قاسم الحاتمي يقود صافرة نهائي أغلى الكؤوس
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
كتب - فيصل السعيدي
أعلن الاتحاد العماني لكرة القدم ممثلا بدائرة الحكام عن إسناد إدارة المباراة النهائية لمسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم لحساب الموسم الرياضي الحالي ٢٠٢٥ / ٢٠٢٦ م، والمقررة بين نادي عمان والنهضة على أرضية مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر يوم السبت المقبل، إلى طاقم التحكيم الدولي المكون من قاسم الحاتمي حكما للساحة، ويعاونه على الخطوط كل من : راشد الغيثي حكما مساعدا أول، وعمر العلوي حكما مساعدا ثانيا، فيما سيكون علي العجمي حكما رابعا.
وبطبيعة الحال ستكون تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) حاضرة في نهائي أغلى الكؤوس، حيث تقرر تكليف الحكم الدولي محمد المانعي بمهمة حكم (الفار)، ويساعده في إدارة التقنية الحكم الدولي جاسم العامري، بينما أوكلت مهمة الحكم الخامس إلى الدولي أحمد بيت جميل، وفي الصدد ذاته عيّن علي الشكيري مقيما لحكام المباراة النهائية.
النهائي الثاني
يعد هذا النهائي هو الثاني الذي يديره الحكم الدولي قاسم الحاتمي على مستوى مسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم، فقد سبق له إدارة نهائي مسابقة كأس جلالة السلطان لموسم ٢٠١٧ / ٢٠١٨ م بين صحار والنصر حينها.
ويعد قاسم الحاتمي صاحب الـ٤٢ عامًا أصغر حكم عُماني يحصل على الشارة الدولية في عام ٢٠١٥ بعمر ٢٥ عاما، كما شارك الحاتمي في إدارة العديد من المباريات في القارة الآسيوية بدوري الأبطال وكأس الاتحاد الآسيوي وبطولة منطقة الآسيان «كأس سوزوكي» ومواجهة الهند وهونج كونج في تصفيات كأس أمم آسيا ٢٠٢٣ كما شارك في تصفيات كأس آسيا، حيث أدار مواجهة لبنان وسنغافورة، بالإضافة إلى عدة مباريات دولية ودية منها قطر وإيران، والإمارات ولبنان، والهند والأردن في شهر يناير ٢٠٢٣.
وقد سبق أن أدار مواجهتين في دوري النخبة الآسيوي بين الهلال السعودي والشرطة السعودي وأيضا الاستقلال الإيراني وباختاكور الأوزبكي، وعلى صعيد البطولات الآسيوية المُجمعة شارك الحاتمي في إدارة نهائيات كأس أمم آسيا دون ٢٠ عاما التي أقيمت في أوزبكستان خلال الفترة من ١ إلى ١٦ مارس ٢٠٢٣، وكذلك مواجهة الوحدة الإماراتي والبرج اللبناني في الدور التمهيدي المؤهل لبطولة الملك سلمان للأندية العربية الأبطال، كما أدار نهائي ألعاب جنوب شرق آسيا بين تايلاند وإندونيسيا والذي شهد أحداثًا مؤسفة بعد اشتباك المنتخبين، كما أدار ثلاث مباريات في دورة الألعاب الآسيوية في هانجتشو العام الماضي منها نصف النهائي بين هونج كونج واليابان.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
من الكاريبي إلى المونديال.. مشروع هولندي يقود كوراساو إلى الحلم العالمي
لم يكن تأهل منتخب كوراساو إلى كأس العالم 2026 وليد المصادفة أو نتيجة طفرة عابرة، بل جاء ثمرة مشروع رياضي طويل اعتمد على المزج بين الهوية الكاريبية والخبرة الهولندية، ليحول الجزيرة الصغيرة إلى منافس قادر على مقارعة كبار القارة.
ترتبط قصة كوراساو الحديثة بتاريخ جزر الأنتيل الهولندية، إذ يعد المنتخب الامتداد القانوني والرياضي لذلك الكيان الكروي الذي اختفى بعد التغييرات السياسية في المنطقة.
