مؤشرات مقلقة: 300 وفاة يوميًا في تركيا بسبب التدخين.. وتحذيرات من السجائر الإلكترونية
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
على الرغم من التراجع النسبي في أعداد المدخنين عالميًا خلال السنوات الأخيرة، لا يزال التدخين أحد أخطر التهديدات الصحية التي تحصد الأرواح يوميًا. كما تعكس أعداد الوفيات المرتفعة، إلى جانب تحوّل صناعة التبغ نحو منتجات جديدة، حجم المخاطر الصحية الراهنة.
سجّلت تركيا نحو 100 ألف وفاة سنويًا نتيجة أمراض مرتبطة بالتدخين، أي ما يعادل وفاة 300 شخص يوميًا، وذلك بسبب أمراض ناتجة عن استهلاك التبغ.
وحذّر كارا في تصريحات صحافية من أن صناعة التبغ أطلقت خلال السنوات الأخيرة منتجات جديدة بهدف جذب الأطفال والشباب على وجه الخصوص، وفي مقدمتها السجائر الإلكترونية.
وأضاف أن حماية الأطفال والشباب من إدمان النيكوتين يجب أن تكون في صلب سياسات الصحة العامة، معتبرًا أن منعهم من البدء بالتدخين هو الاستراتيجية الأكثر فاعلية على المدى الطويل للحد من الوفيات المرتبطة به.
وبحسب كارا، لا يزال استخدام التبغ والنيكوتين يشكّل وباءً عالميًا، في ظل وجود نحو مليار مدخن حول العالم. وتشير الأدلة، وفق قوله، إلى أن واحدًا من كل اثنين من المدخنين سيتوفى بسبب أمراض مرتبطة بالنيكوتين، محذرًا من أن مئات الملايين قد يواجهون وفاة مبكرة خلال العقود المقبلة في حال لم تُعزَّز جهود الوقاية والتوعية.
وأشار إلى أنه يمكن الحدّ من عدد الوفيات، موضحًا أن الحدّ من الترويج للتبغ وتعزيز إجراءات الصحة العامة يمكن أن يساهما في إنقاذ ملايين الأرواح. وشدد على أن الإقلاع عن التدخين ليس ممكنًا فحسب، بل منقذ للحياة، معتبرًا أن كل يوم يقرر فيه شخص ما الإقلاع هو بداية لحياة أكثر صحة.
خرافة البديل "الأقل ضررًا"حذّر كارا من الاعتقاد السائد بأن السجائر الإلكترونية أقل ضررًا من السجائر التقليدية، موضّحاً أنها تُنتج رذاذًا سامًا يحتوي على النيكوتين ومواد ضارة أخرى، ما يؤدي إلى استمرار إلحاق الضرر بالرئتين والقلب والجهاز المناعي، معتبرًا أن هدفها الأساسي هو الإبقاء على إدمان النيكوتين.
وشدد على أنه لا توجد طريقة آمنة أو صحية لاستهلاك النيكوتين، فجميع أشكاله ضارة. كما أشار إلى أن صناعة التبغ تعمل بنشاط على تسويق منتجات نيكوتين جديدة للأطفال والمراهقين، مستغلة فضولهم وهشاشتهم، ما يزيد من خطورة انتشار هذه المنتجات بين الفئات الأصغر سنًا.
وسلّط كارا الضوء أيضًا على مخاطر التعرض للتدخين السلبي، موضحًا أن غير المدخنين قد يعانون من عواقب صحية خطيرة لمجرد تواجدهم بين المدخنين. وقال إن التعرض للدخان غير المباشر يساهم في ملايين الوفيات حول العالم سنويًا، لافتًا إلى أن الأطفال والحوامل والفئات الأكثر هشاشة هم الأكثر عرضة لهذه المخاطر.
استهلاك التبغ عالميًاعلى المستوى العالمي، تتسبب الأمراض المرتبطة بالتدخين بوفاة نحو 8 ملايين شخص سنويًا، من بينهم ما لا يقل عن 1.3 مليون من غير المدخنين نتيجة التعرض للتدخين السلبي.
