدمات الأساسية، ومعالجة التدهور الاقتصادي، والعمل على استقرار العملة الوطنية.
وأشار إلى أن بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة يتطلب توحيد الصفوف وتعزيز التماسك الوطني في مواجهة التحديات التي فرضها الانقلاب الحوثي، مؤكداً أن استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يظلان الهدفين الرئيسيين اللذين ينبغي أن تتجه نحوهما مختلف الجهود الوطنية.