شارك، شريف فتحي وزير السياحة والآثار، اليوم، في اجتماع اللجنة الإقليمية للشرق الأوسط لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة في دورتها ال 52، والتي استضافتها دولة الكويت وتترأسها للفترة 2025–2027. وترأس الاجتماع عمر سعود العمر وزير الدولة لشئون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالتكليف ورئيس اللجنة الإقليمية للشرق الأوسط.


 وزير السياحة والآثار 


وقد شارك في الاجتماع عدد من وزراء السياحة ورؤساء وفود الدول الأعضاء، ومعالي أحمد الخطيب وزير السياحة بالمملكة العربية السعودية ورئيس الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، وشيخة النويس أمين عام المنظمة.

كما شارك في الحضور السفير محمد جابر أبو الوفا سفير مصر في الكويت، والأستاذة رنا جوهر مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمُشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات للوزارة، والدكتور أحمد نبيل معاون الوزير للطيران والمتابعة.

برلماني يشيد بإطلاق وزارة السياحة حملات إعلانية ورقمية للترويج لمقاصد مصر بالهندوزير السياحة: مصر كانت الوجهة السياحية الأولى لـ الأتراك في 2025وزير السياحة والآثار: نمو الحركة من تركيا بنسبة 43%وزير السياحة والآثار يزور متحف الفن المعاصر بجامعة العاصمة

وتم خلال الاجتماع اعتماد جدول الأعمال، وعرض تقرير الأمين العام للمنظمة حول "رؤية شمولية ومقاربة إقليمية"، بجانب عرض ومناقشة تنفيذ برنامج عمل المنظمة في إقليم للشرق الأوسط للفترة من 2025/2026، وتقرير حول أنشطة الأعضاء المنتسبين في الإقليم لذات الفترة، وتسليط الضوء على مبادرات المنظمة في الابتكار والتعليم والاستثمار.

كما تم استعراض التقرير الإقليمي للمنظمة للشرق الأوسط (2025–2026)، حيث أشارت البيانات إلى استمرار تعافي السياحة بالمنطقة مع نمو 3% في 2025، ووصول عدد السائحين إلى نحو 100 مليون، وتجاوز العائد السياحي 150 مليار دولار في 2024، مع تسجيل مصر أعلى معدل نمو سياحي (+20%).

وتقدمت الأمين العام للمنظمة بالشكر لمصر ووزير السياحة والآثار المصري على الجهود التي قامت بها خلال العامين التي تولت فيهما منصب المراجع الخارجي للمنظمة، وأكدت على أن التوصيات التي قدمتها مصر خلال هذه الفترة ستشكل مرجعاً لقرارات المنظمة خلال الفترة القادمة.

كما ناقش الاجتماع أولويات الفترة 2026–2027، وفي مقدمتها تنمية الكوادر البشرية، والتحول الرقمي، والاستدامة، وتعزيز التنافسية، مع إبراز فرص استراتيجية هامة ومن بينها افتتاح المتحف المصري الكبير وتنويع المنتجات السياحية بالمنطقة،  إلى جانب تعزيز استخدام البيانات والإحصاءات، ودعم السياحة الريفية، وتحفيز الابتكار والاستثمار، بما يسهم في تحويل السياحة في الشرق الأوسط إلى قطاع أكثر ذكاءً واستدامة وشمولية.

وفي كلمته، أعرب السيد شريف فتحي عن خالص تقديره لدولة الكويت على حسن الاستضافة والتنظيم وجهودها المستمرة في تعزيز العمل العربي المشترك. كما أشاد بالجهود المتميزة لسكرتارية منظمة الأمم المتحدة للسياحة بقيادة الأمين العام في التحضير لهذه الدورة، متمنين لها التوفيق في مهامها وما يعكسه توليها لهذا المنصب الرفيع لما تتمتع به الكفاءات العربية من قدرة وخبرة على الإسهام الفاعل في تطوير قطاع السياحة وتعزيز التعاون الدولي.

وأكد على حرص مصر منذ إنشاء اللجنة الإقليمية للشرق الأوسط عام 1975 على دعم أعمالها والذي يأتي إيمانًا بالدور الحيوي الذي تضطلع به اللجنة في مساندة الدول العربية على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه قطاع السياحة، وتعزيز مكانة المنطقة على خريطة السياحة العالمية.

وأشار الوزير إلى ما تشهده المنطقة من تعافي سياحي ملحوظ بنسبة نمو 3% خلال عام 2025 وفقاً للتقارير الصادرة وفي ظل المتغيرات العالمية مما يعكس قدرة المنطقة العربية على تجاوز التحديات والأزمات وتعزيز مكانة الشرق الأوسط على خريطة السياحة العالمية، 
ويؤكد على أنها تمتلك من المقومات السياحية الطبيعية والثقافية والحضارية ما يؤهلها، عن جدارة، لأن تكون من بين أبرز الوجهات السياحية المتميزة على مستوى العالم، مشدداً على ضرورة تعزيز آليات التعاون الإقليمي وتضافر الجهود لرسم خارطة طريق متكاملة لصناعة السياحة في الشرق الأوسط، من خلال تنسيق السياسات، والترويج لبرامج ومنتجات سياحية إقليمية مشتركة.

