محامي ضحية جيرانها بالإسكندرية: المتهمين يواجهوا اتهام القتل العمد مع سبق الإصرار والأسرة: عايزين حقها
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
كشف أحمد حسن، محامي الدفاع عن الحجه عزيزة صالح، ضحية جريمة قتل علي يد فتاة و زوجها بدافع سرقت مشغولاتها الذهبية بمنطقة العامرية بغرب الإسكندرية عن تفاصيل صادمة حول الجريمة و ذلك بعد تحويل القضية الي محكمة الاستئناف لتحديد اول جلسة.
وأكد المحامي أن الضحية هي سيدة تسعى لكسب قوت يومها من خلال محل صغير داخل شقتها بالدور الأرضي، كانت تعمل لأكثر من 12 ساعة يوميًا لتغطية مصاريف حياتها وعلاجها، قبل أن تتعرض لهجوم وحشي من قبل جيرانها.
وأوضح أن الجاني، بالتعاون مع زوجته، نصب كمينًا للضحية داخل منزلها، حيث دخل إلى الشقة بعد خلق حريق مزيف بهدف سرقة محتوياتها، و ظل داخل الشقة لمدة 12 ساعة ثم قام بخنقها حتى فارقت الحياة مضيفاً أن القاتل لم يتوقف عند هذا الحد، بل عمد إلى قطع مجوهراتها من يد الضحية بعد وفاتها، في تصرف يعكس التخطيط المسبق للجريمة.
وتابع المحامي أن القاتل حاول التمويه على هويته بارتداء ملابس نسائية عند مغادرته الشقة، إلا أن المارة اكتشفوا خداعه بعد مراقبة تصرفاته، وتم القبض عليه على الفور. وأشار إلى أن التحقيقات أثبتت ترتيب الجريمة مسبقًا بينه وبين زوجته، بما يؤكد القصد الجنائي المسبق والقتل مع سبق الإصرار والترصد.
وأضاف أن النيابة العامة باشرت التحقيقات بجدية، و تم توجيه تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، بالإضافة إلى جريمة السرقة، وأحيلت القضية مؤخرًا إلى محكمة استئناف الإسكندرية، في انتظار تحديد موعد أول جلسة للمحاكمة.
وختم محامي الدفاع بالدعوة للقصاص العادل للضحية، مؤكداً على معاناة السيدة التي عملت وسعت بنفسها دون أن تلجأ لأحد، واصفًا الجريمة بأنها نموذج صارخ للخبث والدناءة، ومشدداً على ضرورة محاسبة الجناة بأشد العقوبات القانونية.
و من جانبها طالبت نجلة الضحية بسرعة القصاص العادل من المتهمين، مؤكدة أن أسرتها لن تهدأ إلا بتحقيق العدالة الكاملة، قائلة: «إحنا بنطلب بحقنا وعايزين القصاص، قولوا لنا إمتى هنستريح» بالاخص بعد اتم يحالة القضية الي محكمة الاستئناف لتحديد اول جلسة.
وقالت نجلة الضحية، في تصريحات مؤثرة، إن والدتها كانت مثالًا للكفاح والستر، وكرّست حياتها لتربية أبنائها والعمل الشريف، مضيفة: «الست دي طول عمرها شقيانة وتعبانة، كانت سندنا وضهرنا، وبعد ما ماتت حسينا إن بيوتنا فاضية» موضحه أن والدتها اعتادت إغلاق محلها والعودة إلى منزلها في ساعات مبكرة، ولا تسمح بدخول أي غرباء، خاصة الرجال، مؤكدة: «مستحيل حد يخش الشقة، أمي ما بتفتحش غير لأولادها وبس».
وأضافت أن يوم الواقعة بدأ بشكل طبيعي، حيث جلست والدتها للراحة داخل المنزل، قبل أن تشم رائحة حريق ناتجة عن جهاز مرطب هواء، لتتجه إلى المطبخ لإحضار المياه، وفي تلك اللحظات وقعت الجريمة.
وأشارت إلى أن والدتها ظلت داخل المنزل لما يقرب من 12 ساعة، وخلال تلك الفترة كانت على تواصل مستمر مع أبنائها، مؤكدة: «كنت مكلمها قبلها بنص ساعة بس، وفوجئت بعدها باتصال بيقولي الحقّي»، معبرة عن صدمتها: «إزاي تتقتل وأنا لسه مكلمها؟».
