ضياء داوود: الناس بتسأل على عوائد التنمية.. والمواطن الفقير أكبر ممول للضرائب
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
كتب - أحمد العش:
قال النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، إن الفروق بين تركيبة مجلس النواب الحالي وتركيبتي برلماني 2015 و2020 هي فروق واسعة وجوهرية، مشيرًا إلى أن برلمان 2015 جاء في أعقاب موجتي ثورتين حملتا تطلعات كبيرة لدى المواطنين بأن يكون البرلمان معبرًا عن شعارات العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، إلا أن تلك التطلعات اصطدمت مبكرًا بتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي وما ترتب عليه من أعباء قاسية على حياة الناس.
وأوضح داود، خلال حواره مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست "أسئلة حرجة"، أن برلمان 2015 تشكل في معظمه عبر النظام الفردي، في ظل انتخابات حملها المواطنون "على سواعدهم"، على حد تعبيره، قبل أن يفاجأ الشارع ببرنامج الإصلاح الاقتصادي في حكومة المهندس الراحل شريف إسماعيل، والارتباط بصندوق النقد الدولي.
ولفت إلى أن تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016 أدى إلى قفز الدولار من 9 إلى 18 جنيهًا، وهو ما تسبب في فقدان المصريين نحو 50% من قيمة مدخراتهم ودخولهم، لتتضاعف أعباء المعيشة دون نمو حقيقي في الأجور أو المعاشات.
وانتقد عضو مجلس النواب محدودية برامج الحماية الاجتماعية مقارنة بحجم الصدمة الاقتصادية، متسائلًا عن قدرة مبالغ مثل: 300 أو 500 جنيه ضمن "تكافل وكرامة" على إعالة أسرة مصرية في ظل التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات، ورفع الدعم المتتالي عن المحروقات والطاقة والتموين، مؤكدًا أن ذلك "عكنن حياة الناس" وأفقد البرلمان آنذاك قدرًا كبيرًا من الثقة الشعبية، على حد قوله.
وأشار "ضياء داود" إلى أن الاقتراض الخارجي بمليارات الدولارات، سواء من صندوق النقد أو البنك الدولي أو مؤسسات التمويل الدولية، تم دون حساب كافٍ لآثاره الاجتماعية، موضحًا أنه لا يعارض مشروعات كبرى مثل: المونوريل أو القطار الكهربائي أو العاصمة الإدارية الجديدة، لكن الأولوية، بحسب قوله، يجب أن تكون لشبكات الطاقة والبنية الأساسية التي تدعم مجتمعات عمرانية وصناعية جديدة، وترفع معدلات التشغيل والحصيلة الضريبية بشكل عادل.
وشدد على أن أخطر ما في المنظومة الحالية هو هيكل الضرائب، كاشفًا أن نحو 80% من الحصيلة الضريبية في مصر تأتي من صغار الممولين عبر ما وصفه بـ "الضرائب العمياء" المفروضة على السلع والخدمات، موضحًا أن المواطن الفقير هو الأكثر إنفاقًا قياسًا بدخله، إذ ينفق أحيانًا 120% أو 130% من دخله الشهري، ما يجعله، وفق أرقام الموازنة العامة، "أكبر ممول للخزانة العامة"، وفي الوقت نفسه الأقل استفادة من السياسات الحكومية.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن استمرار نفس المسار الاقتصادي بعد تعديل 2018 وتشكيل حكومة الدكتور مصطفى مدبولي الأولى، دفع الناس للتساؤل عن عوائد التنمية، مؤكدًا أن من حق المواطن أن يشعر بها في صورة تشغيل أفضل، وارتفاع في الدخول، وتحسن في مستوى المعيشة، وانخفاض في الأسعار، لا أن تبقى أرقامًا في تقارير اقتصادية، قائلًا: "التنمية تُرى في وجوه الناس وبيوتهم ومدارس أولادهم، لا تُقرأ فقط في التقارير".
