البيت الأبيض يستقبل «نتنياهو» برفض ضم الضفة
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
جدد البيت الأبيض أمس معارضته لضم حكومة للضفة المحتلة وشدد على أهمية الحفاظ على الاستقرار فى المنطقة، وذلك فى بيان له ردا على مصادقة المجلس الوزارى الاسرائيلى المصغر للشئون الأمنية (الكابينت) على سلسلة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز قبضة الامنية على القدس المحتلة على بالمناطق التى يأمل الفلسطينيون أن تشكل دولتهم المستقبلية.
ومن المقرر أن يلتقى ترامب ونتنياهو مرة أخرى اليوم الأربعاء، ولكن من المتوقع أن ينصب تركيز اللقاء على إيران. ومع ذلك، من المرجح أن يطرح ملف غزة مع سعى ترامب للمضى قدما فى خطته للسلام فى غزة، حيث أعربت واشنطن عن قلقها من أن التوترات فى الضفة الغربية تهدد بتقويض جهود الإدارة لتحقيق الاستقرار فى القطاع. وجاء الرد الأمريكى على قرار الكابينت بعد سيل من الإدانات الدولية التى كانت أكثر مباشرة فى رفضها لإجراءات الضفة المحتلة وشمل ذلك بيانات من معظم دول العالم العربى والإسلامى والاتحاد الأوروبى والأمم المتحدة.
وأوضح بيان منسوب لمسئول فى البيت الأبيض، أُرسل إلى الصحفيين الذين طلبوا تعليقا على قرار الكابينت، «لقد صرح الرئيس ترامب بوضوح أنه لا يدعم ضم إسرائيل للضفة المحتلة»، وأضاف: «إن استقرار الضفة يضمن أمن إسرائيل ويتوافق مع هدف هذه الإدارة المتمثل فى تحقيق السلام فى المنطقة».
ولم يدن البيان بشكل مباشر أو حتى يتطرق إلى الإجراءات التى أقرتها إسرائيل، والتى يبدو أنها تنتهك اتفاقيات أوسلو من خلال توسيع الصلاحيات الإدارية للقدس فى مناطق بالضفة المحتلة من المفترض أن تكون تحت سيطرة السلطة الفلسطينية.
وتشمل الإجراءات، التى أعلن عنها وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، ووزير الحرب، يسرائيل كاتس، يوم الأحد بعد موافقة الكابينت، السماح للإسرائيليين اليهود بشراء أراض فى الضفة بشكل مباشر، ونقل سلطة منح تصاريح البناء للمستوطنات اليهودية فى مدينة الخليل الفلسطينية -كبرى مدن الضفة المحتلة- من السلطة الفلسطينية إلى إسرائيل.
وبالإضافة إلى ذلك، تعزز هذه الإصلاحات السيطرة الإسرائيلية على موقعين دينيين رئيسيين فى جنوب الضفة: قبر راحيل بالقرب من بيت لحم، والحرم الإبراهيمى فى الخليل. ولم يذكر بيان البيت الأبيض ما إذا كانت الولايات المتحدة قد أعربت عن قلقها بشأن قرار الكابينت لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وأصدرت الإدارة الأمريكية سابقا بيانات مبهمة مماثلة تدعو إلى الاستقرار فى الضفة المحتلة، ردا على قرارات إسرائيلية مثيرة للجدل لتوسيع المستوطنات فى تلك المنطقة.
أشار ترامب وعند عودته إلى منصبه، إلى أنه كان يدرس التعبير عن دعمه لضم إسرائيل للضفة ولكن مع ظهور بوادر تحرك إسرائيل نحو هذه الخطوة، أعربت الدول العربية والاسلامية عن قلقهم، لأنه سيقضى تماما على أى فرصة لحل الدولتين. وردا على ذلك، أعلن ترامب فى سبتمبر أنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية.
وتبنى الكنيست الإسرائيلى فى الشهر التالى قرارين رمزيين يعبران عن دعم هذه الخطوة، مما أثار غضب الإدارة الأمريكية ونائب الرئيس الأمريكى، جيه دى فانس، بشكل خاص.
ودفعت إسرائيل بسلسلة من الإجراءات التى تقول منظمات مراقبة إنها ترقى إلى مستوى الضم الفعلي؛ ومع ذلك، تجنبت القدس اتخاذ أى خطوة رسمية فى هذا الاتجاه.