وأكدت أن أسرتها لم تشك يومًا في الجيران، نظرًا لعلاقة الجيرة الممتدة لأكثر من 20 عامًا، قائلة: «الشارع كله كان يعتبرها أم، وأمي كانت معروفة بالخير، داخلة طالعة تساعد الكل» لافته أن المتهمة كانت تدخل المنزل بشكل طبيعي بحكم الجيرة والعِشرة، وهو ما استغلته في تنفيذ الجريمة، معتبرة ما حدث خيانة للثقة و«عِيش وملح» دام سنوات طويلة.
و الجدير بالذكر ان تفاصيل الواقعة تعود إلى شهر أغسطس الماضي عندما تلقى قسم شرطة العامرية بلاغاً يفيد بحدوث جريمة قتل داخل شقة سكنية و علي الفور انتقلت قوات الأمن الي مكان البلاغ و تبين من المعاينة الأولية لسيدة تدعي عزيزة صالح احمد في عقد الثامن من عمرها ملقاه داخل غرفتها و بها جروح في الرقبة و تم نقلها الي مشرحة كوم الدكة ومن التحقيقات تبين أن أحد الجيران قام بقتلها بدافع السرقة و بمعاونة زوجته تم القبض علي المتهمين و تم تحرير محضر رقم 9651 لسنة 2025 اداري اول العامرية وباشرة النيابة التحقيق و ايحالة القضية الي محكمة الاستئناف لتحديد اول جلسة.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإسكندرية جريمة قتل محكمة الاستئناف منطقة العامرية
إقرأ أيضاً:
مصر تقود الموقف الإفريقي في فيينا.. مطالب بحماية دعم مكافحة الجريمة المنظمة
في إطار أعمال الدورة الخامسة والثلاثين للجنة الأمم المتحدة المعنية بمنع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقدة في فيينا، ألقى السفير محمد نصر، سفير مصر لدى النمسا والمندوب الدائم لدى المنظمات الأممية والدولية في فيينا والرئيس الحالي للمجموعة الأفريقية، بيان المجموعة الأفريقية، مؤكداً أهمية تعزيز الجهود الدولية لمواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود ودعم الدول النامية، وفي مقدمتها الدول الأفريقية، في التصدي للتحديات الأمنية المتنامية.
واستهل السفير محمد نصر كلمته بتهنئة السيدة مونيكا جوما بمناسبة توليها منصب المدير العام لمكتب الأمم المتحدة في فيينا والمديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مشيداً باستمرار تولي شخصية أفريقية هذا المنصب الرفيع خلفاً للدكتورة غادة والي، بما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في الكفاءات والخبرات الأفريقية، خاصة النسائية منها، ودورها المؤثر في العمل متعدد الأطراف.
وأكد رئيس المجموعة الأفريقية أن القارة تواجه تحديات متزايدة نتيجة تنامي أنشطة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، مشدداً على ضرورة عدم تأثر برامج الدعم والمساعدة الفنية المقدمة للدول النامية بالأزمة التمويلية التي تشهدها المنظومة الأممية حالياً، باعتبار أن مكافحة الجريمة المنظمة تمثل مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود والموارد.
وأوضح أن التصدي الفعال لهذه الجرائم يجب أن يستند إلى نهج شامل لا يقتصر على المعالجة الأمنية فقط، بل يمتد إلى معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تسهم في انتشارها، مع تعزيز آليات التعاون الدولي والإقليمي ودون الإقليمي والثنائي بما يمكن الدول الأفريقية من بناء قدراتها ومواجهة هذه الظواهر الإجرامية بكفاءة أكبر.
كما سلط السفير محمد نصر الضوء على التحديات الجديدة التي تفرضها التطورات التكنولوجية المتسارعة، مشيراً إلى تزايد استغلال العصابات الإجرامية والجماعات الإرهابية للفضاء السيبراني في توسيع أنشطتها غير المشروعة، ومؤكداً أهمية اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، وتطلع الدول الأفريقية إلى دخولها حيز النفاذ في أقرب وقت لتعزيز الأمن الرقمي العالمي.
وشدد البيان الأفريقي كذلك على أهمية مواجهة الروابط المتنامية بين الإرهاب والجريمة المنظمة، وضرورة تكثيف الجهود الدولية لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة واسترداد الأصول المنهوبة، باعتبارها أدوات أساسية لدعم خطط التنمية الاقتصادية وتحقيق الاستقرار والازدهار في الدول الأفريقية.
ويعكس الموقف الذي طرحته المجموعة الأفريقية برئاسة مصر حرص القارة على تعزيز الشراكة الدولية في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة، وضمان استمرار الدعم الأممي للدول النامية بما يسهم في ترسيخ الأمن والعدالة والتنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.