الرئيس الكولومبي يكشف تفاصيل محاولة اغتياله الفاشلة
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
بوغوتا – الوكالات
أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو نجاته من محاولة اغتيال قال إنها استهدفته مطلع الأسبوع الجاري، في أحدث تطور أمني يأتي وسط تصاعد التوترات السياسية والعنف المسلح في البلاد قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية.
وأوضح بيترو، خلال اجتماع حكومي نُقل على الهواء مباشرة، أن مروحيته اضطرت مساء الاثنين إلى تغيير مسارها وعدم الهبوط في وجهتها المقررة على الساحل الكاريبي، بعد تلقي معلومات عن تهديد أمني باحتمال تعرضها لإطلاق نار.
وقال الرئيس الكولومبي: “اتّجهنا إلى عرض البحر لمدة أربع ساعات، ووصلت إلى مكان لم نكن ننوي الذهاب إليه، هربًا من التعرض للقتل”، دون أن يسمّي الأشخاص الذين قال إنهم كانوا يخططون لإطلاق النار على المروحية.
اتهامات لمهربي مخدرات وفصائل منشقة
وأشار بيترو إلى أن التهديدات التي يتعرض لها ليست جديدة، مؤكداً أن عصابة لتهريب المخدرات تسعى لاغتياله منذ توليه السلطة في أغسطس/آب 2022. وذكر أن من بين المتهمين بالتخطيط لاستهدافه إيفان مورديسكو، زعيم فصيل منشق عن “القوات المسلحة الثورية الكولومبية” (فارك)، والذي رفض اتفاق السلام الموقع عام 2016 بين الحكومة والمتمردين.
وكان بيترو قد تحدث في مناسبات سابقة عن وجود مؤامرات تستهدف حياته، وأعلن في عام 2024 نجاته من محاولة اغتيال، في بلد شهد على مدى عقود اغتيال عدد من القادة اليساريين والمرشحين للرئاسة في سياق الصراع الداخلي.
سياق سياسي وأمني متوتر
وتأتي تصريحات الرئيس في وقت تشهد فيه كولومبيا تصاعداً في أعمال العنف المرتبطة بجماعات مسلحة وشبكات تهريب المخدرات، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في مايو/أيار المقبل.
كما تزامنت الحادثة مع الاختفاء المؤقت لعضوة مجلس الشيوخ من السكان الأصليين آيدا كيلكوي، المعروفة بقربها السياسي من بيترو، قبل أن تظهر لاحقاً، وهو ما وصفه الرئيس بأنه مؤشر على “مرحلة جديدة من عدم اليقين السياسي”، مضيفاً: “هذا يضعني في حالة تأهب”.
ويُعد بيترو أول رئيس يساري في تاريخ كولومبيا الحديث، ويمنعه الدستور من الترشح لولاية ثانية. ومنذ وصوله إلى الحكم، تبنى سياسات إصلاحية شملت محاولة إحياء مسار “السلام الشامل” مع الجماعات المسلحة، غير أن حكومته واجهت تحديات كبيرة، أبرزها استمرار نشاط الفصائل المنشقة وتصاعد نفوذ شبكات الاتجار بالمخدرات في بعض المناطق.
ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية إضافية من الأجهزة الأمنية حول ملابسات الحادثة أو الجهات المسؤولة، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتعزيز الإجراءات الأمنية حول الرئيس وكبار المسؤولين في الدولة.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
مسؤول إيراني يكشف تفاصيل زيارة قاليباف إلى قطر بشأن الأصول المجمدة
كشف سعيد أجرلو، عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، تفاصيل زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى قطر، والتي تناولت ملف الأموال الإيرانية المجمدة، مشيرا إلى أن نقاشات جرت بهذا الشأن خلال الزيارة.
وأشار أجرلو إلى أن الفريق التفاوضي الإيراني يتمسك بأن تكون 12 مليار دولار متاحة له فور توقيع الاتفاق، مؤكدا أن هذا المطلب يمثل أحد المرتكزات الأساسية في المباحثات الجارية.
وأضاف خلال مشاركته في برنامج "سبهر سیاست" عبر وكالة "فارس"، أن المفاوضات بُنيت على أساس يتيح لإيران الانسحاب من الاتفاق في حال واجهت أي اضطراب في الوصول إلى أصولها المجمدة، موضحا أن هذا المبلغ ينبغي استخدامه بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وفي ما يتعلق بتفاصيل المبلغ المطلوب، أوضح أجرلو أن 6 مليارات دولار منه تعود إلى أموال إيرانية مجمدة سابقا، في حين تمثل الـ6 مليارات دولار الأخرى المبلغ الذي يفترض الإفراج عنه في هذه المرحلة، لافتا إلى استمرار قطر في أداء دور الوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
وفي سياق متصل، كشفت وكالة "تسنيم" الإيرانية كواليس زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى قطر في أواخر أيار/ مايو 2026، موضحة أن الهدف الرئيسي للزيارة كان التوصل إلى اتفاق بشأن آلية تنفيذ مطالب إيران المتعلقة بالأموال المجمدة.
ووفقا للمصدر، جاءت الزيارة ضمن التفاهمات الجارية مع الجانب القطري والوسيط الدولي بشأن نحو 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، مع التركيز على كيفية الوصول إلى 12 مليار دولار في المرحلة الأولى وإزالة العقبات التي تعترض تنفيذ هذا المطلب الإيراني.
من جانب آخر، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية، الثلاثاء، بأن نص مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية لا يزال قيد الدراسة في طهران، ولم يتم إرسال أي رد بشأنه حتى الآن، مشيرة إلى أن سجل سوء النية الأمريكي والتشكيك التاريخي دفعا إيران إلى التعامل مع الملف بصرامة شديدة سعيا لتحقيق مكاسب حقيقية تستند إلى التجارب السابقة.
وفي الوقت الذي تحدثت فيه شبكة "سي إن إن" عن عودة المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران إلى مسارها الصحيح بعد تعليقها مؤقتا احتجاجا على التصعيد الإسرائيلي في لبنان، لا تزال الإشارات الصادرة عن الجانبين متناقضة وسط ضغوط اقتصادية وسياسية مكثفة.
بدوره، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المحادثات مستمرة بوتيرة سريعة، معربا عن توقعه بإمكانية التوصل إلى اتفاق رسمي لتمديد وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل، مؤكدا أنه يتريث في التوقيع النهائي للحصول على "بعض النقاط الإضافية" ومراجعة بنود الاتفاق.