شريف فتحي يؤكد دعم مصر لتعافي السياحة في اجتماع الأمم المتحدة
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، على حرص مصر منذ إنشاء اللجنة الإقليمية للشرق الأوسط عام 1975 على دعم أعمالها والذي يأتي إيمانًا بالدور الحيوي الذي تضطلع به اللجنة في مساندة الدول العربية على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه قطاع السياحة، وتعزيز مكانة المنطقة على خريطة السياحة العالمية.
جاء ذلك خلال مشاركة شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اليوم، في اجتماع اللجنة الإقليمية للشرق الأوسط لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة في دورتها الـ 52، والتي استضافتها دولة الكويت وتترأسها للفترة 2025- 2027، وترأس الاجتماع عمر سعود العمر وزير الدولة لشئون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالتكليف ورئيس اللجنة الإقليمية للشرق الأوسط.
وقد شارك في الاجتماع عدد من وزراء السياحة ورؤساء وفود الدول الأعضاء، وأحمد الخطيب وزير السياحة بالمملكة العربية السعودية ورئيس الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، والأستاذة شيخة النويس أمين عام المنظمة.
كما شارك في الحضور السفير محمد جابر أبو الوفا سفير مصر في الكويت، والأستاذة رنا جوهر مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمُشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات للوزارة، والدكتور أحمد نبيل معاون الوزير للطيران والمتابعة.
وتم خلال الاجتماع اعتماد جدول الأعمال، وعرض تقرير الأمين العام للمنظمة حول «رؤية شمولية ومقاربة إقليمية»، بجانب عرض ومناقشة تنفيذ برنامج عمل المنظمة في إقليم للشرق الأوسط للفترة من 2025/2026، وتقرير حول أنشطة الأعضاء المنتسبين في الإقليم لذات الفترة، وتسليط الضوء على مبادرات المنظمة في الابتكار والتعليم والاستثمار.
كما تم استعراض التقرير الإقليمي للمنظمة للشرق الأوسط (2025- 2026)، حيث أشارت البيانات إلى استمرار تعافي السياحة بالمنطقة مع نمو 3% في 2025، ووصول عدد السائحين إلى نحو 100 مليون، وتجاوز العائد السياحي 150 مليار دولار في 2024، مع تسجيل مصر أعلى معدل نمو سياحي (+20%).
وتقدمت الأمين العام للمنظمة بالشكر لمصر ووزير السياحة والآثار المصري على الجهود التي قامت بها خلال العامين التي تولت فيهما منصب المراجع الخارجي للمنظمة، وأكدت على أن التوصيات التي قدمتها مصر خلال هذه الفترة ستشكل مرجعاً لقرارات المنظمة خلال الفترة القادمة.
كما ناقش الاجتماع أولويات الفترة 2026- 2027، وفي مقدمتها تنمية الكوادر البشرية، والتحول الرقمي، والاستدامة، وتعزيز التنافسية، مع إبراز فرص استراتيجية هامة ومن بينها افتتاح المتحف المصري الكبير وتنويع المنتجات السياحية بالمنطقة، إلى جانب تعزيز استخدام البيانات والإحصاءات، ودعم السياحة الريفية، وتحفيز الابتكار والاستثمار، بما يسهم في تحويل السياحة في الشرق الأوسط إلى قطاع أكثر ذكاءً واستدامة وشمولية.
وفي كلمته، أعرب شريف فتحي عن خالص تقديره لدولة الكويت على حسن الاستضافة والتنظيم وجهودها المستمرة في تعزيز العمل العربي المشترك.
كما أشاد بالجهود المتميزة لسكرتارية منظمة الأمم المتحدة للسياحة بقيادة الأمين العام في التحضير لهذه الدورة، متمنيا لها التوفيق في مهامها وما يعكسه توليها لهذا المنصب الرفيع لما تتمتع به الكفاءات العربية من قدرة وخبرة على الإسهام الفاعل في تطوير قطاع السياحة وتعزيز التعاون الدولي.
وأشار الوزير إلى ما تشهده المنطقة من تعافي سياحي ملحوظ بنسبة نمو 3% خلال عام 2025 وفقاً للتقارير الصادرة وفي ظل المتغيرات العالمية مما يعكس قدرة المنطقة العربية على تجاوز التحديات والأزمات وتعزيز مكانة الشرق الأوسط على خريطة السياحة العالمية.