وأشار إلى أنه في ضوء إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2027 عاماً دولياً للسياحة المستدامة والقادرة على الصمود، فإن المرحلة الحالية تمثل مرحلة هامة لإعداد ووضع أطر استراتيجية، وبناء القدرات، ومراجعة السياسات ذات الصلة، وتعزيز الشراكات مع مختلف الأطراف المعنية، بما يرسخ أسس سياحة أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات، ويضمن تحقيق نتائج ملموسة عند حلول عام 2027.

واستعرض جهود وزارة السياحة والآثار المصرية في مجالات الاستدامة حيث ترتكز رسالة الوزارة على تحقيق الأمن الاقتصادي السياحي والأثري والذي يهدف على تحقيق الاستدامة الاقتصادية القائمة على السياحة، ويشمل ذلك تعظيم العوائد المباشرة وغير المباشرة للسياحة على المجتمعات المحيطة، وتعزيز الاستدامة البيئية، ودعم التحول الرقمي في مختلف أنحاء القطاع.

وأوضح أن العالم يشهد حالياً توجهاً متزايداً بين السائحين نحو تفضيل المقاصد السياحية الصديقة للبيئة، لافتاً إلى أن بعض شركات ومنظمي الرحلات السياحية الدولية أعلنت أنه بحلول عام 2030 سيقتصر تعاونهم وترويجهم على المقاصد السياحية الملتزمة بالمعايير البيئية.

وفي هذا الإطار، أكد على أن الوزارة تولي أهمية كبيرة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاستدامة البيئية، مع التركيز على التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة في قطاعي السياحة والآثار.

وأشار إلى أن نسبة كبيرة من الفنادق ومراكز الغوص في مصر تطبق ممارسات صديقة للبيئة، وهو ما يعكس الحرص على جعل السياحة في مصر سياحة مسئولة بيئيا وواعية بتحديات تغير المناخ.

كما تحرص الوزارة على ضمان إتاحة الخدمات وإمكانية الوصول للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في الفنادق والمنشآت السياحية، وكذلك في المواقع الأثرية والمتاحف، إيمانا بحق الجميع في التمتع بالتجربة السياحية على قدم المساواة.

كما تناول جهود الحفاظ على التراث الأثري من خلال تحقيق التوازن بين التدفق السياحي على المواقع الأثرية والمتاحف، وبين الحفاظ على الأثر واستدامته، بجانب ما تقوم به لتحسين تحربة الزائرين وتطوير جودة الخدمات المقدمة بهذه المواقع والمتاحف وتعظيم الإيرادات من خلال عقد شراكات مع القطاع الخاص، مع التأكيد على الحفاظ على الأثر وفقاً للمعايير الدولية المتبعة في هذا الشأن. 

كما تحدث عن ملف التحول الرقمي، من خلال التوسع في الخدمات الإلكترونية، وميكنة إجراءات التراخيص، وتطوير منصات التدريب وبناء القدرات، إلى جانب مشروعات البنية التحتية الرقمية التي تضمن تحسين تجربة الزائر والحفاظ على المواقع الأثرية، لافتاً أيضاً إلى الذكاء الاصطناعي ودوره المتنامي في رسم ملامح مستقبل قطاع السياحة، وتحقيق الاستدامة، حيث لم يعد مجرد أداة مساندة، بل أصبح عنصرًا أساسيًا يعيد تعريف طريقة تخطيط الرحلات، وإدارة المقاصد السياحية، وتفاعل الزائرين مع التجارب الثقافية والتراثية.

واختتم الوزير كلمته متمنياً التوفيق لأعمال اللجنة، وأن تسهم توصياتها في تعزيز السياحة العربية وتحقيق تطلعات شعوب المنطقة.
 

طباعة شارك الأمم المتحدة للسياحة الكويت مصر السياحة سياحة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الأمم المتحدة للسياحة الكويت مصر السياحة سياحة الأمم المتحدة للسیاحة وزیر السیاحة والآثار للشرق الأوسط من خلال

إقرأ أيضاً:

الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام

صراحة نيوز – زار سمو الأمير الحسن بن طلال اليوم الثلاثاء، جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية، حيث اطّلع على واقع القطاع الصناعي الوطني وأبرز التحديات والفرص التي تواجهه، في إطار اهتمام سموه المتواصل بدور الصناعة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات.

واستهل سموه الزيارة بجولة في شركة الشروق للطباعة والتغليف، اطّلع خلالها على أحدث التقنيات المستخدمة في خطوط الإنتاج، واستمع إلى إيجاز حول خطط التطوير والتوسع التي تنفذها الشركة لتعزيز تنافسيتها ورفع جودة منتجاتها وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والخارجية، مثمناً جهود القطاع الصناعي الأردني في مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز القيمة المضافة للإنتاج الوطني.

