أحواض الصرف الصحي تهدد حياة المواطنين بقرية جعفر الصادق بكوم أمبو
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
بعد انقطاع دام أربعة أيام متواصلة لمياه الشرب، أطلق أهالي قرية جعفر الصادق التابعة لمركز كوم أمبو شمال محافظة أسوان استغاثة عاجلة، على خلفية أزمة بيئية وصحية خطيرة تهدد حياتهم وحياة سكان عدد من القرى المجاورة، نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي واختلاطها بمخرات السيول وصولًا إلى مياه نهر النيل.
وتعود تفاصيل الأزمة، بحسب الأهالي، إلى امتلاء أحواض الصرف الصحي بالقرية وعدم وجود آلية لتصريف الفائض، ما أدى إلى كسر الحواجز الترابية التي كانت تفصل مياه الصرف عن مخرات السيول.
وأكد شريف عبدالحميد، أحد أبناء قرية جعفر الصادق، أن الأهالي عانوا من انقطاع المياه لمدة أربعة أيام كاملة، قبل أن تعود بشكل جزئي في اليوم الخامس، موضحًا أن سبب الانقطاع يعود إلى مخاوف المسؤولين من اختلاط مياه الشرب بمياه الصرف الصحي المتسربة عبر مخرات السيول.
وأضاف أن أحواض الصرف الحالية أُنشئت منذ نحو أربعة أعوام، ومع امتلائها المتكرر لا يوجد أي بديل أو مكان لتصريف المياه الزائدة، ما يجعل الأزمة تتكرر دون حلول جذرية.
من جانبه، أوضح الحسن محمد عبدالظاهر أن هناك جسرًا ترابيًا كان يحجز مياه الصرف ويمنع تسربها، إلا أن امتلاء الأحواض أدى إلى انهياره، لتتدفق المياه الملوثة إلى مخرات السيول ومنها إلى النهر. وأشار إلى أن مياه الصرف غمرت طريق المقابر وخط السكة الحديد، ووصلت حتى وحدة الإطفاء، ما تسبب في تأجيل افتتاح مبنى الإطفاء الجديد بسبب الأضرار الناتجة عن الأزمة.
وفي السياق ذاته، طالب كريم محمد بضرورة التحرك العاجل لإيجاد حلول جذرية ومستدامة، مؤكدًا أن الاكتفاء بالإجراءات المؤقتة لن ينهي المعاناة. واقترح حلين رئيسيين، أولهما إنشاء غابة شجرية لاستيعاب الفائض من مياه الصرف، وثانيهما — وهو الحل الأمثل بحسب وصفه — مد خطوط مواسير إلى محطة صرف صحي كبيرة، سواء بمحطة قرية سلوا أو بمحطة مشروع “حياة كريمة” بقرية الكاجوج، لمعالجة المياه بشكل آمن وإعادة استخدامها.
وأكدت مديحة، إحدى القيادات النسائية بالقرية، أن الأزمة تمثل ملفًا بالغ الخطورة لأي مسؤول، نظرًا لارتباطها المباشر بصحة وحياة المواطنين في القرية والقرى المجاورة، وهي: أبو عيد، جعفر الصادق، الحجندية، العليقات، والشطب سلوى. وأضافت أنها توجهت إلى ديوان المحافظة والتقت أحد المسؤولين، وعرضت عليه تفاصيل المشكلة، إلا أن الحل اقتصر على تنظيف الأحواض فقط، دون معالجة جذرية للأسباب. وتساءلت: هل يُعد قطع المياه عن المواطنين لمدة أربعة أيام حلًا؟ مؤكدة أن الأزمة ما زالت قائمة وتحتاج إلى تدخل عاجل وحاسم قبل تفاقمه.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: كوم امبو أسوان معاناة المواطنين احواض صرف صحي انقطاع مياه جعفر الصادق الصرف الصحی میاه الصرف
إقرأ أيضاً:
رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
في خطوة تؤكد الإصرار الرسمي على قرار استئناف تصدير النفط، ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني، الثلاثاء، بالعاصمة عدن، اجتماعًا للجنة العليا لتسويق النفط الخام.
ووفق الإعلام الرسمي، فقد كُرّس الاجتماع لمناقشة الإجراءات التنفيذية للعمل على استئناف تصدير النفط، تنفيذًا للقرار الذي اتخذه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه الأخير.
