البرلمان الأوروبي يوافق على تشديد سياسات الهجرة
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
أقرّ البرلمان الأوروبي الثلاثاء بشكل نهائي نصّين يشددان على سياسات الهجرة في دول الاتحاد، مما يشير إلى تصاعد السياسات المناهضة لاستقبال المهاجرين خلال العقد الماضي.
ويمثل نص التعديلات، الذي يتطلب موافقة رسمية نهائية من حكومات أعضاء الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 27 دولة، تشديدا كبيرا لسياسة الهجرة في التكتل والتي تشكلت منذ تدفق أكثر من مليون لاجئ ومهاجر في عامي 2015 و2016.
وأثارت هذه الخطوة انتقادات شديدة من جماعات حقوقية قالت إنها قد تؤدي إلى انتهاكات لحقوق الإنسان وتقليص حقوق اللجوء المكفولة بموجب اتفاقية تعود إلى عام 1951 وتحظر إعادة طالبي اللجوء إلى بلدان قد يتعرضون فيها للخطر.
ووافق البرلمان الأوروبي على التعديلات في لائحة إجراءات اللجوء لإدخال قائمة بالبلدان التي تعتبر "آمنة" والتي يمكن إعادة طالبي اللجوء المرفوضين إليها.
وتشمل القائمة كوسوفو وبنغلاديش وكولومبيا ومصر والهند والمغرب وتونس.
وبموجب اللوائح الجديدة، يجوز لدول الاتحاد الأوروبي رفض طلب اللجوء إذا كان مقدمه يمكن أن يحصل على الحماية في بلد يعتبره الاتحاد آمنا.
وستسمح القواعد الجديدة أيضا لدول الاتحاد الأوروبي بإنشاء "مراكز إعادة" خارج التكتل مثل تلك التي أنشأتها إيطاليا في ألبانيا.
وتنبع هذه التغييرات من مجموعة قواعد وإجراءات وضعها الاتحاد الأوروبي للتعامل مع الهجرة، والمعروفة باسم ميثاق الهجرة، والتي تمت الموافقة عليها في عام 2023 ولكن لن يتم تنفيذها بالكامل قبل يونيو/حزيران 2026.
وزادت الخطابات المعادية لقدوم المهاجرين في أنحاء الاتحاد الأوروبي منذ وصول أكثر من مليون شخص، معظمهم من سوريا، عبر البحر المتوسط في عام 2015. وعزز هذا الشعور الدعم الشعبي للأحزاب القومية اليمينية، مما دفع الحكومات إلى تبني سياسات هجرة تشمل المزيد من القيود وتركز على إعادة المهاجرين.
إعلانوقالت النائبة الفرنسية عن حزب الخضر ميليسا كامارا "تمثل هذه النصوص الجديدة خطوة أخرى في اتجاه تجريد سياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي من الإنسانية، وسحقا للحقوق الأساسية وكرامة الأفراد".
وأضافت "النص المتعلق ببلدان المنشأ الآمنة سيضع مئات الآلاف من الأشخاص في مواقف خطِرة للغاية. وسيتم اعتبار بلدان ثالثة آمنة على الرغم من الوضع المقلق للغاية لحقوق الإنسان فيها".
والعام الماضي، تقدّم قرابة مليون شخص بطلبات لجوء في الاتحاد الأوروبي، وحصل نحو 440 ألفا منهم على الحماية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يدين تهديدات مليشيا الحوثي للملاحة ويؤكد التزامه بحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر
أدان الاتحاد الأوروبي، اليوم، التهديدات الأخيرة التي أطلقتها مليشيا الحوثي بفرض حصار بحري على الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدًا أنها تمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي وتصعيدًا خطيرًا في المنطقة.
وأوضحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، في بيان اليوم، أن الهجوم الذي استهدف ناقلة نفط في البحر الأحمر “غير مقبول وغير قانوني”، محذرةً من هذه الأعمال التي تزيد تأجيج الأوضاع المتوترة في المنطقة.
وأكدت أن العملية البحرية الأوروبية أسبيدس (ASPIDES) ستواصل التزامها بحماية حرية الملاحة لجميع السفن في البحر الأحمر والمياه الدولية المحيطة، وفقًا لطبيعة مهمتها الدفاعية وخطتها العملياتية، مشددةً على ضرورة ضمان حرية الملاحة دون عوائق في كل من مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وطالب الاتحاد الأوروبي في البيان مليشيا الحوثي بالامتثال للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، والالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 بشأن اليمن، والقرارين 2722 و2826 المتعلقين بحرية الملاحة، والوقف الفوري لجميع الأعمال التي تعرض الملاحة الدولية وحياة البحارة للخطر.