شهد عالم الفلك مؤخرًا حدثًا استثنائيا عندما وثَّق تلسكوب جيميني نورث في هاواي لحظة تفكك المذنب “أطلس” (C/2025 K1) في مشهد كوني درامي بعد أن اقترب المذنب بشدة من الشمس، الحدث الذي لا يتكرر كثيرًا في تاريخ الرصد الفلكي. 

المذنب “أطلس” اكتُشف في مايو 2025 وكان واحدًا من أجرام السماء التي أثارت اهتمام العلماء والهواة على حد سواء، إذ انطلق في رحلة طويلة عبر الفضاء قبل أن يقترب تدريجيًا من الشمس في أكتوبر الماضي، في مسار جعله يواجه درجات حرارة وجاذبية هائلتين.

 

هل يحصل المذنبون على ثواب إحياء ليلة النصف من شعبان؟.. الإفتاء تحسم الجدلمذنّب جديد يقترب من الشمس ويصل في هذا الموعد .. هل يشكل خطرا؟زائر جديد يطرق أبواب الشمس.. قصة اكتشاف أول مذنب في 2026ما هو المذنب أطلس؟

منذ اكتشاف أول جسم بين نجمي (أمواموا) ظهرت تساؤلات حول احتمال أن تكون بعض هذه الأجرام مركبات متقدمة لحضارات ذكية، إلا أن بيانات 3I/أطلس جاءت حاسمة إذ أظهرت وجود ذؤابة ناتجة عن تبخر الجليد وهي خاصية مميزة للمذنبات إضافة إلى ذيل غباري وآخر أيوني يتشكلان مع ازدياد التسخين الشمسي. 

كما أن مساره الفضائي يخضع تماماً لقوانين الجاذبية من دون أي تغير غير طبيعي أو مناورات ما يؤكد أنه جسم طبيعي بالكامل.

وتكشف التحاليل الطيفية أن المواد المكونة لـ 3I/أطلس هي مواد جليدية طبيعية من دون أي دلائل على وجود معادن مصنعة أو مركبات تقنية. 

كما لم تسجل أي إشارات راديوية أو مؤشرات تلمح إلى نشاط صناعي وتعد هذه الأدلة مجتمعة دليلاً قاطعاً على أنه مذنب بين نجمي طبيعي وليس جسماً مصطنعاً أو مركبة فضائية.

نهاية المذنب “أطلس”

عندما تجاوز المذنب أقرب نقطة في مداره إلى الشمس – ما يُعرف بـ نقطة الحضيض – لم يظهر كما كان مرتقبًا بأن يسطع بقوة في سماء الليل، بل بقي ضعيفًا نسبيًا مقارنة بتوقعات رصده بالعين المجردة. 

بعد مرور عدة أسابيع، بدأت حرارة الشمس الشديدة تؤثر على نواته الجليدية، مما أدى إلى تفكك الهيكل الصلب للمذنب إلى أجزاء أصغر، وهو ما تمكن التلسكوب من رصده وتوثيقه في صور نادرة. 

تُظهر اللقطات التي التقطها تلسكوب جيميني نورث – وهو جزء من مرصد جيميني الدولي – نواة المذنب وقد انشطر إلى ثلاثة أجزاء رئيسية تبدو متوهجة في الفضاء، في مشهد يشبه “رقصة الموت” التي يخوضها الجليد والغبار في مواجهة قوى الشمس القاسية. 

بالرغم من أن هذا المذنب لم يكن ضمن الأجرام البين-نجمية (أي القادمة من خارج النظام الشمسي)، إلا أن التوثيق الدقيق لحظة تفككه يمنح العلماء فرصة فريدة لدراسة سلوك المذنبات في نهاية حياتها، وكيفية استجابة المواد الجليدية والصلبة لهذه الظروف القاسية. 

وتُعد هذه الملاحظة قيمة من الناحية العلمية لأنها تُمكّن الفلكيين من فهم أفضل لكيفية تفاعل المذنبات مع الطاقة الشمسية والحرارة الشديدة، وهي معلومات يمكن أن تساعد في تفسير سلوك أجرام مماثلة في المستقبل. 

وبحسب العلماء، فإن الأحداث الكونية من هذا النوع تذكِّرنا بأن النظام الشمسي ليس مجرد مسرح ثابت للأجرام السماوية، بل بيئة ديناميكية يتفاعل فيها الثلج والغبار والحرارة والجاذبية في مشاهد مذهلة قد تبدو أقرب إلى الفنون البصرية منها إلى العلم. 

طباعة شارك المذنب أطلس نهاية المذنب أطلس المذنب 3Iأطلس أخبار الفلك أخبار المذنب أطلس

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المذنب أطلس أخبار الفلك المذنب أطلس

إقرأ أيضاً:

جمال شعبان : الإجهاد الحراري وضربة الشمس قد تصيبك بمنزلك

أكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لـ معهد القلب القومي، أنه يطالب المواطنين في ظل الارتفاع في درجات الحرارة بارتداء ملابس قطنية أو كتان، وذلك لتجنب التعرض للإجهاد الحراري.

الدكاترة قالوا لازم البتر | جمال شعبان يكشف سبب وفاة سهام جلالجمال شعبان: 7 خطوات فعالة لخفض ضغط الدم بدون أدويةمش بالقصور.. جمال شعبان يصف روشتة السعادةجلطات السادسة صباحًا.. جمال شعبان يحذر: الإفراط في اللحوم خطر صامت بعد عيد الأضحى

وأضاف، خلال برنامجه «قلبك مع جمال شعبان»، أن الكثيرين لا يستطيعون شراء ملابس كاملة من القطن أو الكتان، لذلك يمكن أن تكون الملابس الداخلية على الأقل مصنوعة من القطن.

ولفت إلى أن القطن يمتص العرق ويجعل الجسم أكثر راحة ويقلل الإحساس بحرارة الجو، مشيرًا إلى أن الشخص قد يُصاب بضربة شمس أو إجهاد حراري حتى وهو داخل المنزل.

وأشار إلى ضرورة تناول كميات كبيرة من المياه خلال هذه الفترة مع ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدًا أهمية اهتمام كل أسرة بالأطفال وكبار السن، لأنهم لا يطلبون الماء بشكل مستمر.

نقص المياه

وتابع أن نقص المياه في الجسم قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة، وقد يتسبب في اضطراب كهرباء القلب، مؤكدًا أن على كل شخص تناول نحو 8 أكواب من الماء يوميًا.

طباعة شارك جمال شعبان درجات الحرارة ارتفاع درجات الحرارة الدكتور جمال شعبان

مقالات مشابهة

  • فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك سنوات .. ما القصة؟
  • لو منعته هتتعب .. فوائد غير متوقعة لتناول الملح
  • شمع العسل الأبيض.. كنز طبيعي قد يدعم صحة القلب ويحمي الأوعية الدموية
  • بلو أوريجين تتعهد بعودة صاروخ New Glenn إلى الفضاء قبل نهاية 2026
  • علماء يحددون مكمل غذائي طبيعي يحمي من السمنة وتراكم الدهون في الكبد
  • نتائج صادمة.. أدوية لعلاج فقر الدم تظهر فعالية غير متوقعة في محاربة الأورام
  • جمال شعبان : الإجهاد الحراري وضربة الشمس قد تصيبك بمنزلك
  • ناسا تكشف عن خططها لإنشاء أول قاعدة لها على سطح القمر
  • من الاحتفاء إلى الإزالة.. نهاية غير متوقعة لتمثال ميسي في الهند
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