واستعرضت اللجنة، بمشاركة محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، الخطوات الفنية والإدارية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات التصدير، وآليات التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، بما يضمن التنفيذ الفاعل والسريع للإجراءات.
رئيس الوزراء أكد بأن الحكومة تتحرك وفق رؤية واضحة لتحويل توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى إجراءات تنفيذية، لضمان استئناف تصدير النفط بكل الوسائل الممكنة، باعتباره استحقاقًا وطنيًا وسياديًا لا يحتمل التأجيل، وحقًا أصيلًا للشعب اليمني في الاستفادة من ثرواته.
وشدد الزنداني على أن عائدات النفط ستوجه لخدمة المواطنين في جميع أنحاء اليمن، وفي مقدمة ذلك الإيفاء بالالتزامات الأساسية للحكومة، وصرف المرتبات، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي.
ووجه رئيس الوزراء اللجنة العليا لتسويق النفط والجهات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات التنفيذية والفنية، ورفع التقارير الدورية حول مستوى الإنجاز، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز التحديات، بما يضمن استئناف عمليات التصدير وفق أعلى معايير الكفاءة وحماية المصالح الوطنية.
وشددت مناقشات اللجنة على أن استئناف تصدير النفط يمثل أولوية وطنية وحكومية في هذه المرحلة، باعتباره المدخل الرئيس لتعزيز الموارد العامة، واستعادة التعافي الاقتصادي، وتمكين الدولة من القيام بواجباتها تجاه المواطنين.
مؤكدين الحرص على المواءمة بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء من المشتقات النفطية، وفق خطط ورؤية واضحة.
وتراهن الحكومة على النجاح في خطوة استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها منذ توقف التصدير جراء هجمات مليشيا الحوثي على موانئ التصدير في أكتوبر من عام 2022م.
وتجلت هذه الأزمة في البيانات التي أوردها التقرير الحديث الصادر عن البنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن، حول العام المالي 2025م، وكشف عن تسجيل الموازنة العامة للحكومة عجزًا بنحو 50%.
>> عجز بنحو 50% في موازنة الحكومة للعام الماضي 2025م
وبحسب التقرير، فقد سجلت الإيرادات العامة خلال العام الماضي 1,435 مليار ريال، مقابل نفقات بـ2,773 مليار ريال، وبعجز نقدي قدره 48.2%.
ويعود العجز إلى تدني الإيرادات العامة مع تسجيل صفر إيرادات نفطية للعام الثالث على التوالي، جراء استمرار عملية تصدير النفط، والذي تؤكد الحكومة بأن عائداته كانت تمثل 70% من الإيرادات.
ومع غياب الأرقام الرسمية حول حجم الإنتاج والتصدير النفطي خلال سنوات التصدير السابقة، إلا أن تصريحات تلفزيونية حديثة لوزير النفط محمد بامقاء تقدم أرقامًا تقريبية لذلك.
حيث أشار الوزير في تصريحاته إلى إمكانية إنتاج حالية من حقول شبوة وحضرموت ومأرب تتراوح ما بين 51 ألفًا إلى 63 ألف برميل يوميًا، مع وجود كميات مخزنة في منشأة الضبة النفطية تُقدّر بنحو 1.7 مليون برميل جاهزة للتصدير.
وزير النفط أشار إلى إمكانية زيادة في كميات الإنتاج من الحقول النفطية بنحو 25 إلى 30% في حالة نجاح الحكومة في استئناف تصدير النفط، الذي أكد بأنه تسبب في مشاكل وتحديات فنية بالإنتاج.
ومع ارتفاع أسعار النفط عالميًا جراء التصعيد الأخير في المنطقة، تُراهن الحكومة على حل الأزمة المالية التي تعاني منها باستئناف عملية تصدير النفط، بتحصيل إيرادات أكبر مما كان عليه الوضع قبل وقف التصدير.
ففي حين كان متوسط سعر البرميل قبل وقف التصدير يبلغ 60 دولارًا، يتراوح المتوسط حاليًا عند سقف 80 دولارًا، وهو ما يعني إيرادات سنوية للحكومة من تصدير النفط قد تصل إلى نحو 1.7 مليار دولار، وفق أرقام الإنتاج التي قدمها وزير النفط.