كرمان تهاجم أبوظبي وتدعو الرياض لاغتنام الفرصة.. وتعز تحتفل بذكرى فبراير
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
هاجمت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، دولة الإمارات واتهمتها بممارسة أدوار خطيرة باليمن، داعية السعودية إلى اغتنام الفرصة بعد تحجيم دور أبوظبي.
وقالت كرمان في كلمة لها بمناسبة الذكرى الـ15 لثورة فبراير إن ثورة فبراير السلمية لم تكن حدث عابر بل لحظة تأسيسية كشفت جوهر الصراع في اليمن بين "مشروع دولة حديثة ومشاريع استبداد وانقلاب ووصاية لا تريد لليمن أن يكون دولة حرة ومستقلة".
وأضافت أن اليمنيين خرجوا في 11 فبراير ( 2011) بمطالب واضحة تكمن في "إقامة دولة المؤسسات لا الأفراد ودولة القانون لا السلاح"، واختاروا السلمية عن وعي عميق بأن الشرعية تبنى بالإرادة الشعبية لا بالقهر ولا بالقمع.
وتابعت الناشطة اليمنية : لم تكن ثورة فبراير صراع على السلطة بل صراع على معنى الدولة، وليس لاستبدال شخص بشخص، ولا الدولة بالمليشيا، ولا الجمهورية بالوصاية الخارجية، بل لاستعادة الدولة وإعادتها إلى أصحابها الحقيقيين وهم الشعب.
وأشارت إلى أن الثورة قامت لأن الدولة في عهد علي عبدالله صالح وصلت إلى انسداد وانهيار شاملين، بعد اختطافه للدولة، وتحويلها لدولة فرد وعائلة وقبيلة تدار بالولاءات لا بالمؤسسات.
وقالت أيضا، إن صالح حول الصراع والحروب أداة دائمة لبقائه في السلطة، ولم يكن العنف طارئ في حكمه بل كان جوهر نظامه، وقاد سلسلة حروب متواصلة على مدى ثلاثة عقود.
الحائزة على جائزة نوبل للسلام نوهت إلى أن ثورة فبراير جاءت كمشروع إنقاذ وطني عميق لليمن، وعبرت عن الإرادة السياسية والأخلاقية لليمنيين وأعادت الحكم باعتباره تفويض من الشعب لا إرث للحاكم.
في مسار الثورة السلمية كان أمام اليمنيين خيارات لا ثالث لهما، إما العنف، أو النضال السلمي، لكن الشعب اليمني اختار النضال بوعي ومسؤولية سلمية خيارا استراتيجيا لا تكتيكا مؤقتا.
الثورات المضادة
وقال إنه بعد انتصار الثورة وإسقاط رأس النظام دخل اليمن "مرحلة انتقالية شاملة دون إقصاء لأحد بما في ذلك الحزب الحاكم حينها المؤتمر الشعبي العام"، ورغم ما شاب هذه المرحلة من قصور وأخطاء لكنها بفضل الثورة السلمية شهدت إنجازات حقيقية وغير مسبوقة.
وأردفت : وقد كنا على بعد أيام من الاستفتاء على الدستور والانتقال من الثورة إلى الدولة عبر انتخابات حرة، لولا تحالف الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، المنتقم من شعبه والرافض لفكرة الدولة من أساسها، مع ميليشيا الحوثي الإمامية السلالية، في واحدة من أسوأ عمليات الخيانة للدولة اليمنية والانقلاب على الجمهورية.
ولفتت إلى أنه في 21 سبتمبر 2014 ( تاريخ اجتياح صنعاء من قبل جماعة الحوثيين وقوات صالح المتحالفة معها) قاد تحالف الثورة المضادة، المكوَّن من علي عبد الله صالح بدعم إماراتي وبرضى وصمت سعودي، وميليشيا الحوثي بدعم إيراني، "انقلابًا على الثورة السلمية ومسارها الانتقالي". إذ حوصرت السلطة الانتقالية، ومُنعت مسودة الدستور من الوصول إلى الشعب، وسيطر الانقلابيون على مؤسسات الدولة، وسقطت العاصمة صنعاء.
وأوضحت أن دول الثورة المضادة في المنطقة، رغم تناقضاتها وصراعاتها العميقة، التقت مصالحها عند هدف واحد وهو "منع اكتمال الثورة السلمية وإجهاض ولادة دولة يمنية حديثة مستقلة".
دور الإمارات
وهاجمت الناشطة اليمنية دولة الإمارات ودورها في اليمن، وقالت إن الدور الإماراتي برز بوصفه "الأخطر على مسار الدولة اليمنية وتدميرها وتفكيكها".
وأضافت أنه لم يكن هذا الدور عارضا أو مؤقتا، بل جزءا من مشروع متكامل لإعادة هندسة اليمن أمنيا وسياسيًا بما يخدم مصالح إماراتية وخارجية.
وأكدت على أنه منذ وقت مبكر، سيطرت الإمارات على الموانئ والجزر والمطارات والسواحل ومواقع النفط والغاز، وركّزت على عسكرة الجنوب وبناء كيانات انفصالية وميليشيات مسلحة موازية للدولة.
وقالت : "وهكذا انتقل دور أبوظبي من مساندة الشرعية إلى تقويضها، ومن مواجهة الانقلاب إلى صناعة انقلابات موازية، والدفع نحو تقسيم اليمن بين سلطة انقلابية سلالية في الشمال وميليشيات انفصالية مسلحة في الجنوب".