ويُظهر تقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2025 أن عدد مستخدمي التبغ انخفض من 1.38 مليار شخص في عام 2000 إلى 1.2 مليار في عام 2024، مع تراجع بنحو 120 مليون مستخدم منذ عام 2010، أي ما يعادل انخفاضًا يقارب 27%.
Related فرنسا: تراجع ملحوظ في معدلات التدخيندراسة تحذّر: التدخين حتى بكميات قليلة يهدّد حياة الإنسانجزر المالديف تحظر التدخين حتى على السياح: إليك ما يجب أن يعرفه المسافرونورغم هذا التقدم، لا يزال التبغ يؤثر في واحد من كل خمسة بالغين على مستوى العالم، ويتسبب بملايين الوفيات التي يمكن الوقاية منها سنويًا.
وفي حين تبقى السجائر التقليدية السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالتدخين، تشهد منتجات جديدة مثل السجائر الإلكترونية وأجهزة التبغ المسخّن انتشارًا متزايدًا، خصوصًا بين فئة الشباب، ما يطرح تحديات إضافية أمام أنظمة الصحة العامة وسياسات الوقاية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند تدخين السجائر الإلكترونية منظمة الصحة العالمية الصحة تركيا منع التدخين إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل تركيا الصحة غزة الذكاء الاصطناعي الصين محادثات مفاوضات السجائر الإلکترونیة إلى أن سنوی ا
إقرأ أيضاً:
في اليوم العالمي للتدخين.. مخاطر التبغ وآثاره السلبية على الصحة
يرغب الكثيرون في الإقلاع عن التدخين ، لتجنب الأضرار الناتجة عنه، فضلا عن معرفة طرق الوقاية منه، فالتدخين باستخدام التبغ ومنتجاته المختلفة، يسبب الكثير من المخاطر الصحية الخطيرة، حيث تؤكد الدراسات الطبية أن التدخين يعد من أبرز الأسباب المؤدية للإصابة بأمراض القلب والرئة والسرطان، فضلًا عن تأثيره السلبي على جودة الحياة والصحة العامة.
التبغتستخدم أوراق نباتات التبغ بعد تجفيفها وتخميرها لأغراض التدخين، ويعرف التدخين بأنه عملية استنشاق البخار الناتج عن احتراق أوراق النباتات، وهناك العديد من النباتات الشائع استخدامها في عملية التدخين، مثل «الماريجوانا والحشيش»، ومع ذلك يعد التبغ أكثرها انتشارًا.
ويحتوي التبغ في تركيبته على الكثير من المواد الكيميائية الضارة منها «النيكوتين»، وهو المسبب الرئيسي للإدمان الذي يزيد رغبة المدخن الشديدة في التدخين.
مكونات التبغتصنع منتجات التبغ من خلال إضافة الكثير من المواد الكيميائية لتحسين المذاق وزيادة المتعة أثناء استخدامها، وينتج عن عملية احتراق السيجارة آلاف المواد الكيميائية منها سبعون نوعًا على الأقل من المواد المسرطنة، ووجد أن تدخين التبغ يمكن أن يتسبب في الإصابة ببعض المشاكل الصحية الخطيرة بما في ذلك أمراض القلب والرئة.
أبرز المواد الكيميائية الضارة التي تنتج من تدخين التبغالنيكوتين: المادة الأساسية التي تسبب الإدمان، وتحفز المدخن للاستمرار بعملية التدخين.
القطران: الجزيئات الصلبة العالقة في دخان التبغ، والتي تحتوي على مواد كيميائية مسرطنة، ويتميز القطران بلزوجته ولونه البني، ما يتسبب في تغير لون الأسنان والأظافر وأنسجة الرئة.
أول أكسيد الكربون: غاز سام عديم الرائحة واللون، يحل محل الأكسجين عند دخوله الجسم، ما يعيق وصول الأكسجين لأعضاء وخلايا الجسم، ويؤدي إلى الموت في حال استنشاق الكثير منه.
المعادن: يحتوي دخان التبغ على العديد من المعادن المسرطنة من أهمها الزرنيخ، والبريليوم، والكادميوم، والكروم، والكوبالت، والرصاص، والنيكل.
