المستثمرون يضاعفون رهاناتهم على الفضة رغم تقلبات الأسعار
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
تتحرك موجة مضاربية لافتة في سوق الفضة، حيث يندفع مستثمرو التجزئة (أفراد يشترون ويبيعون لحسابهم الخاص) بقوة إلى الشراء رغم هبوط الأسعار، في مشهد يعكس تداخلا متزايدا بين العوامل النفسية والسياسات الاقتصادية الأميركية.
وخلال أيام قليلة، تحولت الفضة من نجم صعود استثنائي إلى أصل شديد التقلب، بينما واصل المستثمرون الأفراد ضخ أموال جديدة في السوق، وفق ما رصدته صحيفة فايننشال تايمز.
وتدفقت نحو 430 مليون دولار إلى صندوق المؤشرات المتداولة للفضة "إس إل في" خلال 6 جلسات تداول فقط، بحسب بيانات شركة "فاندا ريسيرش" التي نقلتها الصحيفة.
وشمل ذلك أكثر من 100 مليون دولار في 30 يناير/كانون الثاني، وهو اليوم الذي هوت فيه أسعار الفضة بنسبة 27%، في أكبر خسارة يومية مسجلة للمعدن.
ويأتي هذا الاندفاع رغم أن الأسعار كانت قد فقدت معظم مكاسبها القياسية المسجلة مطلع العام.
وانخفض سعر الفضة إلى نحو 70 دولارا للأونصة، بعد أن بلغ ذروة تقارب 121 دولارا في أواخر يناير/كانون الثاني، قبل أن يرتد إلى نحو 78 دولارا، ثم يجاوز مجددا حاجز 80 دولارا.
وبلغت العقود الفورية للفضة 82.5 دولارا للأونصة، وقت كتابة التقرير.
وتوضح فايننشال تايمز أن الفضة بدأت عام 2025 دون 30 دولارا للأونصة، قبل أن تتضاعف أكثر من أربع مرات ثم تدخل مرحلة هبوط حاد.
وتربط الصحيفة هذه التحركات بمناخ عدم اليقين الذي غذته سياسات دونالد ترمب، بدءًا من موجة الرسوم الجمركية، مرورا بأزمات جيوسياسية، وصولا إلى الجدل حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
وتشير إلى أن تعيين كيفن وارش مرشحا لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي في 30 يناير/كانون الثاني خفف مخاوف خضوع البنك المركزي لضغوط خفض الفائدة، ما أضعف جاذبية الأصول التي كانت تعد ملاذا آمنا، ودفع الأسعار إلى التراجع.
مضاربة لا تهدأوتنقل الصحيفة عن محللين أن الفضة اكتسبت ما يشبه "تأثير تذكرة اليانصيب"، حيث تجذب المستثمرين الأفراد بسبب تقلبها العالي مقارنة بالذهب.
ففي أيام معدودة، تراجعت الأسعار 6% ثم قفزت 7%، قبل أن تهوي قرابة 20% في جلسة واحدة، وتعود لترتفع بنحو 9.5% في نهاية الأسبوع الماضي.
إعلانوعلى عكس المؤسسات المقيدة بضوابط المخاطر ومتطلبات الهامش، يواصل مستثمرو التجزئة الشراء دون تحول يُذكر إلى البيع الصافي.
تباين مع الذهبوفي الوقت الذي بدأ فيه المستثمرون الأفراد سحب أموالهم من صناديق الذهب المتداولة بعد ذروته الأخيرة، استمرت التدفقات الإيجابية نحو الفضة، رغم الانخفاض السعري الحاد.
وتخلص فايننشال تايمز إلى أن هذا السلوك يعكس مزيجا من الجاذبية العاطفية والمضاربة الخالصة، في سوق باتت تتحرك فيها الأسعار بعنف يفوق بكثير الأساسيات التقليدية، مع بقاء الزخم قائمًا رغم المخاطر المتزايدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الخليفي بعد التتويج الأوروبي: اللقب الثاني له طعم خاص ونطمح للمزيد
أعرب ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، عن سعادته الكبيرة بعد تتويج فريقه بلقب دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026، عقب الفوز على آرسنال بركلات الترجيح في النهائي الذي أقيم على ملعب بوشكاش أرينا في بودابست.
وأكد الخليفي في تصريحات لوسائل الإعلام أن هذا التتويج يحمل طابعًا خاصًا، خاصة أنه جاء للمرة الثانية على التوالي، مشيرًا إلى أن الحفاظ على اللقب يُعد إنجازًا أكبر من الفوز به للمرة الأولى.
وأوضح رئيس النادي الباريسي أن الفريق عمل لسنوات طويلة من أجل الوصول إلى هذه اللحظة، مؤكدًا أن الطموح لا يتوقف عند هذا الحد، بل يمتد لتحقيق المزيد من النجاحات في المستقبل.
وعن جماهير النادي، أشاد الخليفي بالدعم الكبير الذي قدمته، مؤكدًا أنهم الأفضل، ومطالبًا في الوقت ذاته بالاحتفال بالإنجاز بشكل حضاري دون التسبب في أي مشكلات، خاصة في ظل الأجواء الاحتفالية التي تعيشها العاصمة الفرنسية.
وكانت المباراة النهائية قد انتهت بالتعادل 1-1 في الوقت الأصلي، قبل أن تمتد إلى الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح، التي حسمها باريس سان جيرمان بنتيجة (4-3)، ليحقق لقبه الثاني في تاريخه والثاني على التوالي تحت قيادة لويس إنريكي.
يُذكر أن باريس سان جيرمان كان قد توج بلقب النسخة الماضية أيضًا، بعد فوزه الكبير على إنتر ميلان بخماسية نظيفة في المباراة النهائية.