استعراض أداء القطاعات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية في شمال الشرقية
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
إبراء- الرؤية
نظمت محافظة شمال الشرقية اليوم حلقة عمل بعنوان "أداء القطاعات الاقتصادية والاجتماعية لعام 2025"؛ وذلك تحت رعاية سعادة محمود بن يحيى الذهلي محافظ شمال الشرقية، وبمشاركة عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة، بحضور أصحاب السعادة الولاة، والمسؤولين، والمختصين.
وألقى سعادة المحافظ كلمة أكد فيها أهمية حلقة العمل في تقييم الأداء المؤسسي، وقياس مستوى تحقيق المستهدفات التنموية، وتعزيز التكامل بين القطاعات، مشيرًا إلى دور جوائز شمال الشرقية الثلاث في تحفيز التميز المؤسسي، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، ورفع مؤشرات الأداء، وتحسين مستوى رضا المستفيدين عن الخدمات الحكومية.
واستُهلت حلقة العمل بعرض قدمه بدر بن أحمد الحبسي مدير التخطيط والاستثمار بالمحافظة استعرض خلاله أبرز إنجازات المحافظة خلال عام 2025م، والمشاريع والمبادرات التنموية، والمؤشرات المحققة، وجهود التجديد الحضري، إضافة إلى مستهدفات الخطة السنوية لعام 2026م.
وفي القطاع الصحي، قدمت الدكتورة فاطمة بنت علي الحجري مديرة دائرة التخطيط والتنظيم الصحي بالمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة شمال الشرقية، عرضًا بعنوان "القطاع الصحي: إنجازات وتطلعات"، تناولت فيه الأداء العام للمؤشرات الصحية، وأبرز البرامج التطويرية والخطط المستقبلية لتعزيز جودة الخدمات الصحية بالمحافظة.
كما استعرض المهندس حمد بن راشد الصواعي، المدير العام المساعد للثروة الزراعية وموارد المياه بمحافظة شمال الشرقية، منجزات ومستهدفات القطاع، متطرقًا إلى الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي، ومهرجان العنب ومهرجان سناو مقصدنا والجدوى الاقتصادية المصاحبة له، واستدامة قطاعات الأمن الغذائي، ومشاريع موارد المياه، إلى جانب تطوير الأسواق السمكية بالمحافظة.
وفيما يخص قطاع المياه، استُعرضت جهود شركة نماء لخدمات المياه بمحافظة شمال الشرقية، حيث تم تسليط الضوء على أبرز مشاريع المياه المنفذة والجاري تنفيذها، الهادفة إلى تعزيز استدامة الموارد المائية، ورفع كفاءة شبكات التوزيع، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، بما يسهم في دعم التنمية الحضرية، وتحقيق مستهدفات الأمن المائي وفق أولويات الخطة التنموية للمحافظة.
وفي القطاع الصناعي، قدم المهندس المهند الطوقي عرضًا حول مدينة المضيبي الصناعية، استعرض فيه واقع المدينة الصناعية، وفرص الاستثمار، ودورها في دعم التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل.
أما قطاع التعدين، فقد استعرض الحكم اليزيدي أداء قطاع التعدين بمحافظة شمال الشرقية، مسلطًا الضوء على المقومات التعدينية، والمؤشرات التشغيلية، والتحديات والفرص المستقبلية.
وفي محور ريادة الأعمال، قدّم يونس بن راشد الجفيلي، مدير مساعد التمويل والاستثمار بإدارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة "ريادة" بمحافظة شمال الشرقية، عرضًا بعنوان «ريادة وتمكين»، تناول فيه جهود دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وبرامج التمويل، ومبادرات التمكين الاقتصادي.
كما ناقشت حلقة العمل قطاع التعليم، حيث قدم سعيد بن سليمان الهديفي، رئيس قسم الإشراف والإدارة المدرسية بالمديرية العامة للتعليم، عرضًا حول مؤشرات وبرامج وخطط قطاع التعليم بالمحافظة، ومستويات الأداء، والمبادرات التعليمية.
وفي قطاع التنمية الاجتماعية، استعرض سعيد بن سيف الحبسي، مدير دائرة الشراكة وتنمية مؤسسات المجتمع المدني، إحصائيات وإنجازات المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة شمال الشرقية، ودورها في تعزيز الشراكة المجتمعية وتمكين مؤسسات المجتمع المدني.