العناصر المشعة: يحتوي التبغ على عناصر مشعة مسرطنة منها عنصر اليورانيوم.
المواد الكيميائية المؤكسدة: مواد كيميائية شديدة التفاعل يمكن أن تلحق الضرر بعضلات القلب والأوعية الدموية للمدخنين، إذ تتفاعل مع الكولسترول، ما يؤدي لتراكم المواد الدهنية على جدران الشرايين، والذي يزيد بدوره من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتة الدماغية.
ومكونات أخرى، منها: «سيانيد الهيدروجين، الفورمالديهايد، الرصاص، غاز الأمونيا، البنزين، الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات».
أضرار تدخين التبغيترتب على تدخين التبغ العديد من الأضرار والآثار الجانبية السلبية، وفيما يلي توضيح لأبرزها:
1- أضرار تدخين التبغ على الرئتين:يتمثل تأثير تدخين التبغ على الرئتين في زيادة خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي أو تفاقم أعراضها سوءًا، والتي تنتج عن استنشاق بعض المواد الكيميائية الضارة بما في ذلك النيكوتين، ومنها: «انتفاخ الرئة، السل، الالتهاب الرئوي، الانسداد الرئوي المزمن، التهاب القصبات الهوائية المزمن، سرطان الرئة، السعال المزمن، الربو».
2- أضرار تدخين التبغ على صحة القلبيتسبب النيكوتين في تضيق الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى تقييد تدفق الدم، وبالتالي زيادة خطر حدوث العديد من الحالات الصحية التي تصيب القلب والأوعية الدموية، ومنها: «مرض الشريان المحيطي، تصلب الشرايين، تمدد الأبهر البطني، أمراض القلب التاجية، بما في ذلك النوبة القلبية، والموت القلبي المفاجئ، السكتة الدماغية، ارتفاع ضغط الدم.
3- أضرار تدخين التبغ على الخصوبةويؤثر النيكوتين في تدفق الدم للمناطق الحساسة لدى كل من الرجال و النساء، ما يسبب مشاكل في القدرة الإنجابية والرغبة الجنسية، فعند الرجال قد يؤدي التدخين إلى زيادة خطر الإصابة بضعف الانتصاب، وانخفاض جودة الحيوانات المنوية، وبالتالي انخفاض معدل الخصوبة، أما عند النساء فقد يؤدي التدخين إلى إلحاق الضرر بالجهاز التناسلي، وصعوبة في الحمل.
4- أضرار تدخين التبغ على جهاز المناعةيتسبب التدخين في إضعاف جهاز المناعة، ما يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى البكتيرية والفيروسية بما في ذلك الالتهاب الرئوي، والأنفلونزا.
5- أضرار تدخين التبغ على صحة العينيمكن أن يتسبب التدخين في الإصابة بمشاكل في العين، منها: «جفاف العين، زيادة خطر الإصابة بمرض الساد أو ما يعرف بالمياه البيضاء، اعتلال الشبكية السكري، الضمور البقعي»
6- أضرار تدخين التبغ على صحة الجلد والشعريساهم التدخين في تسريع ظهور علامات تقدم السن والتجاعيد لدى المدخنين، إلى جانب زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد، كما يؤثر كذلك في صحة الشعر، إذ يزيد من معدل تساقط الشعر، ما يؤدي بدوره إلى خطر حدوث الصلع.
7- أضرار تدخين التبغ على مرض السكرييزيد تدخين التبغ من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة قد تتراوح ما بين «30% - 40%»، إلى جانب تفاقم بعض الحالات الصحية المرتبطة بمرض السكري من النوع الأول بما في ذلك أمراض الكلى.
اقرأ أيضاًكيف تتخلص من التدخين نهائيًا رغم محاولات الفشل؟.. أمين الفتوى يجيب
انخفاض نسبة المدخنين في مصر «فوق 15 عامًا» إلى 14.2%
لمرضى الجيوب الأنفية.. كيف تحمي نفسك من العاصفة الترابية؟