وأكد "داود" أن الإنفاق على الصحة والتعليم ما زال دون المستويات الدولية، معتبرًا أن الثروة الحقيقية لمصر هي الإنسان، وأن الاستثمار في صحة المواطنين وتعليمهم هو الطريق الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة، مشيدًا في الوقت نفسه ببعض المبادرات الناجحة مثل: "100 مليون صحة" والقضاء على فيروس "سي"، وكذلك التوجه نحو تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، لكنه انتقد بطء الجدول الزمني للتنفيذ واقتصاره حتى الآن على محافظات محدودة ذات المدينة الواحدة، على حد قوله.
وتطرق النائب ضياء الدين داود، إلى البرلمان الحالي، معتبرًا أنه جاء في ظل عملية انتخابية صاحبتها ملاحظات عديدة، إلا أنه شدد على أن مسؤولية تغيير الصورة الذهنية السلبية لدى المواطنين تقع على عاتق النواب أنفسهم، قائلًا إن البرلمان يمتلك فرصة لتقديم أداء استثنائي، خاصة في ظل قيادة وصفها بـ"الرصينة" خلال الفصل التشريعي، والتي أتاحت للأقلية البرلمانية التعبير عن آرائها والمشاركة في تحسين وتعديل بعض النصوص التشريعية داخل اللجان، بما يحقق قدرًا من التوازن داخل المؤسسة التشريعية.
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
ضياء الدين داود أسئلة حرجة مجدي الجلاد عوائد التنمية الضرائب أخبار ذات صلةفيديو قد يعجبك
أحدث الموضوعات
المصدر
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: التعديل الوزاري إيران وأمريكا مسلسلات رمضان 2026 الطقس اتفاق غزة دولة التلاوة خفض الفائدة رمضان 2026 دراما رمضان 2026 ضياء الدين داود أسئلة حرجة مجدي الجلاد عوائد التنمية الضرائب مؤشر مصراوي مجلس النواب ضیاء داود
إقرأ أيضاً:
تأجيل الطعن على نتائج انتخابات النواب بدائرة سمالوط إلى جلسة 7 يوليو
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قررت محكمة النقض اليوم، تأجيل الطعون الانتخابية المتعلقة بنتائج انتخابات مجلس النواب بدائرة سمالوط بالمنيا، لجلسة 7 يوليو.
النقض تنظر الطعون على انتخابات مجلس النواب بالمنيا
وكانت محكمة النقض قررت تأجيل النطق بالحكم في الطعون على نتائج انتخابات مجلس النواب عن الدائرة الثانية بمحافظة المنيا سمالوط - مطاي للمقاعد الفردية، إلى جلسة الثلاثاء الموافق 3 فبراير 2026، لإحضار محاضر الفرز.
وألزمت المحكمة الهيئة الوطنية للانتخابات بتقديم محاضر فرز اللجان الفرعية واللجنة العامة وكافة المستندات المطلوبة، بخطاب علم الوصول، باعتبارها الدليل الوحيد على صحة العملية الانتخابية والسند الذي بُنيت عليه النتيجة المعلنة.
إحالة الطعن
وكان الطعن أُحيل إلى محكمة النقض من المحكمة الإدارية العليا، ضد كل من رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بصفته ورئيس اللجنة العامة للدائرة الثانية بمحافظة المنيا ومقرها مركز شرطة سمالوط بصفته، محمد نشأت محمد حسن عضو مجلس النواب بصفته، توحيد تامر علي محمد موسى عضو مجلس النواب بصفته، هواري فخري عبد الجواد طهير عضو مجلس النواب بصفته.
وطعن المرشح هاني إبراهيم غالي على النتيجة المعلنة بفوز الأعضاء المذكورين، مستندًا إلى ما اعتبره مخالفات مؤثرة في إجراءات ونتائج العملية الانتخابية.
وقررت محكمة النقض تأجيل النطق بالحكم إلى جلسة 3 فبراير 2026، مع إلزام الهيئة الوطنية للانتخابات بتقديم محاضر الفرز الخاصة بالدائرة محل الطعن، تمهيدًا للفصل في مدى صحة النتائج المعلنة.