ومنذ حصول كوراساو على عضوية مستقلة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2011، بدأت ملامح مشروع جديد تتشكل بهدوء.
الخطوة الأولى تمثلت في استقطاب اللاعبين من أصحاب الأصول الكوراساوية الذين ولدوا ونشأوا داخل هولندا، مستفيدين من الروابط التاريخية والسياسية بين الجزيرة ومملكة هولندا.
هذا التوجه منح المنتخب قاعدة بشرية أكبر ومستوى فنيا أعلى، خصوصا أن عددا من لاعبيه تطوروا داخل أكاديميات ودوريات أوروبية تمتلك خبرة كبيرة في صناعة المواهب.
وبمرور السنوات بدأت النتائج تظهر تدريجيا، حيث فازت كوراساو بكأس الكاريبي عام 2017، ثم سجلت ظهورها الأول في الكأس الذهبية بالعام نفسه، قبل أن تبلغ ربع نهائي نسخة 2019 وتقترب من التأهل إلى مونديال قطر 2022.
لكن التحول الأكبر جاء مع وصول المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات مطلع عام 2024، ليقود الفريق بخبرته الطويلة في كرة القدم الدولية.
أدفوكات، البالغ من العمر 78 عاما، يمتلك سيرة تدريبية استثنائية، إذ سبق له قيادة منتخب هولندا في مونديال 1994، ثم كوريا الجنوبية في نسخة 2006، قبل أن يجد نفسه أمام تحد جديد في جزيرة صغيرة تطمح إلى صناعة المجد.
تحت قيادته تحولت كوراساو إلى فريق أكثر جرأة وفعالية هجومية، ونجح المنتخب في تسجيل 28 هدفا خلال 10 مباريات بالتصفيات، وهو رقم يعكس التطور الكبير في الأداء الهجومي والقدرة على فرض الشخصية داخل الملعب.
ورغم النجاح، لم تخل الرحلة من التقلبات ، ففي فبراير 2026 أعلن أدفوكات استقالته لأسباب شخصية مرتبطة بالحالة الصحية لابنته، ليتم تعيين فريد روتن مدربا جديدا استعدادا للمونديال.
لكن المفاجأة جاءت بعد ثلاثة أشهر فقط عندما تمت الإطاحة بروتن وعودة أدفوكات مجددا إلى منصبه، في قرار عكس حجم الثقة التي يحظى بها داخل المنظومة الكروية في كوراساو.
وتمنح هذه العودة المنتخب استقرارا فنيا مهما قبل البطولة، كما تجعل أدفوكات أكبر مدرب يقود منتخبا في تاريخ كأس العالم الممتد على مدار 96 عاما.
ولا يقتصر المشروع الكوراساوي على المدرب فقط، بل يعتمد أيضا على مجموعة من اللاعبين الذين يمثلون العمود الفقري للفريق، وفي مقدمتهم القائد لياندرو باكونا صاحب الخبرة الدولية الطويلة، وشقيقه جونينيو باكونا، إضافة إلى الهداف التاريخي رانجيلو جانغا الذي سجل 21 هدفا بقميص المنتخب.
هذا الخليط بين خبرة اللاعبين القادمين من أوروبا والروح القتالية المرتبطة بهوية الجزيرة منح المنتخب شخصية خاصة يصعب تجاهلها.
وسيكون الاختبار الأكبر عندما يبدأ المنتخب مشواره في كأس العالم بمواجهة ألمانيا في هيوستن يوم 14 يونيو، قبل لقاء إكوادور وكوت ديفوار ضمن مجموعة تبدو صعبة على الورق.
لكن كوراساو تدخل البطولة دون ضغوط كبيرة، فمجرد التأهل يعد إنجازا تاريخيا، بينما قد يمنحها غياب التوقعات فرصة للعب بحرية ومحاولة صناعة مفاجأة جديدة.