وخلال زيارة نتنياهو الأخيرة للولايات المتحدة للقاء ترامب فى أواخر يناير الماضى، أثار مساعدو ترامب مخاوفهم بشأن الوضع فى الضفة معربين عن استيائهم بشكل خاص من عنف المستوطنين الذى يمر دون رادع، وتوسع المستوطنات، واحتجاز إسرائيل لعدة مليارات من الدولارات من أموال الضرائب التابعة للسلطة الفلسطينية مما أوصل الحكومة التى تتخذ من رام الله مقرًا لها إلى حافة الانهيار
واعترف ترامب وقتها علنا بوجود خلافات مع نتنياهو بخصوص الضفة الغربية، لكنه رفض الخوض فى التفاصيل، مصرا على أن رئيس الوزراء سوف «يفعل الشيء الصحيح» فى نهاية المطاف.
وتدرس الحكومة الإندونيسية، إرسال نحو 8 آلاف جندى لمهمة قوة الاستقرار الدولية فى قطاع غزة، وذلك فيما تستعد واشنطن لاستضافة أول اجتماع لـ«مجلس السلام»، فى 19 فبراير الجارى، من أجل بحث جهود إعادة الإعمار فى القطاع الفلسطينى الذى دمرته الحرب الإسرائيلية.
وقال رئيس أركان الجيش الإندونيسى، مارولى سيمنجنتاك، إن الخطة لا تزال مبدئية، وإن أعداد القوات وتوقيت نشرها سيعتمدان على مزيد من التنسيق عبر سلسلة القيادة العسكرية،
وأضاف أن أى عملية نشر محتملة ستركز على وحدات الهندسة والوحدات الطبية، مشيرًا إلى أن ذلك صدر عقب اجتماع مشترك لقيادتى الجيش والشرطة مع الرئيس الإندونيسى، برابوو سوبيانتو، فى جاكرتا.
وكثفت جاكرتا رسائلها الدبلوماسية بشأن غزة فى الأشهر الأخيرة، فى إطار مساعى برابوو سوبيانتو لتعزيز دور البلاد فى عمليات حفظ السلام العالمية، وجهود الاستقرار فى مرحلة ما بعد النزاعات.
وكان برابوو سوبيانتو قد قال خلال اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة فى سبتمبر الماضى، إن إندونيسيا مستعدة لنشر 20 ألف جندى أو أكثر لحفظ السلام والمساعدة فى تأمين السلام فى غزة، أو فى أماكن أخرى. وانضمت إندونيسيا مؤخرًا إلى «مجلس السلام» الذى يرعاه ترامب.
وتسعى إدارة ترامب إلى الدفع لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، وجمع الأموال اللازمة لإعادة إعمار القطاع الفلسطينى الذى دمرته الحرب الإسرائيلية. وقالت مصادر دبلوماسية أمريكية فى نهاية الأسبوع الماضى، إن واشنطن دعت قادة «مجلس السلام» للاجتماع فى واشنطن فى 19 فبراير الجارى، لبحث جهود إعادة إعمار قطاع غزة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الضفة المحتلة البیت الأبیض الاستقرار فى فى الضفة
إقرأ أيضاً:
ﺟﻮﻟﺔ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻰ »اﻟﻘﺎﻫﺮة« اﻟﻴﻮم
تبذل مصر جهوداً شاقة لعودة الروح لاتفاق السلام فى غزة منعاً له من الانهيار عقب انحسار الاهتمام الدولى بالقطاع المحاصر بأضخم كارثة إنسانية فى التاريخ، وفى ظل الجبهات المفتوحة على كل الأصعدة بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيونى الذى حول المنطقة لكرة من اللهب.
وتسعى القاهرة لتثبيت غزة جزءًا من حل إقليمى شامل وإجهاض مخطط تهجير الشعب الفلسطينى من القطاع وذلك بإحداث اختراق فى آليات تنفيذ «خطة غزة» التى تواجه عقبات كبيرة فى الملفات الرئيسية ومنها نزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلى، ودخول لجنة التكنوقراط إلى القطاع لتولى مهامها، وتوفير الأموال اللازمة لإعادة الإعمار، ودخول قوات الاستقرار الدولية.
وأكدت مصادر فلسطينية لـ«الوفد» أن وفداً مفاوضاً من حركة حماس برئاسة «خليل الحية» سيعقد اليوم جولة مباحثات جديدة مع مسئولى القاهرة رفيعى المستوى. وأوضح مصدر مقرب من حماس رفض الكشف عن هويته أن الحركة وفصائل فلسطينية أخرى تلقت دعوة من مصر للمشاركة فى المحادثات، مشيراً إلى أن الوسطاء قدموا أفكاراً عن مقترح جديد معد لتنفيذ وقف إطلاق النار، بما يجعله مقبولاً لدى الفصائل وحكومة الاحتلال.
