فنزويلا تؤكد: لم نرسل أي نفط لإسرائيل منذ 2020
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
نفى نائب رئيس فنزويلا لشؤون الاتصالات والثقافة والسياحة، ميغيل أنخيل بيريس بيريلّا، اليوم الأربعاء، تقريرًا لوكالة “بلومبرغ” الأمريكية أفاد بأن فنزويلا أرسلت شحنة نفط إلى إسرائيل لأول مرة منذ عام 2020، واصفًا التقرير بـ”الأخبار الكاذبة” عبر قناته على “تلغرام”.
وأكد بيريس بيريلّا أن حكومة كاراكاس لم تقم بأي تصدير نفطي إلى إسرائيل، مشددًا على أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين مقطوعة منذ يناير 2009، عقب العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، فيما تمثل كندا مصالح إسرائيل في فنزويلا، وإسبانيا مصالح فنزويلا في إسرائيل.
في المقابل، نقلت وكالة بلومبرغ عن بيانات شركة التحليلات الفرنسية “Kpler” ومصادر خاصة، أن شحنة نفطية توجهت إلى إسرائيل، متجهة إلى شركة بازان غروب، أكبر شركة لتكرير النفط في إسرائيل، وكانت آخر شحنة من هذا النوع في منتصف عام 2020 بحجم حوالي 470 ألف برميل. ولم يصدر عن الشركة أو وزارة الطاقة الإسرائيلية أي تعليق رسمي على صحة الخبر.
وأشار محللون إلى أن الشحنة المزعومة تتزامن مع التغيرات التي شهدتها فنزويلا بعد العملية الأمريكية في الثالث من يناير، والتي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنهما سيُحاكمان بتهم تتعلق بـ”إرهاب المخدرات” وتهديد الأمن الأمريكي.
وربطت بلومبرغ وصول الشحنة المزعومة بالتغييرات في تدفقات النفط الفنزويلية، حيث توسعت الصادرات إلى أسواق جديدة شملت الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، بعد أن كانت فنزويلا تصدر غالبية نفطها سابقًا إلى الصين.
حتى الآن، لا يوجد تأكيد رسمي من فنزويلا أو إسرائيل على أن الشحنة قد وصلت أو أنها صادرة قانونياً، ما يجعل الموضوع في خانة الأخبار غير المؤكدة، مع وجود تضارب واضح بين المصادر الرسمية والتقارير الإعلامية.
الولايات المتحدة تصدر ترخيصًا عامًا لدعم إنتاج النفط والغاز في فنزويلا
أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عن إصدار ترخيص عام يسمح بتوريد التكنولوجيا والسلع والخدمات اللازمة لاستكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا، بما يتجاوز القيود المعتادة المفروضة بموجب العقوبات الأمريكية على البلاد.
وينص الترخيص على السماح بجميع العمليات المرتبطة بتوريد التكنولوجيا أو البرمجيات أو الخدمات من الولايات المتحدة أو من أشخاص أمريكيين، والتي تكون ضرورية لتطوير صناعة النفط والفحم في فنزويلا.
وتوقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت في 6 فبراير، أن إنتاج فنزويلا النفطي سيتجاوز مليون برميل يوميًا هذا العام، مع زيادة محتملة بمئات الآلاف من البراميل يوميًا خلال 2026، مشيرًا إلى أن أدوات الطاقة والتجارة يمكن أن تغيّر سلوك فنزويلا للأفضل دون الحاجة لتدخل عسكري مباشر.
وكانت فنزويلا قد نفت مؤخرًا تقارير تحدثت عن توريد النفط إلى إسرائيل، فيما أكدت واشنطن حرصها على استخدام الوسائل الاقتصادية والتجارية لدعم الإنتاج النفطي الفنزويلي.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا وفنزويلا إسرائيل الاقتصاد العالمي النفط الفنزويلي فنزويلا فنزويلا وأمريكا فنزويلا وإسرائيل إلى إسرائیل فی فنزویلا
إقرأ أيضاً:
صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي
ارتفعت صادرات النفط الخام الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 مليون برميل يوميًا في مايو، مع زيادة الطلب على النفط الأمريكي من قبل المصافي في آسيا وأوروبا نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وأدت الحرب ضد إيران إلى أكبر اضطراب على الإطلاق في سوق الطاقة العالمية، حيث سارعت المصافي حول العالم للبحث عن بدائل للإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، حيث يمر نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي أُغلق فعليًا مع اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي.