وأكد على أنها تمتلك من المقومات السياحية الطبيعية والثقافية والحضارية ما يؤهلها، عن جدارة، لأن تكون من بين أبرز الوجهات السياحية المتميزة على مستوى العالم، مشدداً على ضرورة تعزيز آليات التعاون الإقليمي وتضافر الجهود لرسم خارطة طريق متكاملة لصناعة السياحة في الشرق الأوسط، من خلال تنسيق السياسات، والترويج لبرامج ومنتجات سياحية إقليمية مشتركة.
وأشار إلى أنه في ضوء إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2027 عاماً دولياً للسياحة المستدامة والقادرة على الصمود، فإن المرحلة الحالية تمثل مرحلة هامة لإعداد ووضع أطر استراتيجية، وبناء القدرات، ومراجعة السياسات ذات الصلة، وتعزيز الشراكات مع مختلف الأطراف المعنية، بما يرسخ أسس سياحة أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات، ويضمن تحقيق نتائج ملموسة عند حلول عام 2027.
واستعرض جهود وزارة السياحة والآثار المصرية في مجالات الاستدامة حيث ترتكز رسالة الوزارة على تحقيق الأمن الاقتصادي السياحي والأثري والذي يهدف على تحقيق الاستدامة الاقتصادية القائمة على السياحة، ويشمل ذلك تعظيم العوائد المباشرة وغير المباشرة للسياحة على المجتمعات المحيطة، وتعزيز الاستدامة البيئية، ودعم التحول الرقمي في مختلف أنحاء القطاع.
وأوضح أن العالم يشهد حالياً توجهاً متزايداً بين السائحين نحو تفضيل المقاصد السياحية الصديقة للبيئة، لافتاً إلى أن بعض شركات ومنظمي الرحلات السياحية الدولية أعلنت أنه بحلول عام 2030 سيقتصر تعاونهم وترويجهم على المقاصد السياحية الملتزمة بالمعايير البيئية.
وفي هذا الإطار، أكد على أن الوزارة تولي أهمية كبيرة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاستدامة البيئية، مع التركيز على التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة في قطاعي السياحة والآثار.
وأشار إلى أن نسبة كبيرة من الفنادق ومراكز الغوص في مصر تطبق ممارسات صديقة للبيئة، وهو ما يعكس الحرص على جعل السياحة في مصر سياحة مسئولة بيئيا وواعية بتحديات تغير المناخ.
كما تحرص الوزارة على ضمان إتاحة الخدمات وإمكانية الوصول للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في الفنادق والمنشآت السياحية، وكذلك في المواقع الأثرية والمتاحف، إيمانا بحق الجميع في التمتع بالتجربة السياحية على قدم المساواة.
كما تناول جهود الحفاظ على التراث الأثري من خلال تحقيق التوازن بين التدفق السياحي على المواقع الأثرية والمتاحف، وبين الحفاظ على الأثر واستدامته، بجانب ما تقوم به لتحسين تحربة الزائرين وتطوير جودة الخدمات المقدمة بهذه المواقع والمتاحف وتعظيم الإيرادات من خلال عقد شراكات مع القطاع الخاص، مع التأكيد على الحفاظ على الأثر وفقاً للمعايير الدولية المتبعة في هذا الشأن.
كما تحدث عن ملف التحول الرقمي، من خلال التوسع في الخدمات الإلكترونية، وميكنة إجراءات التراخيص، وتطوير منصات التدريب وبناء القدرات، إلى جانب مشروعات البنية التحتية الرقمية التي تضمن تحسين تجربة الزائر والحفاظ على المواقع الأثرية، لافتاً أيضاً إلى الذكاء الاصطناعي ودوره المتنامي في رسم ملامح مستقبل قطاع السياحة، وتحقيق الاستدامة، حيث لم يعد مجرد أداة مساندة، بل أصبح عنصرًا أساسيًا يعيد تعريف طريقة تخطيط الرحلات، وإدارة المقاصد السياحية، وتفاعل الزائرين مع التجارب الثقافية والتراثية.