ومن المقرر أن يشارك فى مباحثات القاهرة مسئولون قطريون وأتراك، إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، من بينها حماس، وحركة الجهاد والجبهة الشعبية، ولجان المقاومة الشعبية، والمبادرة الوطنية، والتيار الإصلاحى الديمقراطى فى حركة فتح، وأشار المصدر إلى التنسيق لعقد لقاء بين وفد حماس والممثل الأعلى لمجلس السلام، «نيكولاى ملادينوف» لمناقشة تسليم إدارة غزة إلى لجنة وطنية وبدء عملية إعادة الإعمار، وأضاف أن حماس ترى أنه يمكن تحقيق اختراق إذا لم تضع حكومة الاحتلال العراقيل فى مسار السلام.
أكدت حركة حماس أن الاتهامات التى ترددها بعض الأطراف بشأن رفضها تسليم الحكم فى قطاع غزة عارية عن الصحة، واعتبرت أنها تندرج فى إطار التضليل وتوفير غطاء للاحتلال الإسرائيلى لمواصلة عدوانه على القطاع.
وقال المتحدث باسم الحركة «حازم قاسم»، فى تصريحات لـ«الوفد» من القطاع إن حماس جددت التأكيد على استعدادها لتسليم جميع صلاحيات الحكم بما فى ذلك الملف الأمنى، إلى اللجنة الوطنية الخاصة بإدارة القطاع والموجودة فى القاهرة، مشدداً على أن الاحتلال الإسرائيلى هو الجهة التى تعوق إدخال اللجنة ومباشرة عملها فى القطاع.
واتهم «قاسم» «ملادينوف» بتعقيد الملف من خلال ربط مختلف المسارات بقضية واحدة، على حد تعبيره، معتبراً أن ذلك يتعارض مع الرؤية التى أعلنها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وكذلك عرقلة مسارات المرحلة الثانية، قائلاً إنه ربط إدخال اللجنة إلى غزة بمسارات لا علاقة لها ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، وانتقد «قاسم» ما وصفه بعجز الجهات الدولية المعنية بعملية السلام عن ممارسة ضغط حقيقى على الاحتلال للسماح بدخول اللجنة الوطنية إلى القطاع والقيام بمهامها كما اتهم قاسم تل أبيب بمنع دخول اللجنة عبر المعابر، معتبراً أن مجلس السلام لم يوفر الإمكانات اللازمة لبدء عمل اللجنة داخل القطاع.
وكان «ملادينوف» أكد فى تصريحات سابقة أن تنفيذ المرحلة المقبلة من الترتيبات الخاصة بغزة يتطلب نزع سلاح حماس والفصائل المسلحة، معتبراً أن هذه المسألة غير قابلة للتفاوض وأن إعادة الإعمار والانتقال إلى إدارة مدنية جديدة مرتبطان بإنهاء وجود السلاح خارج إطار السلطة الانتقالية، ويأتى هذا فى وقت تشدد فيه حكومة الاحتلال على أن أى ترتيبات لليوم التالى فى غزة يجب أن تتضمن إبعاد حماس عن الحكم ونزع سلاحها بشكل كامل متهمة الحركة بعرقلة تنفيذ التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار وإعادة الإعمار.
وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن قائد المنطقة الجنوبية فى الاحتلال، اللواء «يانيف عاسور»، ضغط خلال الأسابيع الأخيرة، ضمن إطار مناقشات هيئة الأركان العامة والمستوى السياسى، من أجل شن عملية هجومية فى غزة، بل أوصى بها، وقالت الصحيفة العبرية إن عاسور أوصى خلال مناقشات داخلية بشن عملية عسكرية فى غزة بهدف تقويض القوة العسكرية لحركة حماس فى المناطق التى لا تزال تحت سيطرتها.
وقدم قائد المنطقة الجنوبية خططاً للعمل وضغط لتنفيذها، مدعياً قدرته على تفكيك القوات المسلحة لـحماس فى غضون ستة أو عشرة أسابيع، وعرض على رئيس الأركان، إيال زامير، والقيادات السياسية التكاليف والتبعات المترتبة على ذلك من حيث الخسائر فى صفوف القوات الإسرائيلية وزعمت يديعوت أن هذا المقترح يأتى فى ظل استمرار حماس فى السيطرة على 40% من قطاع غزة وتعزيز نفوذها فيه.