الرياض أمام فرصة
وطالبت السعودية باغتنام الفرصة التي سنحت لها بعد تحجيم الدور الإماراتي، حيث قالت مخاطبة المملكة إنه بعد تحجيم الدور الإماراتي ومشاريعه التفكيكية "تلوح فرصة حقيقية لسلام مستدام" بالمشهد بات أوضح دولة يمنية معترف بها ومدعومة من المملكة العربية السعودية، في مواجهة ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران.
ومضت كرمان بالقول : "هذا الوضوح يفتح نافذة تاريخية لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب( جماعة الحوثي التي تسيطر على صنعاء ومحافظات شمال ووسط وغرب اليمن)".
وبحسب الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام فإن الحسم السريع الذي تحقق في حضرموت والمهرة وشبوة وعدن لم يكن صدفة، ولم يكن حدثًا عابرًا، بل إنه ولد ثقة كبيره اليمنيين بتحول سعودي جاد في إدارة المعركة في اليمن بما يصب في استعادة دولته وحماية وحدة أراضيه ومنع تفكيكه.
وقالت إن هذه الثقة الشعبية هي العنصر الأهم لأي "معركة سياسية أو عسكرية قادمة"، وبالمنطق نفسه يمكن تحقيق حسم مماثل إذا استمر هذا التوجه نحو استعادة صنعاء.
وختمت كلمتها إنه وفي ظل هذا التحول، تبرز فرصة حقيقية لاستعادة الدولة اليمنية كاملة، بما يخدم مصلحة اليمن والأمن القومي السعودي والعربي معًا.
تعز تحتفي بذكرى الثورة
وفي سياق متصل، شهدت محافظة تعز ( جنوب غرب) التي توصف بأنها مهد الثورات اليمنية، احتفالات بالذكرى السنوية لثورة 11 فبراير التي اندلعت ضد نظام الرئيس اليمني الراحل، علي عبدالله صالح عام 2011.
وقد أطلقت الألعاب النارية في سماء المحافظة الأكثر كثافة سكانية في البلاد. فيما تم إيقاد شعلة الثورة في قلعة القاهرة الشهيرة، وسط تعز.
نحذر من محاولات تجاوز فبراير
وفي بيان صادر عن مجلس شباب ثورة فبراير، قال إن الذكرى الخامسة عشرة لثورة الحادي عشر من فبراير المجيدة، تحل والبلاد ما تزال رهينة الحرب والفوضى والانقلابات التي لم تتوقف يوما منذ أكثر من عشر سنوات، وكأن قدر اليمنيين هو الانتقال من انقلاب لانقلاب ومن حرب لحرب ومن فوضى لفوضى.
وأضاف "اليوم تقف البلاد على أعتاب مرحلة جديدة قد تشكل بداية مختلفة يتم فيها استعادة مؤسسات الدولة وسيادة القانون، وذلك في حال صحت النوايا وصدقت العزيمة ونهضت الهمم".
وأشار البيان إلى أن المجلس يدرك حساسية اللحظة التاريخية، وتعقيدات المشهد، وتصادم المخططات والمشروعات الخارجية التي تسعى لتحويل اليمن لورقة في الصراع الإقليمي والدولي، ولمنطقة نفوذ لا تملك من أمرها شيئا تجسد فكرة أرض بلا شعب في انحطاط مقيت يذكّر بالتعامل مع الهنود الحمر في أمريكا، والفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وقال المجلس الثوري إن الانحياز لثورة فبراير ولمبادئها هو "انحياز طبيعي كونها قدمت مقترحا عقلانيا لمشكلة احتكار السلطة في اليمن التي أدت لعقود طويلة من عدم الاستقرار".
كما حذر في الوقت نفسه من "أي محاولة لتجاوز فبراير وما نادت به تخفي ورائها نزعات سلطوية ومشروعات مناطقية وسلالية".
وأكد بيان مجلس شباب الثورة اليمنية على أن الوطنية الحقة ينبغي أن تكون على أرضية الجمهورية، ووحدة الأراضي اليمنية وسيادتها، واحترام سيادة القانون بوصف ذلك، التزاما وطنيا غير قابل للمساومة تحت أي ذريعة.
وتأتي الذكرى الخامسة عشرة في ظل من يحملها ما آلت إليه الأوضاع في البلاد، وآخرين يعتبرونها
ثورة لم يكتمل مسارها بفعل الثورة المضادة التي برزت بانقلاب جماعة "أنصار الله" الحوثية وصولا إلى الحرب المدمرة التي جعلت البلد رهينة للهيمنة الخارجية.
وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، تراجع زخم المظاهر الاحتفالية بذكرى ثورة فبراير في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها، بعدما كانت مظاهر الاحتفال تسجل حضورا رسميا واجتماعيا كبيرين.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية اليمنية توكل كرمان الإمارات الثورة تعز اليمن تعز الإمارات توكل كرمان الثورة المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الثورة السلمیة ثورة فبرایر فی الیمن إلى أن لم یکن
إقرأ أيضاً:
الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار .
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيدا من التقدم والرخاء .
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معربا عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نموا وتطورا مستمرا في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجا ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيرا إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
من جانبه، قال معالي صقر غباش إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، تحرص دائما على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي .
أخبار ذات صلة
ونوه معاليه إلى أن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا باعتبارها شريكا مهما في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين .
وقال معاليه: " تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الامارات في مارس الماضي وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب.
وأضاف معاليه:" أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً ، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية"، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجا لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيرا إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي سفير الدولة لدولة لدي جمهورية صربيا، وسعادة كل من سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة ابراهيم المري، وهلال محمد الكعبي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.
المصدر: وام