انقسام سياسي وقانوني حول مشروع الدستور الفلسطيني
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
أشعل قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بنشر المسودة الأولى لمشروع الدستور المؤقت للدولة الفلسطينية حالة من الجدل في الأوساط السياسية والقانونية، حيث انقسمت المواقف بين مؤيد يرى فيها خطوة تنظيمية مهمة، ومعارض يحذر من نواقص ومخاطر محتملة على المسار الديمقراطي.
وأصدر عباس، أمس الاثنين، قرارًا رئاسيًا يقضي بإتاحة المسودة الأولى لمشروع الدستور المؤقت للرأي العام، ودعوة المواطنين إلى تقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم بشأنها، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".
ووفقًا للوكالة، وجّه الرئيس الفلسطيني بنشر المسودة عبر المنصة الإلكترونية الخاصة باللجنة الوطنية لصياغة الدستور، إلى جانب وسائل النشر الأخرى التي تقررها اللجنة المختصة، بما يضمن وصولها إلى أوسع شريحة ممكنة من الجمهور.
وبيّنت المصادر الرسمية أن الهدف من القرار يتمثل في توسيع دائرة المشاركة المجتمعية في صياغة الوثيقة الدستورية، من خلال إشراك المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية والخبراء والأكاديميين، على أن تستمر فترة تلقي الملاحظات لمدة 60 يومًا من تاريخ نشر القرار.
ومن المقرر أن تتولى لجنة التنسيق والصياغة المنبثقة عن لجنة إعداد الدستور المؤقت مهمة استلام الملاحظات، وتنظيمها ودراستها، وتصنيفها بين ملاحظات جوهرية تتعلق بالمبادئ الدستورية، وأخرى فنية مرتبطة بالصياغة والتنظيم، تمهيدًا لإدخال التعديلات اللازمة.
وتتضمن مسودة الدستور المؤقت 162 مادة، فيما تضم لجنة صياغته 16 عضوًا، برئاسة محمد الحاج قاسم، إضافة إلى سكرتير للجنة، وفق المعطيات الرسمية.
وأشارت وكالة الأناضول إلى أن المسودة تستند إلى فلسفة وروح وثيقة إعلان الاستقلال التي أقرتها منظمة التحرير الفلسطينية عام 1988، وتؤكد الالتزام بقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان، مع التشديد على الهوية الفلسطينية، واعتبار الشعب الفلسطيني مصدر السلطة والشرعية، وسيادة القانون الضمانة الأولى للحرية، على أن يشكّل الدستور المؤقت خطوة أولى على طريق الاستقلال والسيادة وليس نهايته.
© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: الدستور المؤقت
إقرأ أيضاً:
نادي الأسير الفلسطيني: عدد الأسيرات في السجون الإسرائيلية يرتفع إلى 89
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن نادي الأسير الفلسطيني ارتفاع عدد الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية إلى 89 أسيرة، وذلك عقب اعتقال أربع فتيات فجر اليوم الثلاثاء، في إطار حملات الاعتقال المتواصلة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.
وأوضح النادي، في بيان، أن الأسيرات المحتجزات يواجهن أوضاعًا إنسانية ومعيشية معقدة داخل مراكز الاحتجاز والسجون، مشيرًا إلى أن من بينهن معتقلات على خلفيات مختلفة، فيما لا تزال بعضهن رهن التحقيق أو الاحتجاز الإداري.
وأكد أن عمليات الاعتقال بحق النساء والفتيات الفلسطينيات شهدت تصاعدًا خلال الفترة الماضية، في ظل استمرار الحملات الأمنية التي تنفذها القوات الإسرائيلية في عدد من المدن والبلدات الفلسطينية، الأمر الذي أدى إلى زيادة أعداد المعتقلات داخل السجون.
وأشار البيان إلى أن قضية الأسيرات الفلسطينيات تحظى باهتمام واسع من المؤسسات الحقوقية والإنسانية، التي تتابع أوضاعهن بشكل مستمر، وتدعو إلى توفير الحماية القانونية والإنسانية لهن وفقًا للمواثيق والقوانين الدولية ذات الصلة.
وأضاف نادي الأسير أن المؤسسات المختصة تواصل رصد الانتهاكات التي قد تتعرض لها الأسيرات، ومتابعة ملفاتهن القانونية، إلى جانب التواصل مع الجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان من أجل تسليط الضوء على أوضاع المعتقلات الفلسطينيات داخل السجون.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات في الأراضي الفلسطينية، حيث تشهد عدة مناطق عمليات اعتقال ومداهمات متكررة، الأمر الذي ينعكس على أعداد المعتقلين والمعتقلات داخل السجون الإسرائيلية.
ويؤكد مراقبون أن ملف الأسرى والأسيرات يظل أحد أبرز القضايا الإنسانية والسياسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، نظرًا لما يمثله من أهمية على المستويين الشعبي والحقوقي، ولارتباطه المباشر بالأوضاع الميدانية والتطورات الأمنية في الأراضي الفلسطينية.
وتواصل المؤسسات الفلسطينية المعنية بشؤون الأسرى متابعة أوضاع المحتجزين داخل السجون، وتوثيق المستجدات المتعلقة بأعدادهم وظروف احتجازهم، في إطار جهودها الرامية إلى الدفاع عن حقوقهم ومتابعة قضاياهم أمام الجهات المختصة.