واختتم الوزير كلمته متمنياً التوفيق لأعمال اللجنة، وأن تسهم توصياتها في تعزيز السياحة العربية وتحقيق تطلعات شعوب المنطقة.
اقرأ أيضاًوزير السياحة يعقد مجموعة من اللقاءات الإعلامية خلال مشاركته بالمعرض السياحي الدولي بتركيا
صندوق دعم السياحة والآثار يوافق على تحمل تكلفة مشروع إعادة تفعيل وحدة الحسابات الفرعية
وزير السياحة يُناقش وضع خطة تسويقية متكاملة للمتحف القومي للحضارة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزير السياحة والآثار شريف فتحي تطوير قطاع السياحة الحفاظ على التراث الأثري وزیر السیاحة والآثار الأمم المتحدة للشرق الأوسط السیاحة فی شریف فتحی من خلال
إقرأ أيضاً:
اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
بدأ أمس الثلاثاء، في العاصمة الكينية نيروبي، أعمال الاجتماع الثالث للمبعوثين الدوليين والمسؤولين المعنيين بالملف السوداني، بمشاركة ممثلين عن دول ومنظمات إقليمية ودولية، في إطار جهود تهدف إلى تنسيق المبادرات الخاصة بالأزمة السودانية وتعزيز التعاون الدولي لدعم مساعي وقف الحرب والتوصل إلى تسوية سلمية.
نيروبي ـ التغيير
ويُنظم الاجتماع من قبل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيجاد»، بمشاركة ممثلين عن اليابان وألمانيا والنرويج وإسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة وفرنسا، إلى جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي.
وقالت «إيجاد»، في بيان، إن الاجتماع يأتي في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بمسارات التسوية السياسية والاستجابة الإنسانية في السودان، موضحة أن الهدف الرئيسي يتمثل في توحيد الخطاب الدولي وتنسيق المبادرات المختلفة، بعد أن أدى تعددها خلال الفترة الماضية إلى إضعاف الجهود الرامية لإنهاء النزاع.
وجددت الهيئة التزامها بدعم عملية سياسية تقودها أفريقيا، بالتنسيق مع الدول الأعضاء والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والشركاء الدوليين، بما يسهم في تحقيق سلام دائم واستقرار مستدام في السودان.
وأضافت أن الاجتماعات الدورية التي يعقدها مكتب «إيجاد» المعني بالسودان مع الأطراف الإقليمية والدولية تستهدف تقريب وجهات النظر، وبناء رؤية مشتركة لمعالجة الجوانب السياسية والإنسانية للأزمة، وتهيئة الظروف اللازمة لإحراز تقدم ملموس على الأرض.
واستضاف الاجتماع السكرتير التنفيذي لـ«إيجاد»، الدكتور ووركنيه جبيهو، بالشراكة مع وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، الدكتور موساليا مودافادي.
وأكد جبيهو، في كلمته الافتتاحية، أن الحرب في السودان لا تزال تُخلّف تداعيات إنسانية وأمنية واسعة على السودان ودول الإقليم، داعيًا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين، وإجراء تقييم استراتيجي مشترك يحدد بوضوح أدوار ومسؤوليات كل طرف.
وشدد المشاركون، بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، إلى جانب مجموعتي «الرباعية» و«الخماسية» وشركاء دوليين آخرين، على ضرورة أن تظل عملية السلام مملوكة للسودانيين وتقودها إرادتهم، مع توفير دعم إقليمي ودولي منسق يعزز فرص إنهاء الصراع وتحقيق سلام مستدام.
و تأتي هذه الاجتماعات في وقت تتواصل فيه الحرب في السودان منذ أبريل 2023، وسط تعثر المبادرات السياسية وتفاقم الأزمة الإنسانية. وخلال الأشهر الماضية، تعددت المسارات الإقليمية والدولية الهادفة إلى إنهاء النزاع، بما في ذلك مبادرات تقودها «إيجاد» والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، إلى جانب جهود الرباعية والخماسية، غير أن غياب التنسيق بين هذه المبادرات حال دون تحقيق اختراق ملموس في مسار التسوية.
الوسوماجتماعات الأوضاع في السودان الإيقاد التسوية السياسية نيروبي