الصيام المتقطع يظهر فعالية في خفض أعراض داء كرون
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
أظهرت تجربة سريرية أجرتها جامعة كالغاري، بدعم من مؤسسة كرون والتهاب القولون، نتائج لافتة بشأن تأثير الصيام المتقطع في إدارة مرض كرون، المندرج ضمن الأمراض المزمنة والمعقدة المتعلقة بالتهاب الأمعاء.
تعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تستكشف تأثير التغذية المقيدة زمنياً على مرضى داء الأمعاء الالتهابي، مما يوفر أملاً جديداً للعديد من المرضى الذين يبحثون عن وسائل مكملة لدعم علاجاتهم الدوائية.
اعتمدت الدراسة على تصميم بحثي متقن بمشاركة 35 شخصاً بالغاً يعانون من مرض كرون، بالإضافة إلى زيادة الوزن أو السمنة، تم تقسيم المشاركين عشوائياً إلى مجموعتين: التزمت المجموعة الأولى، التي تضم 20 مشاركاً، بنظام تغذية يحدد تناول الطعام داخل نافذة زمنية مدتها 8 ساعات يومياً (مثل الفترة من العاشرة صباحاً حتى السادسة مساءً)، أما المجموعة الثانية المكونة من 15 مشاركاً فاستمرت بتناول الطعام بناءً على عاداتها الاعتيادية، دون تغييرات.
على مدار 12 أسبوعاً من المتابعة المنظمة، أظهرت المجموعة التي طبقت نظام الصيام تحسناً ملموساً تجاوز حدود فقدان الوزن، حيث سجل انخفاض نشاط المرض بنسبة 40% وتراجع حدة آلام البطن والنوبات المصاحبة إلى النصف. اللافت أن تلك التحسينات ليست مرتبطة فقط بخسارة الوزن، إذ بلغ متوسط فقدان الوزن لدى المجموعة حوالي 2.5 كيلوغرام.
ولكن الأهم أن النتائج امتدت لتحقق فوائد كبيرة في الصحة العامة، مثل تراجع ملحوظ في المؤشرات الحيوية المرتبطة بالالتهاب الجهازي وتحسن عمليات التمثيل الغذائي. الجدير بالذكر أن المشاركة في هذا النظام لم تتطلب تقليل السعرات الحرارية أو تغيير نوعية الطعام، مما يشير إلى أن التوقيت الخاص بتناول الطعام قد يكون العنصر الأساسي في هذه التحسينات.
فسر الباحثون هذه النتائج الإيجابية بعدة آليات، فتوقيت تناول الطعام قد ساهم في تحسين تنظيم بعض الهرمونات مثل هرمون اللبتين، وتقليل الدهون الحشوية الضارة المرتبطة بالالتهاب، إضافة إلى ذلك، يُعتقد أن الصيام الممتد منح الجهاز الهضمي وقتاً للراحة، وأعاد ضبط الساعة البيولوجية للجسم، وساهم في تحسين التوازن البكتيري داخل الأمعاء، مما قد يساعد في تقليل فرط الاستجابة المناعية المميزة لمرض كرون.
رغم النتائج الواعدة لهذا البحث، يحذر الخبراء المرضى من البدء بتجربة هذا النظام الغذائي بشكل فردي دون استشارة طبية، وشملت الدراسة عينة صغيرة نسبياً من المرضى وما زالت بحاجة إلى دراسات إضافية على نطاق أوسع وعلى فترات زمنية أطول لتوثيق النتائج وضمان سلامة التوصيات على المدى الطويل، لذا ينبغي لكل مريض التشاور مع فريقه الطبي لتحديد النظام الغذائي المناسب لحالته الفردية.
تشكل هذه الدراسة خطوة رائدة نحو فهم أعمق لطبيعة مرض كرون والتحكم فيه، مؤكدة أن أنماط الحياة، لا سيما تلك المتعلقة بالغذاء، قد تلعب دوراً جوهرياً في تحسين حالة المريض ومساعدته على استعادة جزء أكبر من السيطرة على صحته وجودة حياته اليومية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التهاب القولون الصيام المتقطع مرض كرون الأمراض المزمنة التهاب الأمعاء داء الأمعاء الالتهابي الهرمونات
إقرأ أيضاً:
محامو الطوارئ تكشف عن قصف نازحين في النيل الأزرق وسقوط عشرات الضحايا
متابعات تاق برس – قالت مجموعة محامو الطوارئ إن طائرة مسيّرة زعمت انها تابعة للجيش السوداني قصفت، فجر الخميس، تجمعاً لنازحين في منطقة البادية الجنوبية بولاية النيل الأزرق، ما أدى – بحسب بيان للمجموعة – إلى مقتل وإصابة العشرات، معظمهم من النساء والأطفال.
وأضافت المجموعة أن الضحايا كانوا قد نزحوا من مناطق الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن الهجوم وقع في ظل أوضاع إنسانية صعبة يعاني فيها النازحون من نقص المأوى والمساعدات الإنسانية.
وأدانت المجموعة الهجوم، واعتبرت أن استهداف المدنيين والنازحين يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جريمة حرب إذا ثبت تعمد استهداف المدنيين أو تنفيذ الهجوم بصورة عشوائية.
وطالبت بوقف الهجمات على المدنيين، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية وتأمين ممرات آمنة للنازحين.
إقليم النيل الأزرقاستهداف مسيرةالجيش السوداني