كما التقى سموه عدداً من المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين والعرب، حيث دار نقاش موسّع حول واقع الاستثمار والصناعة في الأردن، والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، وأهمية توفير بيئة داعمة للابتكار والإنتاج والتشغيل.

وأكد سمو الأمير الحسن، خلال اللقاء، أن معايير القوة الوطنية والاستقرار في القرن الحادي والعشرين أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على التكيف والابتكار وصناعة الفرص، مشدداً على أهمية تحويل الموقع الجغرافي للأردن إلى قوة تنموية فاعلة تجعل من الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها.

وأشار سموه إلى أن الأردن قادر على بناء الجسور الاقتصادية والمعرفية في المنطقة، مؤكداً أن القيمة الاستراتيجية الحقيقية تكمن في التشبيك والتكامل وتوحيد المصالح المشتركة.

ولفت سموه إلى أن اختيار جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية لاستضافة اللقاء يحمل دلالات مهمة، باعتبار شرق عمّان نموذجاً للإنتاج وريادة الأعمال والاعتماد على الذات، ومصدراً رئيساً لفرص العمل والصادرات الوطنية، مشيداً بقدرة الصناعي الأردني على الصمود والتكيف والمنافسة رغم التحديات المختلفة.

ودعا سموه إلى الانتقال من مفهوم الصناعة القائم على الإنتاج فقط إلى صناعة القيمة والمعرفة، من خلال الاستثمار في المهارات والتكنولوجيا وتوطين المعرفة وتعزيز تنافسية المنتج الأردني عالمياً.

كما شدد سموه على أهمية الربط بين التنمية الصناعية وأمن الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه والطاقة والغذاء، باعتبارها ركائز مترابطة للأمن الوطني والاستقرار، داعياً إلى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر بوصفه ضرورة اقتصادية وتنموية تعزز قدرة الأردن التنافسية في الأسواق العالمية.

وخلال النقاش التفاعلي الذي دار مع المستثمرين، ركّز سموه على أهمية مأسسة العمل الاقتصادي والتنموي، وبناء أطر مستدامة للحوار والتنسيق بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المعرفة والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمرارية المبادرات وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للقياس والتطوير، بعيداً عن الجهود الفردية أو الموسمية.

من جانبه، استعرض رئيس جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية الدكتور إياد أبو حلتم أبرز مؤشرات أداء القطاع الصناعي الأردني، مشيراً إلى أن صادرات الصناعة الوطنية قاربت 10 مليارات دينار، ووصلت منتجاتها إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، فيما يوفر القطاع أكثر من 268 ألف فرصة عمل ويسهم بما يزيد على ربع الاقتصاد الوطني.

وأكد أبو حلتم أن الصناعة الأردنية نجحت في مواجهة تحديات سلاسل التزويد وارتفاع كلف التمويل والتشغيل، وحافظت على حضورها في الأسواق العالمية من خلال رفع القيمة المضافة لمنتجاتها وتعزيز المكون التكنولوجي والالتزام بأعلى المواصفات والمعايير الدولية.

كما طرح أبو حلتم مبادرة لتعزيز التشبيك والتعاون بين القطاع الخاص الأردني ونظرائه في عدد من الدول العربية، بما في ذلك سوريا والعراق ولبنان، بهدف إقامة شراكات ومشروعات مشتركة تدعم التكامل الاقتصادي وتوسع فرص الاستثمار والإنتاج.

مقالات مشابهة

  • وزير السياحة يبحث التوسع في المعارض الأثرية المصرية بالخارج
  • محافظ أسوان يلتقى أعضاء غرفة شركات السياحة والسفر لبحث آليات التطوير ودعم الحركة السياحية والإستثمارية
  • السياحة تناقش تنظيم سلسلة من المعارض الأثرية بعدد من المدن الأوروبية والأمريكية والآسيوية
  • السياحة تطلق حملات ترويجية بعدد من الأسواق الأوروبية وأمريكا اللاتينية
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
  • وزارة السياحة والآثار تطلق حملات ترويجية بعدد من الأسواق الأوروبية وأمريكا اللاتينية
  • السياحة تطلق تحذيرا عاجلا للشركات المنفذة العمرة .. والعقوبة في انتظار المخالفين
  • وزارة السياحة والآثار تشارك في المعرض السياحي الدولي ITB China 2026 بالصين
  • تراجع معدل الإنجاب بنهاية 2025.. وزير الصحة يعلن إغلاق صفحة «المناطق الحمراء».. نواب: إنجاز جديد يعزز مسيرة التنمية الشاملة
  • رئيس مؤسسة النفط: سجلنا أعلى معدل لتوريد البنزين في تاريخ المؤسسة خلال مايو