182 ألف لاجئ سوري في الأردن يعودون لبلادهم
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
#سواليف
أظهرت بيانات حديثة صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن إجمالي #عدد #اللاجئين_السوريين المسجلين لديها و #العائدين من #الأردن إلى #سورية منذ 8 كانون الأول (ديسمبر) 2024 وحتى 31 كانون الثاني (يناير) الماضي بلغ 181,823 لاجئا.
وبحسب ما عُرض في اجتماع فرق المأوى بالمفوضية الشهر الماضي، عاد أكثر من 4,500 لاجئ في كانون الثاني (يناير) الماضي، ليُسجَّل ثاني أدنى شهر من حيث أعداد العائدين منذ آذار (مارس) العام الماضي.
كما عبر نحو 2,020 لاجئا الحدود بين 18 و31 كانون الثاني (يناير)، بانخفاض 7 % مقارنة بالفترة ذاتها من مطلع الشهر الحالي، والتي شهدت عودة 2,168 لاجئا.
وأفادت المفوضية بأنها رصدت منذ 8 كانون الأول (ديسمبر) عودة قرابة 18 ألف لاجئ إلى الأردن بعد أن عادوا إلى سورية، وهو ما يمثل 10 % من إجمالي العائدين، كما أعاد نحو ألفي لاجئ تفعيل ملفاتهم لدى المفوضية في الفترة ذاتها، علما بأنه لم يعد يُحتسب من يعيد تفعيل ملفه ضمن أرقام العائدين.
وأظهرت المعطيات أن 87 % من اللاجئين العائدين، زاروا سورية لأول مرة منذ لجوئهم، مقابل 13 % سبق لهم دخول البلاد سابقا.
كما عاد أكثر من 44 ألف لاجئ مقيم في المخيمات، بما يمثل 24 % من مجموع العائدين، بينما شكّل المقيمون في المناطق الحضرية 76 %.
ومن حيث أماكن الإقامة السابقة في الأردن، كان 23 % من العائدين يقيمون في عمّان، و22 % في إربد، و15 % في مخيم الزعتري، و14 % في المفرق، و7 % في الزرقاء، و6 % في مخيم الأزرق.
أما من حيث محافظات الأصل في سورية، فظلّ التوزيع مستقرا نسبيا؛ إذ ينحدر 40 % من العائدين من محافظة درعا، و20 % من حمص، و11 % من ريف دمشق. ونظرا لأن معظم عمليات العودة تجري بصورة عفوية، فلا تتوافر لدى المفوضية بيانات دقيقة بشأن وجهات الاستقرار النهائية داخل سورية، غير أن استطلاعات النوايا، تشير إلى أن غالبية اللاجئين يعتزمون العودة لمحافظاتهم الأصلية.
ووفق تحليل المفوضية لحركات العودة العام الماضي، سُجِّلت موجتان رئيستان للعودة. الأولى في كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير)، مدفوعة بتغيرات سياسية وما رافقها من تفاؤل، قبل أن تتراجع الأعداد في آذار (مارس) بالتزامن مع رمضان ووقوع حوادث أمنية في المناطق الساحلية السورية.
أما الموجة الثانية فحدثت بين حزيران (يونيو) وآب (أغسطس)، إذ فضّل لاجئون تأجيل عودتهم لما بعد انتهاء العام الدراسي تجنبا لتعطيل تعليم أطفالهم.
وتُظهر البيانات أن 57 % من اللاجئين عادوا ضمن أسر كاملة، فيما اقتصرت العودة في بقية الحالات على فرد أو أكثر من الأسرة، مع بقاء بقية أفرادها في الأردن.
ورصدت المفوضية انخفاضا تدريجيا في أعداد العائدين في فصل الخريف، لا سيما بعد بدء العام الدراسي.
كما أظهرت ردود الفعل التي جُمعت العام الماضي أن العديد من اللاجئين يفضلون تأجيل العودة خلال أشهر الشتاء بسبب صعوبة ظروف السكن في سورية، ما يفسّر انخفاض معدلات العودة في كانون الثاني (يناير) الماضي.
وتتوقع المفوضية ارتفاعا طفيفا على أعداد العائدين بعد شهر رمضان وصيف المقبل، تزامنا مع انتهاء العام الدراسي.
أما على الصعيد الديموغرافي، فشكّل اللاجئون في سن العمل (18–64 عاما) 54 % من مجموع العائدين العام الماضي، ما يعكس بُعدا اقتصاديا واضحا في قرارات العودة.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف عدد اللاجئين السوريين العائدين الأردن سورية کانون الثانی العام الماضی
إقرأ أيضاً:
ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي
دعا عضو مجلس الدولة الاستشاري سعيد ونيس إلى بناء مشروع وطني جديد في ليبيا قائم على المؤسسات والمواطنة والمشاركة السياسية، محذراً من الرهان على إعادة إنتاج تجارب سياسية سابقة تقوم على الاحتكار والإقصاء.
وقال ونيس، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، إن المشكلة لا تكمن في انتهاء مشروع سياسي بعينه، فكل المشاريع السياسية قابلة للنجاح والفشل، وإنما في تحول مشروع الدولة إلى ما يشبه الملكية الخاصة، وإدارة الوطن بمنطق الولاء بدلاً من منطق المؤسسات.
وأضاف أن التجارب السابقة قامت على احتكار المجال العام وإلغاء التعددية السياسية والفكرية، ما أدى إلى تضييق مساحة الاختلاف والنقد والمراجعة، وتحويل المجتمع إلى مجموعة من الأتباع بدلاً من مواطنين شركاء في صناعة القرار.
وأشار إلى أن تلك المرحلة أضعفت مفهوم التداول والتجديد السياسي ورسخت ثقافة التوريث السياسي والفكري، بحيث بدا المستقبل امتداداً لأشخاص أو دوائر ضيقة بدلاً من أن يكون استحقاقاً وطنياً مفتوحاً أمام جميع المواطنين.
ولفت إلى أن التناقض بين الشعارات والممارسات أسهم في إضعاف المؤسسات، موضحاً أن شعارات المشاركة الشعبية والسيادة والاستقلال لم تنعكس، بحسب رأيه، على وجود آليات فعالة للمساءلة والمحاسبة أو على توزيع حقيقي للسلطة.
وأكد ونيس أن الأزمة لم تكن مرتبطة بسقوط نظام سياسي فقط، بل بالنموذج الذي سبقه، معتبراً أنه قام على شخصنة السياسة وتغليب الولاء على الكفاءة واحتكار المجال العام على حساب المنافسة الوطنية.
وشدد على أن بناء المستقبل يتطلب الاستفادة من دروس الماضي لا العودة إليه، داعياً إلى إقامة نظام سياسي قادر على استيعاب الاختلاف وإدارة التنوع وتداول السلطة وصون الحقوق، ومؤكداً أن ليبيا تحتاج اليوم إلى مشروع وطني جديد يقوم على المؤسسات لا الأفراد، وعلى المواطنة والمشاركة بدلاً من التبعية والاحتكار.