ووفقًا لبيانات شركة كلبر للتحليلات والبيانات، تجاوزت صادرات النفط الخام الأمريكية الشهر الماضي الرقم القياسي السابق المسجل في أبريل والبالغ 5.2 مليون برميل يوميًا، وذلك في وقت جرى فيه تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بخصم كبير مقارنة بخام برنت القياسي العالمي، بحسب ما أوردته منصة "تريدينج فيو" الاقتصادية الأمريكية.
وعادة ما يتم تسعير خامات النفط الأمريكية الفعلية بفارق سعري عن خام غرب تكساس الوسيط، ويجعل الخصم الكبير مقارنة بخام برنت شراء النفط الأمريكي وشحنه إلى الأسواق العالمية أكثر جدوى اقتصادية للمشترين الأجانب.
ووصل الخصم السعري لخام غرب تكساس الوسيط مقارنة بعقود خام برنت الآجلة إلى 20.69 دولار للبرميل في مارس، وهو أكبر فارق خلال 13 عامًا، بعدما أدت اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار برنت بوتيرة أسرع من خام غرب تكساس الوسيط، وفي أبريل، عندما جرى تنفيذ معظم الصفقات الخاصة بصادرات مايو، بلغ متوسط الخصم نحو 8.86 دولار للبرميل مقارنة بمتوسط خصم بلغ 4.85 دولار قبل الحرب.
ووصلت الصادرات إلى أوروبا وآسيا إلى مستويات قياسية في مايو، حيث استحوذت آسيا على 2.45 مليون برميل يوميًا من إجمالي الصادرات، محافظة على موقعها كأكبر مشترٍ للشهر الثاني على التوالي، وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بفارق طفيف عند 2.4 مليون برميل يوميًا.
وشكل الطلب الياباني، الذي يعتمد عادة على استيراد معظم احتياجاته النفطية من الشرق الأوسط، الحصة الأكبر من واردات آسيا من الخامات الأمريكية خلال مايو، إذ بلغ 808,000 برميل يوميًا، بزيادة 32% على أساس شهري ومسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا.
وقال مات سميث، مدير أبحاث السلع في شركة "كلبر": «ليس من المستغرب رؤية آسيا تستورد هذه الكميات الكبيرة في ظل فقدان الإمدادات القادمة من منطقة الخليج في الشرق الأوسط»، كما سجلت شحنات النفط الأمريكي المتجهة إلى البحر المتوسط والبحر الأسود مستوى قياسيًا خلال مايو، حيث برزت بلغاريا وكرواتيا وتركيا واليونان كمشترين عبر الأطلسي، وساهمت واردات إيطاليا القياسية البالغة 335,000 برميل يوميًا في زيادة الطلب الأوروبي.
وقال روهيت راثود، كبير محللي أسواق النفط في شركة "فورتكسا": «نعتقد أن المشتريات الآسيوية كانت مدفوعة بشكل أساسي بالحاجة، بينما جاءت المشتريات الأوروبية نتيجة ملاءمة تكاليف الشحن وانخفاض أسعار النقل عبر الأطلسي».
وشكلت نحو 283,000 برميل يوميًا، أو ما يقارب 5% من إجمالي صادرات النفط الخام الأمريكية في مايو، كميات نفطية من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، وتُعد هذه الكميات جزءًا من 172 مليون برميل يجري حاليًا الإفراج عنها من مخزون الطوارئ النفطي الأمريكي بهدف مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الخام، وقد توجهت هذه البراميل إلى مشترين في أوروبا وآسيا على حد سواء.
وبعد الأداء القوي في مايو، من المتوقع أن تتراجع الصادرات خلال يونيو الجاري مع تزايد الآمال بإبرام اتفاق سلام مع إيران، ما خفف بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات وقلص الفارق السعري بين خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت.