عراقجي: منع الحرب هو الخيار الأكثر حكمة.. ونتنياهو يسعى لجرّ واشنطن إلى مواجهة مع إيران
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن جهودًا دبلوماسية تبذل حاليًا لمنع اندلاع حرب في المنطقة، مشيرًا إلى أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يعملان على إيجاد حل دبلوماسي للأزمة القائمة، مؤكدًا أن خيار الحرب لا يخدم الاستقرار الإقليمي.
واتهم عراقجي رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالسعي إلى التصعيد، قائلاً إن “نتنياهو يريد الحرب ولا يحب السلام ولا الدبلوماسية”، مضيفًا أنه يبذل كل ما في وسعه لجر الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران.
وشدد على أن “منع الحرب هو القرار الأكثر حكمة الذي يمكن أن يتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”.
وفي السياق ذاته، كشفت وسائل إعلام إيرانية أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني نقل، خلال زيارته إلى مسقط أمس، رد طهران على الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي جرت الجمعة الماضية في العاصمة العمانية.
وبحث سلطان عمان هيثم بن طارق مع لاريجاني مستجدات هذه المحادثات وسبل التوصل إلى اتفاق وُصف بـ”المتوازن والعادل”. وأفادت وكالة الأنباء العُمانية بأن الجانبين اتفقا، خلال اللقاء الذي عُقد في قصر البركة، على أهمية العودة إلى طاولة الحوار والتفاوض لتقريب وجهات النظر وحل الخلافات بالطرق السلمية بما يسهم في إحلال السلام والأمن في المنطقة والعالم.
وحذرت إيران من “ضغوط وتأثيرات مدمّرة” قد تُعرقل الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل محادثات مرتقبة بين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، يُتوقع أن تتركز على الملف الإيراني. وأكدت الخارجية الإيرانية في الوقت نفسه أن طهران تسعى إلى التوصل سريعًا لنتائج ملموسة، مشيدة بجهود دول المنطقة الرامية إلى خفض التوتر.
من جهته، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن تحديد “الخطوط الحمر” في المحادثات مع إيران هو قرار يعود حصريًا للرئيس ترامب، مشيرًا إلى أن واشنطن تُجري مشاورات مكثفة بشأن هذا الملف. وفي المقابل، شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على أن القرار بيد الولايات المتحدة في العمل بشكل مستقل بعيدًا عن “الضغوط والتأثيرات المدمّرة” التي تضر بأمن المنطقة، متهمًا الاحتلال الإسرائيلي بمعارضة أي مسار دبلوماسي يفضي إلى السلام.
وعلى الصعيد العسكري، أكد عراقجي، خلال اطلاعه كبار القادة العسكريين الإيرانيين على تفاصيل المحادثات الجارية في مسقط، أن إيران ستتعامل مع المسار الدبلوماسي “بحذر ودون ثقة بالطرف الآخر”، مع الاعتماد على قدراتها الدفاعية. بدوره، أعلن القائد العام للجيش الإيراني أمير حاتمي أن القوات المسلحة في حالة جاهزية كاملة، محذرًا من أن أي اعتداء سيُقابل برد “غير مسبوق”.
وفي تطور مواز، أصدرت الإدارة البحرية الأمريكية تحذيرًا للسفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي من الاقتراب من المياه الإقليمية الإيرانية، داعية إياها إلى العبور بالقرب من المياه الإقليمية العُمانية عند مرورها عبر مضيق هرمز، ومؤكدة ضرورة الالتزام بالقانون الدولي في حال أي تواصل مع القوات الإيرانية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اندلاع حرب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بنيامين نتنياهو الولايات المتحدة حرب مع إيران دونالد ترامب الخارجیة الإیرانی مع إیران
إقرأ أيضاً:
باحث علاقات دولية: ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من التعقيدات
قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد إنهاء الحرب مع إيران، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.
وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.
أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.
ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.
وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.
اقرأ المزيد..