وتطرقت حلقة العمل كذلك إلى قطاع السياحة، ودور التراث والسياحة في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، بما يعزز من مكانة المحافظة كوجهة سياحية واقتصادية واعدة.
وأكد المشاركون في ختام الحلقة على أهمية مواصلة العمل التكاملي بين مختلف القطاعات، والاستفادة من المؤشرات والبيانات في تحسين الأداء، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة بمحافظة شمال الشرقية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
من المقرر شرعًا أنه لا مانع من أداء صلاة الجنازة خارج المسجد؛ لأن الأرض لكل مُصَلٍّ مسجد؛ سواء أكان ذلك في الشوارع أم عند المقابر، فإذا صُلِّيَتْ في الشوارع أو على التراب جاز صلاتُها بالنعال؛ لأن الصلاة بالنعال حينئذٍ من الرخص التي أباحها الشرع تيسيرًا على العباد، ولأن ذلك أدعَى لكثرة المصلين التي هي من آكد مندوباتها، ولِمَا قد يكون في التكليف بخلع النعال من فوت للجنازة والمشقة على الناس، وليس على من يريد الصلاة في نعاله إلا النظر فيهما قبل الشروع فيها؛ فإن وجد بهما خبثًا مسحهما بالأرض وصلى.
حكم صلاة الجنازة وبيان شروطهاتعد الصلاة على الجنازة من فروض الكفاية عند جماهير الفقهاء، وقد رغب الشرع الشريف فيها، وندب اتباع الجنازة حتى تدفن؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ شَهِدَ الجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّي، فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ»، قيل: وما القيراطان؟ قال: «مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ» متفق عليه.
ويشترط لصحة صلاة الجنازة ما يشترط لصحة الصلوات المفروضة: من الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر، وطهارة البدن والثوب والمكان من النجاسات، وستر العورة، واستقبال القبلة، والنية.
قال العلامة الحدَّادِي الزَّبِيدِيّ الحنفي في "الجوهرة النيرة" (1/ 107، ط. المطبعة الخيرية): [ومن شرط صحة صلاة الجنازة: الطهارة، والستر، واستقبال القبلة، والقيام] اهـ.
قال العلامة ابن رشد المالكي في "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" (1/ 257، ط. دار الحديث) في ذكر شروط الصلاة على الجنازة: [واتفق الأكثر على أن من شرطها الطهارة، كما اتفق جميعهم على أن مِن شرطها القبلة] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع شرح المهذب" (5/ 222، ط. دار الفكر): [ومن شرط صحة صلاة الجنازة: الطهارة، وستر العورة؛ لأنها صلاة فشرط فيها الطهارة، وستر العورة كسائر الصلوات، ومن شرطها القيام، واستقبال القبلة؛ لأنها صلاة مفروضة، فوجب فيها القيام، واستقبال القبلة مع القدرة كسائر الفرائض] اهـ.
بيان حكم الصلاة بالحذاء في المسجد وفي الشارع
الصلاة في الشوارع جائزة شرعًا؛ فإن الأصل في الأرض أن الله تعالى جعلها للمسلمين مسجدًا وطهورًا، فيجوز لهم الصلاة في أي موضع أدركتهم فيه؛ فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ» متفق عليه.
كما أن الصلاة بالنعلين إذا كانا خالَيَيْنِ مِن الخبث والنجس لا تتنافى مع طهارة المسلم وصحة صلاته؛ حيث إنها من الرخص التي شُرعت تيسيرًا على العباد، فإذا خالطت النعال للنجاسات ونظر المكلف فيها فلم يجد لتلك النجاسات أثرًا، جازت له الصلاة بها؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي بأصحابه إِذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاته، قال: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟»، قَالُوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا»، وقال: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ: فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا» أخرجه الإمام أحمد، وأبو يعلى في "المسند"، والدرامي، أبو داود في "السنن" واللفظ له، والبيهقي في "السنن والآثار"، وصححه الحاكم في "المستدرك".
وأفرد الإمام البخاري في "صحيحه" بابًا في مشروعية الصلاة في النعال، روى فيه عن سعيد بن يزيد الأزدي قال: سألت أنس بن مالك رضي الله عنه: أكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي في نعليه؟ قال: "نعم".