لبنان والأردن يسعيان لإنهاء منع دخول شاحناتهما لسوريا
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
يسعى لبنان والأردن إلى إيجاد حلول مع دمشق بشأن قرار منع دخول الشاحنات غير السورية المحملة بالبضائع إلى الأسواق المحلية، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين في وزارتي النقل اللبنانية والأردنية.
واصطفت عشرات الشاحنات أمام معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا الثلاثاء بعد منع دخولها، وفق الوكالة.
وقال مدير عام النقل البري والبحري في وزارة الأشغال العامة والنقل اللبنانية أحمد تامر إن ثمة مباحثات مع سوريا بشأن قرارها، مضيفا: "ننتظر أن ينعقد اجتماع قريب، ونتمنى أن يكون في الاجتماع حلول.. الموضوع مسألة وقت والمشكلة داخلية وليس المقصود فيها لبنان أو العلاقات معه، وإنما المقصود إيجاد حلول لمشاكل في حدود أخرى (لسوريا)".
ونوه تامر بوجود "عملية تبادل تجاري يومية بين لبنان وسوريا تشمل المرافئ ومراكز الإنتاج والتبادل الزراعي"، مؤكدا أن "كل ذلك يتأثر، وأي شيء قد يعيق سلاسل الإمداد والحركة التجارية".
حجم حركة العبورتشكّل سوريا بوابة التصدير البرية الوحيدة للبنان لنقل بضائعه، خاصة إلى دول الخليج، وتعبر يوميا 500 شاحنة لبنانية إلى سوريا، وفق المسؤول.
وأصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا السبت الماضي قرارا يقضي "بعدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية" إلى الأراضي عبر المنافذ البرية، على أن تتم عملية إفراغ الحمولة من البضائع الموجهة إلى الداخل السوري في نقاط جمركية على المعابر حصرا.
واستُثنيت، وفق القرار الذي نشرته وكالة الأنباء السورية (سانا)، شاحنات الترانزيت العابرة إلى دول أخرى.
وقال مصدر في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن القرار يهدف إلى "تنظيم حركة الشحن عبر المنافذ".
وفي الأردن، الذي تأثر أيضا بالقرار السوري، قال الناطق الرسمي باسم وزارة النقل الأردنية محمد الدويري "هناك مباحثات حاليا وننتظر الرد من الجانب السوري بخصوص السماح للشاحنات الأجنبية بالدخول والعبور".
إعلانوأضاف الدويري أن الشاحنات الأردنية تفرغ حمولاتها في المنطقة الحرة عند معبر نصيب مع سوريا، على الرغم من وجود بعض "الإرباك"، مشيرا إلى أن 250 شاحنة أردنية كانت تدخل يوميا إلى سوريا.
أثار القرار السوري مخاوف في قطاع النقل في لبنان الذي أعرب ممثلون عن نقاباته واتحاداته عن خشيتهم لما "يترتب على ذلك من أعباء تشغيلية إضافية وتكلفة مرتفعة، وانعكاسات سلبية على قطاع النقل البري وحركة التبادل التجاري بين البلدين".
وأعرب هؤلاء في أعقاب اجتماع لهم في مديرية النقل وفق الوكالة الوطنية للإعلام عن "رفضهم تحميل قطاع النقل البري اللبناني أعباء إضافية ناتجة عن إجراءات أحادية الجانب".
وطالبوا وزارة الأشغال العامة والنقل اللبنانية "باتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية هذا القطاع، بما في ذلك اعتماد مبدأ المعاملة بالمثل في تنظيم دخول الشاحنات السورية إلى الأراضي اللبنانية".
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن رئيس اتحاد النقل البري في لبنان بسام طليس قوله: "نحن دولتان جارتان على حدود واحدة، واقتصادنا متداخل ومتكامل. والهدف الأساسي يجب أن يكون مصلحة لبنان وسوريا معا، وتأمين سلاسل الإمداد بأسرع وقت وبأقل كلفة ممكنة".
ووفق بيانات الأمم المتحدة بلغت الصادرات اللبنانية إلى سوريا 101.35 مليون دولار في عام 2024، وحسب أحدث البيانات التي نقلتها وكالة الأنباء الأردنية (بترا) بلغت صادرات الأردن إلى سوريا 174 مليون دينار أردني (نحو 207.33 مليون دولار) خلال أول 9 أشهر من عام 2025، مقارنة مع 36 مليون دينار (نحو 50.77 مليون دولار) للفترة المقابلة من عام 2024.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات النقل البری إلى سوریا فی لبنان
إقرأ أيضاً:
مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة إن عدم التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب خلالها عدم تنفيذ غارة واسعة النطاق على بيروت، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.
وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.
وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.
وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.